آه أيُّها الطفُّ

مالِك البُطلي
لقَد عثرَ الطَف وذُبح الضوء
وماتت الظِلال
في حضن الرِمال
وأنا الى الآن لم أعرف أنَ الضوءَ يُذبح
آهٍ أيُّها الطفُّ
لقد انكسرَ غُصنُ الخَيْمَةِ، وباتَتْ عيونُ القطيعِ نارًا
وما زالت إلى الآن شامخة ولم يَهتِك سِترُها أحد
ولكنّها شاحبة
آهٍ أيُّها الطفُّ
مثلَ حورية سقطت من شجرة الفِردوس
وفتحت جرح السؤال بينَ حوافرِ الخَيل
وهي تَتلو آخرَ آياتِ العَطش
على وجهِ التُراب
آهٍ أيُّها الطفُّ
هُنا نُحِر جناح حمامة مكلوم
يرفرف وسطَ حرارة الأخ
ودمهُ المبستمُ بكف عامودِ آلِ هاشِمٍ قربان لوجه السَماء
وإلى الآنَ لم ترشح دموع السَماء
آهٍ أيُّها الطفُّ
وهناكَ تنوح آخر قصيدة
تعانق الشعر بلا كلِمات
وآخر نهر يُعانق نهرًا بلا ذِراعين
وإلى الآنَ
لم أرَ نهرًا بقربِ نهر يَحترق
ولم أرَ..
لم أرَ..
قصيدة، تخرجُ عن النص
وتعانق أبياتها وهي بلا أكفٍ.



