النواعير .. تراث “مُتَّقِد” يغازل الفرات

لم تتجاوز أحاديث العراقيين، النواعير عند الحديث عن نهر الفرات الذي يخترق أراضي مدينة الأنبار غربي العراق، فالنهر يرتبط بها منذ آلاف السنين في المنطقة، ما جعله أحد أبرز سمات التراث العراقي.
والنواعير، ومفردها ناعور، آلة دائرية كبيرة تصنع من أشجار خاصة تثبّت على النهر وتتصل بها أوانٌ فخارية تحمل الماء عند دوران الناعور لتسكبه في ساقية خاصة تصل إلى سكان القرى والأراضي الزراعية، تمهيداً لاستخدامه في شرب السكان والحيوانات وري المزروعات.
وتعمل النواعير بتأثير الماء الذي يدفعه التيار في النهر أو بواسطة الحيوانات، فيما أوقَفَ الاعتماد على الماكينات الآلية التي تعمل بالوقود عمل النواعير منذ سبعينيات القرن العشرين، لأنها تضخ الماء بسرعة أكبر وكلفة أقل، مع سهولة في الاستخدام وعدم أخذ مساحات واسعة سواءً داخل النهر أو على اليابسة، وهو الحال مع النواعير.



