مشاركة الوطني بالبطولة الرباعية تتأرجح بين تجربة اللاعبين الجُدد وعدم الانسجام

المراقب العراقي / صفاء الخفاجي..
تلقى منتخبنا الوطني، خسارة في افتتاح البطولة الرباعية التي تقام في الأردن، على يد نظيره العماني بفارق ركلات الترجيح، بعد ان انتهى الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق.
وشارك في هذه المباراة، عددٌ من اللاعبين الذين تم استدعاؤهم من قبل المدرب المؤقت الكابتن راضي شنيشل للمرة الأولى لصفوف المنتخب العراقي، من أجل الوقوف على مستوياتهم وإعدادهم للاستحقاقات المقبلة، وهناك الكثير من الذين انتقدوا المشاركة بهذه البطولة لسببين، الأول ان الفرق المشاركة هي بنفس جودة المنتخب العراقي، والثاني كون المدرب الذي سيخوض البطولة ليس هو المدرب الرسمي للمنتخب، مما قلل الفائدة من هاتين المباراتين.
وتحدّث المدرب السابق لنادي أمانة بغداد الكابتن عصام حمد لـ”لمراقب العراقي” قائلاً: “الفائدة مستبعدة من المشاركة في مثل هكذا بطولات، بل كان من الأفضل المشاركة بالمنتخب الأولمبي مع الكابتن راضي شنيشل، الذي سيقود المنتخب في الاستحقاقات المقبلة، وهذا ما سيعطي فرصة للمدرب بالتعرّف على اللاعبين من جهة، وكذلك سيمنح اللاعبين فرصة الاحتكاك في مباراة دولية”.
وأضاف، ان مشاركة بعض اللاعبين المحترفين أو المحليين الذين خاضوا مباراتهم الدولية الأولى مع المنتخب العراقي، غير مجدية بالنسبة للمحترفين، كون البعض منهم كان مستواه معروفاً نتيجة مشاركته مع منتخب الشباب أو على مستوى المنتخب الأولمبي.
وبيّن حمد، ان توقعي للفترة المقبلة هو عدم تعاقد الاتحاد مع مدرب أجنبي، نتيجة للتخبط الذي يدور في أروقة اتحاد القدم، سواءً كان بشأن التخطيط أو عدم الواقعية الطاغية على عمل لجان الاتحاد، مشيراً الى انه يجب على اتحاد القدم، العمل على وفق الموجود والتخطيط ضمن الممكن وعدم الطموح الى شيء أكبر من إمكانياته.
ونوّه الى ان “التعاقد مع المدرب الأجنبي ليس هو الحل في الوقت الحالي، فالمدرب الذي سيأتي من الصعب عليه العمل وفقاً للظروف التي تحيط بالمنتخب، سواءً اقتصادية أو سياسية ومثال على ذلك المدرب البرازيلي زيكو، فأي كان اسم المدرب الأجنبي سيصطدم بنفس الظروف ونفس المعاناة الموجودة حالياً”.
من جانبه، تحدّث الكابتن سعد حافظ لـ”المراقب العراقي” قائلاً، ان المشاركة في البطولة لها فوائد في المستقبل سواءً على المستويين القريب أو البعيد لتجربة الكثير من اللاعبين الجدد، سواء كانوا محليين أو محترفين، لان المشاركة ستضيف لهم الاحتكاك مع المنتخبات الأخرى، فضلا عن رؤية مستواهم الفني من قبل مدرب المنتخب المقبل.
وأضاف حافظ: “المدرب المقبل للمنتخب من المؤكد انه سيطلب مشاهدة التسجيل للمباريات الأخيرة التي خاضها المنتخب قبل تسلمه المهمة، من أجل الوقوف على جاهزية اللاعبين لاختيار الأنسب للمنتخب على وفق خططه ورؤيته”.
الى ذلك، أشادَ مدُربُ المنتخب العمانيّ الكرواتي “برانكو ايڤانكوفيتش” بأداءِ مُنتخبنا الوطنيّ وبالمُستوى الذي قدّمهُ أثناء المباراةِ وإنه كان مُنظماً، مُمتدحاً الدورَ المُميز للحارسِ جلال حسن وخبرته الواسِعة في الذودِ عن مرماه، إضافةً إلى إنه كان مُعجباً ببقيةِ اللاعبين، ومنهم أيمن حسين وأمير العماري واسو رستم وأمجد عطوان، واصفاً الأخير بالمُقاتل.
وبشأن الفارقِ عن آخر مواجهةٍ أمام المُنتخب العماني في كأس العرب، قالَ ايڤانكوفيتش: “المنتخبُ العراقيّ في كأس العرب، كان يمتلك لاعبين أكثر خبرةً سواءً في خطِ الوسط أمثال بشار رسن، لكن المنتخبَ الحالي يمتلكُ لاعبين بنوعيةٍ فنيةٍ عاليةٍ، ويبدو أن موضوع إشراك لاعبين من الوجوهِ الجديدة سيكون إيجابياً في المُستقبلِ القريب”.
وحول إقامةِ كأس الخليج في العراق، أوضحَ برانكو: “سنكون سعداءً بالتواجدِ في البُطولة، ونحن نعلمُ أن الجماهير العراقيّة شَغوفةٌ بكرةِ القدم، وهذا يعطي فائدةً وأفضليّة للمنتخبِ العراقيّ في البُطولةِ، وسنشاهد مبارياتٍ قويةً وجميلة”.



