اخر الأخبارثقافية

“جويرية”.. رواية عن قيمة الإنسان ومعاناته من الواقع العراقي  

 

 

المراقب العراقي / المحرر الثقافي …

يرى الروائي والناقد رياض داخل، إن زينب فاضل المرشدي، كتبت روايتها “جويرية” بثيمة إنسانية بحتة وهدف بدا واضحاً ومهماً، في كشف الواقع المعيش الذي يرزح تحت مشكلات كبيرة.

وقال داخل في قراءة نقدية خصَّ بها “المراقب العراقي”: من المؤكد ان العمل الروائي، يحتاج الى موهبة ودراية فنية، في بناء المعمار السردي؛ الّا ان موضوعة الكتابة، بما هي فكرة وهدف، لها أهميتها في تقييم الرواية وعلاقتها بمجتمعها، فقد كتبت زينب روايتها “جويرية” بثيمة انسانية بحتة وهدف بدا واضحاً ومهماً في كشف الواقع المعيشي الذي يرزح تحت مشكلات كبيرة، لذلك أرى، أن زينب فاضل المرشدي، نجحت نجاحاً مذهلاً في تبيان قيمة الانسان وكتابة معاناته في الرواية، روايتها الاولى التي جهدت فيها ان تكون كتابة احترافية.

وأضاف: طريقة القصة في رواية جويرية أو الحكايات التي قدمت بشكل متسلسل ورائع، أثبتت أن زينب لديها القدرة على السرد بشكل أجمل وأكمل من هذه الرواية الرائعة حقاً. وأوضح: إن زينب لديها رواية طبعت قبل هذا العمل الرائع الذي نتحدث عنه، واتوقع لروايتها الثالثة الدقة، وستقدم لنا عملاً متكاملاً، لأن الروائية من أشد الكُتاب إصغاءً لما يقوله النقاد.

ولفت الى إن “جويرية” رواية تشعبت فيها التساؤلات عن قلق المُخلص وعذاباته في التفكير في بناء مجتمع مثالي، وادانة التصرفات التي لا يقبلها الإنسان الواعي المثقف، في بوح دافئ صفحة ١٨ والذي تحمل فيه هماً موازياً للأيتام (كل الأيدي مليئة بالحب، إلا أيدي الأيتام فارغة) وكذلك في الفصل السادس أيضا تنتقد تصرف بعض الأهالي حول النقاش في جميع الأمور أمام الأطفال، بلا محاذير لكن تقع في الخطأ الأول نفسه، وهو فصله عن سير الأحداث، هذه الإدانات تطرحها وكأنها خارج سير العمل الروائي، تجعلها مفصولة عن الحدث، ولو كتبت من داخل سياق وسير للأحداث لكانت أدق واجمل واكثر مصداقية. لكنها تصحح ذلك في بداية الفصل الرابع وهي ترى وجوهاً مغطاة بالأتربة.

وأشار الى إن زينب اختارت هذه الضربات، ولديها ضربات إنسانية في كل فصل، لكي نكشف أن زينب فاضل المرشدي تركز على الجانب الإنساني، وتكثف من أجل البوح بكل ما تحتاجه نفسها الإنسانية. وبيّن إن الروائية قدمت لنا رواية متوسطة فنيا وممتازة إنسانياً ودلالياً، لكن ما يحسب لها هي لغة العاطفة وأدبياتها الشغوفة واحساسها المرهف، تُجاه الانسان ووصفها لمعاناته، وهذا ما يرقى بالعمل الى الانساني بدرجة جيد جداً.

وواصل: وعلى مستويات سردية أخرى، نجد ان السلاسة والموضوعية متوفرتان في هذا الرواية برغم أن هناك سلبيات يشفع لها أنها تخوض تجربة رواية كاملة المواصفات للمرة الأولى، وأثبتت نجاحها وأهمية هذا النوع من الروايات، لما تحمله من نفس إنساني من الممكن أن يُقدم كمجموعة دروس لأبنائنا وبناتنا.

وأوضح: إن “جويرية” رواية اجتماعية ومهنية، وكتبت بضمير إنسانة شفافة وتستحق أن تقدم كهدية عظيمة لجيل قادم، فيما نرفض ما تقدم من روايات لكبار الروائيين، فيها الكثير من البذاءة من أجل الشهرة ولفت النظر. واكمل: السرد الروائي عند زينب عميق، لكن ومع الخبرة والتي تتولد في الممارسة الكتابية، أعتقد أنّ مستقبلاً كبيرا ينتظرها في عالم الرواية.

وختم: وحسب معرفتي بزينب أنها من أكثر الكُتاب حرصاً، على متابعة واحترام ما يكتب عنها من نقد وأتوقع لها الكثير، فهي مُجدّة في عملها، ومُخلصة للكتابة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى