اخر الأخبار

ماذاحدث في رأس السنة الميلادية؟!

قطعنا من عامنا الجديد 2016، عشرة أيام، في هذه الأيام لم يحدث تغيير قط، في حياة أي منا، كما كنا نمني أنفسنا مخدوعين، فلقد كانت الأيام تمشي سراعا، تبحث عن ملاذات لها، في تلافيف التاريخ، فيما أخذت معها كثيرا من آمالنا ومآلاتنا!
اليوم لا يمكن النظر له بمعزل عن الأمس، ولكن الأيام تتشابه، فقط تختلف في أسمائها، واليوم الذي قبل عشرةأيام، يشبه هذا اليوم، إلا في صخبه الفارغ، هذا الصخب الذي أريد منه، إعطاء صورة مشوهة عن بغداد!
اليوم الأول من العام لا يعني شيئا البتة، هو يوم كباقي الأيام لا يستحق أن نحتفل به، وأجدى أن نبحث عن الغد، وفي أول أيام عامنا هذا ـ وهو رقم لا يقدم ولا يؤخر شيئا في حياتنا! ـ حق لنا أن نتساءل السؤال الذي يبدو بسيطا، ولكنه يستدعي التأمل.
لم يكن مألوفا أن تحتفل بغداد، بهذا الشكل الماجن، ونتذكر أن ليلة رأس سنة 2014، كانت إعتيادية كباقي الليالي، لكن ليلة رأس سنة 2015، كانت مختلفة تماما، فما الذي حصل خلال سنة، بحيث نزعت بغداد قميص نومها، وبان ثدياها المترهلان!
لم يكن ما حدث عفويا بالتأكيد، فقد استحضرت مئات الأطنان من المفرقعات، وهي مواد مستوردة غالية الثمن، بل كنا نعرف أن إستيرادها ممنوع، فكيف دخلت العراق؟ ومن أدخلها؟ ولماذا تم غض الطرف عن تداولها؟ وإذا كان ممكن إقتناؤها وشراؤها، في الأحياء التي يسكنها سكان مرفهون، فكيف أمكن لسكان الأحياء الفقيرة إقتناؤها وتداولها، مع أنها غالية الثمن؟ ومن دفع أثمانها؟
تلك أسئلة، يمكن أن نختصر إجاباتها؛ بأن وراء ذلك كله “إنَ”!
تقول “إنَ”: أن أياد خفية كانت تشتغل طوال الأعوام الفائتة، منذ أن قيض لنا أن نتخلص من نظام القمع الصدامي، على مخطط يحاول بناء منظومة قيمية إجتماعية، مغايرة لمنظومتنا الأجتماعية المتوارثة، تلك القيم التي نشأت في ظلال تربية إسلامية طيبة، مبنية على الود والمحبة وإحترام التقاليد؛ التي بنيت تراكميا، طيلة ثلاثة عشر قرنا، تمثل عمر بغداد.
لكن نتساءل لماذا هذه الرغبة، بإمحاء صورتنا التي إعتدناها؟ ولماذا هذه الإستماتة على سلوك أساليب الصخب؟!
الرغبة بإحلال نظام علماني، ليست جديدة، بل ثمة سعي حثيث لضخ الأفكار الإلحادية بين صفوف شبيبتنا، والصورة قاتمة جدا، في العلاقات التي تسود الوسط الشبابي، وهي أكثر عتمة في الوسط الجامعي، وما يدور هناك مقلق الى حد بعيد.
وما جرى في رأس السنة؛ قبل عشرة أيام من يومنا هذا، جرى ضمن تلك المساعي المخطط لها جيدا، وجريا على نظرية المؤامرة، التي يحاول الذين يؤمنون بفوضوية الأحداث، وبأن كل شيء يجري على عواهنه، هكذا بلا سبب، فإن صخب ليلة السنة، والذي اسمته أمانة بغداد “أكبر كرنفال في العالم، من النوع المُعد له جيدا، وأُنفقت عليه أموالا كثيرة، ونفذته جهات مشبوهة، تقف وراءها أجندات خارجية!
كلام قبل السلام: من لا يُصدق نظريتنا، فليذهب الى بعض من ما يسمى بمنظمات المجتمع المدني، التي نفذت ذلك الصخب، وليسألها كم دفعت لكم السفارات الغربية، وبالأخص سفارة الحاج باراك حسين ابو سمرة!
سلام…

قاسم العجرش

qasim_200@yahoo.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى