اتهامات للجنة الحُكّام بتسريب الأسئلة يمنع انطلاق الاختبارات النظرية

المراقب العراقي/ بغداد…
اعتصم عدد من حكام الكرة العراقية أمام مقر اتحاد الكرة في بغداد، احتجاجاً على الاختبارات النظرية، بداعي أن اللجنة المشرفة على الاختبارات، عليها تحقيق من قبل اتحاد الكرة، ومتهمة بتسريب الأسئلة، وتسليمها لعدد من الحكام، فضلاً عن خروق أخرى بعمل اللجنة.
وقال الحكم الدولي حسين تركي، أحد الحكام المعروفين والناشطين كحكام في الدوري الممتاز، وفي قيادة مباريات خارجية من تكليف عربي وآسيوي، إن مطالب كثيرة جعلت حكام العراق يعتصمون ويمنعون إجراء الاختبارات النظرية.
وأضاف تركي، أن لجنة الحكام، وأعضاءها متهمون بسبب خطأ سابق وهو تسريب الأسئلة، وعليه لا يحق للجنة ذاتها، أن تختبر الحكام، إلا بعد انتهاء التحقيق.
ونفى الحكم العراقي الدولي، أن يكون الحُكام قد اوصلوا رسالة تهديد بالتصفية الجسدية إلى رئيس دائرة الحُكام عماد عبد الرزاق، ورسالة تهديد أخرى لنائب رئيس لجنة الحُكام محمد عرب، مؤكداً أن الرسالة مفبركة ولو كانت حقيقية لقاموا بتقديم شكوى للقضاء، لكنهم لم يتخذوا أي إجراء.
ورجّح تركي، أن تكون العملية مفبركة، فالحكام أسمى من أن يهددوا أي إنسان، كونهم قضاة ساحة وجلهم أصحاب شهادات ومحترمون، وأداروا مباريات الدوري لمواسم عدة، من دون أجور حباً بالكرة العراقية، واحتراماً للصفارة”، موضحاً أن “عدد الحكام المعترضين بلغ 300 حكم“.
وأشار إلى أن الاحتجاج والاعتصام كان لأسباب أخرى أيضاً، منها عدم دفع أجور الحُكام من الموسم الماضي، وعدم تجهيز الحُكام، وتعدد مناصب أعضاء اللجنة ومجاملة حُكام على حساب حُكام آخرين، اذ يتم تكليفهم بمهمات لمرات عدة دون سواهم.
وبيّن تركي، أن الحكام المعترضين سيسمحون للجنة في حال تمت تبرئتهم من الاتهام بقرار من اللجنة التحقيقية المشكلة بشأن خروقات اللجنة التحقيقية.
من جهته، أبدى نائب رئيس لجنة الحكام محمد عرب، أسفه لوصول الحال إلى ما هو عليه، من تهديد بالتصفية الجسدية، والتقليل من شأن قومية لها جذور وتاريخ وهي القومية الكردية، مؤكداً أن لا ذنب له أنه كردي، وأنه يعتز جداً بقوميته ويفخر بها.
وشدد عرب، على ضرورة وضع حد لمثل هكذا تجاوزات، وإن كان هناك خلاف في الأمور الإدارية التي قد يكون فيها خطأ وبأمور بسيطة، فهذا لا يعني أن تكون هناك تهديدات بالقتل.
وأضاف: “اللجنة تقوم بواجبها بشأن الاختبارات، وأن ما يطلبوه غير منطقي، كون اللجنة التحقيقية لم تصدر قراراً بمنع عملهم، ومازالت اللجنة التحقيقية مستمرة بالإجراءات القانونية، لحين بلوغ الحقيقة وإصدار القرار النهائي”.
وأوضح عرب، أن لجنة الحكام لا تحمل حقداً على أحد، فكل الحكام اخوتنا ونحترمهم وقد نخطأ أحيانا في نقاط بسيطة، فالأنسان غير معصوم، لكن هذا لا يمنح الحق لتصل الأمور للتهديد والتصفية الجسدية.
ولفت إلى أن “جل الحكام أعزاء ومحترمون، لكن هنالك بعضاً من الذين يثيرون ويصعّدون الأمور وعددهم من 15 إلى 20 حكماً “لم يسمّهم”، مشيراً إلى أن “اللجنة تعمل على وفق استراتيجية الرؤية الدولية والآسيوية، وأن الاتحاد الدولي وحسب ما وردنا من تعليمات تطالب بترشيح حكام للقائمة الدولية، واشترطت أن تكون الاعمار لحكام الوسط من مواليد 1997 ولحكام الخط 1999 ولا يحق لنا بعد قرار الاتحاد الدولي إرسال حكام أكبر سناً“.
وخلص إلى القول، إن عمل اللجنة طوعي وبدون راتب، وأن اللجنة تعمل لخدمة حكام الكرة، وليس لديها أي مطامع أخرى، مؤكداً أن اللجنة تقف إلى جانب الحكم في كل الظروف، ودائماً ما تطالب بمستحقاتهم المالية، كونهم أصحاب عائلة ويسترزقون من التحكيم.



