فيلم “ما الصحة” يكشف تواطؤ شركات الأدوية والأغذية والحكومات

صانع أفلام شجاع، قرر أن يسلك الطريق الوعر، لاستكشاف ما يمكن القول إنه أعظم سر صحي في عصرنا، مسلطًا الضوء على التواطؤ بين الصناعة الطبية الألمية والحكومات والمؤسسات الصيدلانية والصحية التي تمتلك هذه المعلومات.
“ما الصحة” من إخراج كيب أندرسون، فيلم وثائقي من إنتاج نجمة هوليوود جواكين فينيكس، يتتبع المعلومات التي يقدمها كل هؤلاء الأشخاص لإقناع الجمهور بادعاءات تدر أرباحًا بمليارات الدولارات.
تؤكد رسالة كيب أندرسون، أن الوقاية خير من العلاج، حيث يركز في فيلم “ما الصحة؟” حول الصحة الحقيقية للفرد والرفاهية العامة التي يمكن أن يتمتع بها الإنسان دون تناول هذه الأشياء، يتساءل كيف يمكن لدم النبات أن يقتل الخلايا السرطانية، إذا كان صاحبه فقط لا يأكل هذه الأشياء.
على المشاهد أن يخرج من الفيلم بقرار واحد، وهو أن يصبح نباتيًا، لأنه يتضمن تجارب شخصية وقصصًا عن أشخاص أصيبوا بالأرق ليأكلوا بشراهة ولم ينجحوا إلا في التحول إلى نباتيين أصحاء، ويبدو أن هذه النقطة نصح تمامًا.
يصف المخرج كيب أندرسن نفسه بأنه “يشعر بأن المعلومات المتعلقة بالطعام النباتي قد تم حجبها عمليًا”. شرع في لقاء الأطباء وغيرهم ممن آمنوا بهذا الاعتقاد، ومحاولة إيجاد معلومات تدعم نظريته التي شعر أنها صحيحة منذ اللحظة الأولى.
يستشهد هنا بملخص للدراسات الوقائية التي تظهر أن تناول حصة واحدة من اللحوم المصنعة يوميًا يزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة 18٪. ويدعي الفيلم بشكل عام أن الطعام هو سبب معظم الأمراض، وأن 70٪ من الوفيات يمكن منعها عن طريق تغيير نمط الحياة. يطلق على السمنة اسم “حكم الإعدام”، لأنها ستؤدي بالتأكيد إلى الإصابة بمرض السكري، وفي كثير من الأحيان إلى السرطان.
ويخبرنا الفيلم أيضًا أن مرض السكري لا ينتج عن السكر، بل بسبب اللحوم والدهون، وتقول الدراسة، أن الكربوهيدرات لا تجعل الشخص سمينًا. لكن الدهون تستطيع لا يستطيع الجسم تحويل الكربوهيدرات إلى دهون (نعم، يمكنه ذلك). ويستشهد بدراسة أجرتها جامعة هارفارد تظهر أن حصة واحدة من اللحوم المصنعة في اليوم تزيد من خطر الإصابة بمرض السكري بنسبة 51 في المائة.
الفيلم في الغالب إعلامي بالكامل ويميل إلى تجريم أي شخص لم يتخذ بعد قرار “نباتي” أو يعدّه متواطئًا مع الشركات ورؤوس الأموال التي تستفيد من خيانة أكل اللحوم والألبان.



