تثبيت المحاضرين.. بين “التظاهرات” وغياب “التشريع القانوني”

المراقب العراقي/ بغداد..
مازالت قضية تثبيت المحاضرين تراوح مكانها على الرغم من الوعود التي تطلقها الحكومة دون الايفاء بها حتى وصلت الى التظاهرات في العديد من المحافظات لكن ظهرت مشكلة أخرى هي غياب التشريع القانوني الذي يسمح بتثبيتهم على الملاك الدائم حيث كشفت محافظة بغداد، أمس الثلاثاء، عن وجود 18 ألف محاضر مستمر بالخدمة في مديريات التربية، مؤكدة حرصها على احتساب خدمتهم حال تثبيتهم على الملاك الدائم الذي يتطلب تشريعا قانونيا.
وقال معاون المحافظ لشؤون التربية اركان البياتي في تصريح تابعته “المراقب العراقي” “:إن “تثبيت المـحـاضـريـن عـلـى المـــلاك الـدائـم بالوقت الحالي يتطلب تشريعاً قانونياً نيابياً يصادق عليه من قبل رئاسة الجمهورية ليدخل حيز التنفيذ، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد الخطوات التي حققتها المحافظة بما يخص تحويلهم إلـى عقود وفق قـرار 315 بعد أن كانوا متعاقدين على قرار 130”.
وأضاف، أن “المـحـافـظـة تعمل على احتساب خدمة التعاقد لأغـراض العلاوة والخدمة التقاعدية مستقبلا حـال تحويلهم على المـلاك الدائم”، مبيناً أن “عدد المحاضرين بالمجان ضمن محافظة بغداد في تربياتها الست، وصل إلى 18 ألف محاضر ما زالوا مستمرين بالخدمة “.
وطـمـأن البياتي “المحاضرين ممن صــدرت أوامــرهــم الإداريـــة ضمن قرار 315 وتم مؤخراً توفير الغطاء المالي لهم من قبل وزارة المالية، بأنهم سيتقاضون رواتبهم ضمن القرار المذكور بعد أن تمت المصادقة على اسمائهم وإصدار أوامرهم الإدارية منها على شكل وجبات، يتضمن كلا ما يتراوح بين 100 ـ 150 اسماً والعمل جار لإصدار الأوامر الإداريـة لمن لم تصدر أوامرهم الإداريــة لغاية الآن ضمن القرار 315 “.
ولفت البياتي إلــى “صــدور الأوامــر الإداريـــة لمحاضري 2020 بحسب قــرار 315 ليضمن ذلــك الـرواتـب الـشـهـريـة أســـوة بـأقـرانـهـم ممن سبقوهم بالقرار” ، مـؤكـداً إيقاف التعاقد بالمجان سواء كان محاضراً تربوياً أو إدارياً أو حارساً أو موظف خدمة بحسب قـرار الأمانة العامة لمجلس الوزراء “.
وكان القاضي والسياسي البارز وائل عبد اللطيف، قد حذر من مغبة استمرار تجاهل مطالب المحاضرين وتزايد حدة التظاهرات، مبينا ان الحكومة غير قادرة على استيعاب جميع مطالب المتظاهرين.
وتصاعدت حدة التوترات بين متظاهرين من المحاضرين والحكومة في اغلب المحافظات بعد اعلان وزارة المالية ادراج حقوقهم في موازنة العام الجاري رغم عدم وجود موازنة ولجوء الحكومة لتشريع قانون الامن الغذائي.
يشار الى ان المحاضرين بالمجان في محافظات عراقية عدة قد نظموا خلال الاشهر الماضية اضراباً عاماً عن الدوام الرسمي في مدارسهم للمطالبة بحقوقهم، فيما أغلق العشرات منهم بعض دوائر التربية وسط اجراءات امنية مشددة.
وفي محافظات “ذي قار والمثنى والديوانية وميسان والبصرة” جنوبي العراق، قام المئات من المحاضرين المجانيين بإغلاق مباني مديريات التربية والطرق المؤدية اليها للمطالبة بتطبيق القرار 315 وصرف رواتبهم، فضلاً عن تجديد عقودهم للعام المقبل 2022.
كما أعلن المحاضرون المحتجون اضرابهم عن الداوم الرسمي حتى اشعار غير معلوم، لحين الاستجابة لمطالبهم.
وفي محافظتي ديالى وكركوك، نظم العشرات من المحاضرين المجانيين أيضاً، تظاهرات جديدة امام مبنى مديرية التربية تطالب بتطبيق المادة 315.
ويعمل هؤلاء المحاضرون (بصفة معلم او مدرس في المدارس الابتدائية والثانوية)، وتمتد خدمتهم لسنوات عدة دون أن يحصلوا على مرتبات رغم أن مهامهم لا تختلف عن الموظفين في ملاكات وزارات الدولة.



