بعد الحرب العالمية الثانية.. أدميرال يوقع على اتفاقية استسلام وينتحر

مع نهاية الحرب العالمية الثانية على الساحة الأوروبية وإعلان استسلام ألمانيا رسميا، فضّل عدد كبير من الكبار المسؤولين بالنظام النازي وضع حد لحياتهم للإفلات من المحاكمة وحبل المشنقة.
وإضافة لقائد سلاح الجو الألماني السابق هرمان غورينغ الذي انتحر بزنزانته يوم 15 تشرين الأول 1946 عقب صدور حكم الإعدام بحقه وقائد فرق الأس أس هنريش هملر الذي وضع حدا لحياته باستخدام السيانيد يوم 23 أيار 1945 تزامنا مع كشف هويته، يذكر التاريخ واقعة انتحار المسؤول بالبحرية الألمانية الأدميرال هانز جورج فون فريدبورغ الذي خيّر الانتحار على مواجهة القضاء عقب توقيعه لاتفاقية استسلام ألمانيا.
وفي بداية الحرب العالمية الأولى، التحق هانز جورج فون فريدبورغ، المولود عام 1895 بمدينة ستراسبورغ زمن الإمبراطورية الألمانية، مطلع نيسان 1914 بالجيش الألماني لينخرط بقوات البحرية، برتبة ضابط، حيث عمل على متن البارجة كرونبرينز ويشارك بمعركة جوتلاند ضد قوات البحرية البريطانية خلال شهر حزيران 1916. وبفضل مجهوداته بالحرب، حصل فون فريدبورغ على رتبة ملازم بالبحرية الألمانية وانتقل للعمل لصالح فرق الغواصات حيث قاتل على متن الغواصة U-114) ما بين شهري حزيران وتشرين الثاني من العام 1918.
باعتباره واحدا من أهم المسؤولين بالبحرية الألمانية، عيّن فون فريدبورغ، الذي نال رتبة أدميرال، نائبا على أسطول الغواصات الألمانية خلال شهر أيلول 1941. وخلال الفترة التالية، أشرف الأخير على تنظيم فرق الغواصات الألمانية التي تمركزت بالمحيط الأطلسي وهاجمت سفن الشحن العسكري التابعة للحلفاء التي نقلت المساعدات العسكرية لكل من بريطانيا والاتحاد السوفيتي.
وبالأيام الأخيرة للحرب العالمية الثانية على الساحة الأوروبية، أصبح فون فريدبورغ قائدا للبحرية الألمانية خلفا للأميرال كارل دونيتز الذي حصل على منصب رئيس ألمانيا تزامنا مع انتحار أدولف هتلر يوم 30 نيسان 1945.
اتفاقيات استسلام وانتحار
مطلع أيار 1945، تلقى فون فريدبورغ أوامر بالتفاوض مع الحلفاء الغربيين لترتيب اتفاقية استسلام ألمانيا. ومع وصوله لمكتب المارشال البريطاني برنارد مونتجومري بلونبرغ وقّع الأميرال الألماني على وثيقة استسلام القوات الألمانية بكل من هولندا والدنمارك والشمال الغربي لألمانيا تزامنا مع تلقيه لموافقة الرئيس الألماني كارل دونيتز على ذلك. ويوم 7 أيار 1945، كان الأخير حاضرا، برفقة الجنرال ألفرد جودل، على توقيع وثيقة استسلام ألمانيا الأولى بمدينة ريمس. وبعدها بيوم واحد، تواجد فون فريدبورغ بالعاصمة برلين عندما وقّع، نيابة عن البحرية الألمانية، على وثيقة الاستسلام الثانية التي أنهت حالة الحرب على الساحة الأوروبية.



