الحسين الشهيد

ياسين شامل
بدءاً، إليك الكون في أرجائه
نادى، “لأنت الحيّ لا المقتولُ”
نادى من الغيب “الذبيح” مناجياً
“ذاك الذبيح” يناله التبجيل
أنتَ الحسينُ وما لشمسكَ غاربٌ
نورٌ، أتى في العالمين جليلُ
أنت الشهيد وللدماء دليلها
وعلى قلوب الناس حطّ دليلُ
وعلى الثرى جسد يبات بجرحه
ومن الدما يتصاعد الترتيلُ
هبط الملاك مهابة في عرشه
صلى عليك وزاركم جبريلُ
يا أيّها القمر المسجى في الفلا
ضجّت دماؤكَ والفرات عويلُ
ما زلت في هذا الوجود منوّراً
في كلّ درب في الدجى مأمولُ
قد كنت رمزاً في الوفاء مفازة
والرمز أشرق في العلا، مقبولُ
كل الكلام بحق غيرك زائف
والقول يا مولاي فيك جميلُ
* * *
عذراً، فأنّي في مديحك قاصرٌ
ولدى رثائك فالدموع هطولُ
إنْ كان لي في الغيب صدق هداية
حقُّ الدمُوعِ تطهّرٌ وقبولُ
جاءت سرابيل الحقيقة ساعة
وعلى قصور العقل حلّ أصيلُ
حبُّ الحسين توارثٌ من جيلنا
ويظل ينشد بالمآثر جيلُ
للنفسِ أسرارٌ تميد بثقلها
وشقاء أوزار النفوس ثقيلُ
مولاي فكري قاصر بغواية
والعفو عندك جائز مأمولُ
أسفي، وإنْ زاغ الحجا عن وصلكم
فاليوم أنّي في حماك دخيلُ



