موجة الحرارة القاسية تلهب “بورصة الثلج”

المراقب العراقي/ البصرة..
تفاجأ سكان محافظة البصرة الجنوبية خلال الصيف الحالي بانهيار منظومة الطاقة بشكل كامل، بسبب ارتفاع الحرارة، وزيادة الضغط عليها ، ما أثار سخطهم.
وقالت وزارة الكهرباء في بيان: إن “الانطفاء التام للمنظومة الكهربائية بالجنوب جاء بسبب انفصال خط للضغط العالي، بسبب الأحمال الزائدة وارتفاع درجات الحرارة غير المسبوق”، لافتا إلى أنه “تمت المباشرة بإعادة الخطوط والوحدات التوليدية التي انفصلت”.
ولجأ سكان البصرة ومدن أخرى لشراء قوالب الثلج لتبريد المياه، كحل وحيد ما أدى لرفع أسعارها.
ويقول محمد المياحي، وهو صاحب معمل ثلج في المدينة إن “الارتفاع الملحوظ في ألواح الثلج جاء بسبب زيادة إقبال المواطنين، جرّاء الارتفاع المهول في درجات الحرارة، وعدم تمكن أجهزة البرّادات المنزلية، من تبريد المياه، لضعف الطاقة الكهربائية”.
ويضيف المياحي أن “سعر لوح الثلج وصل إلى 10 آلاف دينار، (أكثر من 7 دولارات) في بعض المناطق”.
وشكا مواطنون على مواقع التواصل الاجتماعي تقصيرَ الحكومة المحلية في توفير الطاقة رغم المبالغ المصروفة لمحافظة البصرة، من الموازنات المالية الاتحادية.
وجاء هذا الصيف بعد ربيع خانق تكررت فيه عواصف غبار غير مسبوقة، حيث يعزو خبراء ذلك إلى زيادة التصحر، وتأثير التغير المناخي، وشح الأمطار.
وتساءل رحيم الشمري، من سكان البصرة، عن “دور المعنيين في تلك الأزمة الخانقة، وغياب الحلول لسنوات مضت، رغم أن المدينة تطفو على بحر من النفط، وتمتلك ثروات طائلة، ولديها موازنة خاصة”، مشيرا إلى أن “سرقات بعض المسؤولين المحليين، هي التي تحول دون تطور قطاع الطاقة”.
ويوضح الشمري، أن “مجتمع السياسيين لا يشعر بالمواطن أبدا، فهناك الآلاف يسكنون الصفيح، وهم في العراء، يعانون شظف العيش، وقلة الماء وغياب الكهرباء، ويعتاشون على بقايا الطعام في المزابل”، لافتا إلى أن “بعض المواطنين عاد إلى العصر القديم عبر استخدام المروحة اليدوية”.
وما يزيد معاناة سكان البصرة، هو أن المدينة تعاني من عدة أنواع من التلوث، في مقدمتها التلوث الإشعاعي نتيجة الحروب السابقة ومخلفات الجيش العراقي السابق في الحروب، والتلوث الناجم عن حرق الغاز الناتج عن عمليات استخراج النفط، وانتشار البقع النفطية في مساحات واسعة من الأراضي بسبب عمليات الاستخراج الخاطئ للنفط والتهريب والتجاوزات على الأنابيب الناقلة.



