اراء

متى يرحل الكاظمي ؟

بقلم / صلاح عمران…
سيرحل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إذا اتفق قادة الإطار التنسيقي على مشروع سياسي واضح وصريح يتضمن أهداف كل أطرافه من الألف الى الياء حتى تسير معها الاطراف الاخرى من القوى السياسية الكردية والسنية وتاليا تتحقق الجلسة البرلمانية التي ينادون بها اليوم . فرغم أن بيان الاطار التنسيقي كان واضحا وحاسما بخصوص التمسك بترشيح محمد شياع السوداني لرئاسة الوزراء إلا أن الإرباك الذي أحدثه بيان ائتلاف النصر برئاسة حيدر العبادي على مستوى وحدة الموقف والقرار بالنسبة للقوى الاخرى أرسل مؤشرات على انقسام حاد بين فريقين يتكيء واحد منهما على رؤى ومصالح شخصية وحزبية في وضع المعالجات والحلول للخروج من أزمة الشلل السياسي التام الذي تعيشه البلاد ، لذا فإن اختلاف التوجهات تغري الاطراف الاخرى خارج الاطار الى انتظار ما يمكن أن تسفرعنه تصاعد حدة هذه الاختلافات داخل الاطار وتاليا إعلان البعض منها الخروج رسميا والانضمام لمشروع التحالف الثلاثي الذي مازال طرفاه (السيادة والديمقراطي الكردستاني) يتمسكان به ليس لأنه تحالف ناجع بل لأن مسعود البارزاني يجيد اللعب بالاوراق السياسية المتاحة فما إن رحب الاطار التنسيقي بمخرجات اجتماع السيادة والديمقراطي بضرورة الذهاب لعقد جلسة برلمانية لإكمال الاستحقاقات الدستورية عاد المتحدثون باسم الديمقراطي الكردستاني الى الإعلان عن عدم الذهاب بأي اتجاه دون موافقة الصدر وهذه طبعا ليست عودة الى نقطة البداية أو تراجع عن مخرجات اجتماع طرفي الثلاثي في أربيل لكنها ابتزاز لرفع سقف المطالب إذا بدأت مرحلة التفاوض مع الاطار غير المتفق أصلا إلا على ضرورة التمسك والبقاء مجتمعا حتى لا يضيع حق المكون ولكن للأسف مازال الاطار يكرر مطلب عام دون أن يتقدم خطوة واحدة باتجاه أن يحققه وهو عقد جلسة لتسمية رئيس الجمهورية والوزراء فهو أي ( الأطار) لم ينجح بتقديم ما يدفع الديمقراطي الكردستاني للخروج من التحالف الثلاثي عبر القبول بمرشحه لرئاسة الجمهورية من خلال الضغط على حليفه حزب الاتحاد الوطني برئاسة بافل طالباني ولا استطاع أن يصلح ما تضرر من علاقته بالحلبوسي والخنجر خلال الفترة الماضية للمضي معهما الى تسمية السوداني رئيسا للوزراء إذ بقي كل الاطار ينتظر مواقف السيد مقتدى الصدر وتغريدات وزيره ما دفع كل الاطراف الى انتظار التغريدات والمواقف الصدرية وكأن الصدر زعيم التيار وموجه الاطار في ذات الوقت لذا فإن الكاظمي باقٍ ما بقى الحال على ماهو عليه ولن تنفع طويلا بيانات نفي انفلات عقد الإطار خاصة ونحن مقبلون على مرحلة يستعد فيها الشارع للخروج بتظاهرات جديدة غير معلومة النتائج .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى