عربي ودولي

في القطيف .. إستنفار بعد الجريمة «طهران» ستندمون على فعلتكم هذه … تداعيات إعدام الشيخ النمر خسارة جسيمة و ثمن باهظ

نتحهخح

نفذت السلطات السعودية حُكم الإعدام بـ47 شخصاً من بينهم الشيخ نمر باقر النمر وثلاثة مواطنين آخرين من منطقة القطيف، التي تشهد انتشاراً أمنياً كثيفاً بعد الإعلان عن إعدام الشيخ النمر .في حين أكّد شقيق الشيخ النمر الاستمرار في المطالب، على أن تبقى الاحتجاجات سلمية، دعا عضو مجلس خبراء القيادة في ايران آية الله “أحمد خاتمي” العالم الإسلامي إلى ادانة السعودية محذراً من أنّ الرياض ستندم على فعلتها هذه ومن النشطاء الذين صدر بحقهم حكم الإعدام من القطيف، حيث قمعت الحكومة تظاهرات مطالبة بالمساواة في الحقوق، “علي سعيد الربح” و”محمد علي عبد الكريم الصويلم” و”محمد فيصل محمد الشيوخ” وتم تنفيذ أحكام الإعدام في 12 منطقة سعودية، وتعد هذه حصيلة أول أحكام الإعدام التي تُنفذ مع بداية العام 2016، بعدما كانت السعودية أعدمت نحو 153 شخصاً العام الماضي وعلق شقیق الشهید الشیخ النمر، محمد النمر، على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، فور سماع نبأ الإعدام، مطالباً أن “لا تخرج ردات الفعل عن الإطار السلمي” وأكّد أن تنفیذ حکم الإعدام “کان مفأجاة لنا” مضيفاً في تغريدة “رغم بشاعة الدم لكنه عندما يكون طاهراً، فسيسقي شجرة الحرية والكرامة المنشودة ويوماً ستنجلي الطائفية ونكون في وضع أفضل” وأكّد النمر استمرار المطالبة بالحقوق، قائلاً “مخطئون مشتبهون واهمون إن ظننتم أن القتل سيوقف المطالبة بالحقوق باقون سلميون مطالبون بالإصلاح والتغيير في وطننا” واعتبر أنّ إعدام شقيقه “رسالة خاسرة للصراع الإقليمي، تقول: لازلنا قادرين! وللداخل تقول: إن طالبتم بالحقوق فسيف الجاهلية الأملح على رقابكم” وأشار النمر، أنّه وأعيان المنطقة، بذلوا جهوداً للمعالجة الإيجابية، ” فوجدنا الأبواب موصدة وان الأمر سياسي وأكبر من حجمنا” واتهم متحدث باسم وزارة الخارجية لايرانية، “حسين جابر الأنصاري”، السعودية بدعم الارهاب والتكفيريين من جهته، دعا عضو مجلس خبراء القيادة في إيران، آية الله “أحمد خاتمي” منظمة التعاون الإسلامي، لاتخاذ موقف تجاه الجريمة التي أقدم عليها النظام السعودي بإعدام الشهيد الشيخ النمر، ولفت في تصريح له أنّ هذه الجريمة “لم تكن مستبعدة من نظام آل سعود، آل الخيانة والنهب، لأنه نظام مبني منذ نشوئه واستمراره على الجريمة والنهب” وأكد بأن المتوقع من منظمة التعاون الاسلامي، اتخاذ موقف تجاه هذه الجريمة وقال “اننا نطلب من الجهاز الدبلوماسي في البلاد اتخاذ موقف حازم بهذا الصدد” وصرح بأن المتوقع من الحوزات العلمية والمراكز الجامعية في البلاد، الاحتجاج والغضب المقدس تجاه هذه الجريمة وقال “انني آمل من العالم الاسلامي العمل في هذا المجال بما يجعل هذا النظام الاجرامي يندم على ارتكاب جريمته هذه” وقد حكم على الشيخ النمر بالإعدام في تشرين الأول 2014، بتهم فضفاضة، كـ”اشعال الفتنة الطائفية” و”الخروج على ولي الأمر” وغيرها من التهم وتتهم السلطات الشيخ النمر بقيادة الاحتجاجات، التي انطلقت في العام 2011، في المنطقة الشرقية، حيث تعيش غالبية شيعية، كونه من أهم الشخصيات المطالبة برفع التمييز والظلم وتشمل التهم الموجهة إلى سكان العوامية التحريض والهجمات على المسؤولين الأمنيين والتدخل في شؤون دولة البحرين المجاورة التي تشهد اضطرابات منذ عام 2011 يذكر أنّ وسائل إعلام سعودية أثارت قبل شهر، أن وزارة الداخلية تعتزم تنفيذ حكم الإعدام بـ 52 شخصاً دفعة واحدة قريباً، بينهم الشيخ النمر وستة نشطاء، إضافة إلى قيادات وأعضاء في تنظيم “القاعدة” ونشرت صحيفتان سعوديتان محليتان، الخبر، من دون ذكر أسماء المحكومين، ومن دون تقديم أي إيضاح، في رسالة اعتبرها نشطاء تحذيرا لكل الذين يعادون الحكومة وذكرت صحيفة عكاظ الخميس 26 تشرين الثاني، أن 55 شخصا ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام جراء ارتكابهم “جرائم إرهابية” قتلت أكثر من 100 مدني و71 من رجال الأمن، ولم تحدد موعد تنفيذ أحكام الإعدام من جانبها أعلنت صحيفة الرياض المحلية “شبه الرسمية” يوم الاثنين 23 تشرين الثاني 2015، أن 52 شخصاً سيعدمون قريباً، لكنها سحبت إعلانها هذا لاحقا من على موقعها الإلكتروني وأوضحت عكاظ، أن بعض من يواجهون الإعدام يرتبطون بالقاعدة، وأن الآخرين هم من مدينة العوامية وردّ “سكان العوامية على هذه الأخبار بإغلاق الطرقات المؤدية إلى المدينة بالأنقاض المشتعلة” وأعلن دبلوماسيون غربيون، عقب هذه التسريبات، إن حكوماتهم تلقت تأكيدات بأن السعودية لن تعدم المواطنين الذين أدينوا بعد التظاهرات يذكر أنّ حساب إخباري على “تويتر” باسم “موجز الأخبار”، يديره مسؤول أمني سابق في إمارة منطقة الرياض، ومعروف بقربه من وزارة الداخلية، أكد أنه سيتم تطبيق حكم الإعدام بما زعم بأنه “شرع الله في رموز الفتنة والقتلة”، في إشارة إلى الشيخ النمر الذي تتهمه السلطات بـ”اشعال الفتنة الطائفية” وأمام هذه الأخبار التي أثارت الخوف في صفوف الأقلية، أقيمت فعالية التضامن الكبرى في القطيف مع المعتقلين والمحكومين بالاعدام، وضجّت وسائل التواصل الاجتماعي بالمطالبات الشّعبيّة الداعية إلى إطلاق سراح الشيخ النمر وبقية الفتية المحكومين بالإعدام وافادت الدائرة الاعلامية بوزارة الخارجية الايرانية بان المتحدث باسم الخارجية ورئيس مركز الدبلوماسية العامة والاعلامية “حسين جابر انصاري” دان بشدة تنفيذ حكم الاعدام ضد عالم الدين السعودي البارز الشيخ نمر باقر النمر وقال، في الوقت الذي يزعزع فيه الارهابيون المتطرفون والتكفيريون امن واستقرار شعوب المنطقة والعالم ويهددون استقرار ووجود بعض حكومات المنطقة، فان اعدام شخصية مثل الشيخ النمر الذي لم تكن له اداة سوى الكلام لمتابعة اهدافه السياسية والدينية، يعد مؤشرا لعمق عدم الحكمة واللامسؤولية واضاف، ان الحكومة السعودية وفي الوقت الذي تدعم فيه التيارات الارهابية والمتطرفة التكفيرية تتحدث مع منتقديها في الداخل بلغة الاعدام والقمع، ومن الواضح بان نتائج هذه السياسة العقيمة واللامسؤولة ستطال القائمين بها وان الحكومة السعودية ستدفع ثمنا باهظا ازاء استمرار سياساتها هذه, وفي سياق اخر, اكد رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي علاء الدين بروجردي بان تداعيات اعدام عالم الدين البارز الشيخ نمر باقر النمر ستكون جسيمة جدا للسلطات السعودية في الداخل, وقال بروجردي في تصريح لوكالة انباء “فارس” اليوم السبت لاشك ان اعدام الشيخ النمر يعد جريمة ستطال الحكومة السعودية تداعياتها الواسعة, واضاف، في العادة تولي الحكومات حرمة لعلماء الدين والعلماء في بلدانها الا ان هذا الاجراء اثبت بان آل سعود لا تعير اي حرمة لهذه الشريحة من المجتمع وكذلك للراي العام في العالم الاسلامي في الوقت الذي حذر فيه العشرات من علماء الاسلام والمراجع، الحكومة السعودية من القيام بهذه الخطوة, ودان رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية اعدام عالم الدين الشيخ النمر وقال، ان هذا الاجراء السعودي المتسم بالحماقة مؤشر للانفعال والفشل في قضايا المنطقة، بدءا من العراق وسوريا حتى اليمن, وقال بروجردي في الختام، ان المتوقع من منظمة الامم المتحدة والدول المختلقة خاصة الدول الاسلامية ابداء رد الفعل اللازم تجاه اعدام الشيخ النمر، ومن المؤكد ان هذا الاجراء ستكون له تداعيات جسيمة جدا للمسؤولين السعوديين في الداخل السعودي, واستنكر “المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى” في لبنان قيام السعودية، مع بداية العام الجديد، بتنفيذ حكم الإعدام بحق الشيخ نمر النمر, إذ استنكر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ “عبد الأمير قبلان” في بيان “تنفيذ حكم الإعدام بحق الشيخ نمر باقر النمر باعتباره خطأ فادحاً كان يمكن تفاديه باصدار عفو ملكي يُساهم في تنفيس حال الإحتقان المذهبي والطائفي التي تعصف بالمنطقة العربية، ولا سيما أن العفو من شيم وقيم الإسلام ومن شأنه تعزيز عرى التعاون بين المسلمين وتعميق تعاونهم على البر والخير، ونحن لطالما حذرنا من يعنيهم الأمر من أن تهوراً كهذا يعني كارثة على مستوى الإنسان والأمة، وهو جريمة بحجم الإنسانية ستتردد تداعياتها في القادم من الأيام” ورأى أن “إعدام الشيخ النمر إعدام للعقل والاعتدال والحوار، وهو إعدام للرأي الآخر وعمل متهور وسابقة خطيرة في تاريخ قتل العقول وإبادة عرى الوحدة الإسلامية وروادها”، معتبراً أن “هذا الحكم الجائر جعل من الشيخ النمر شاهداً على الظلم وشهيداً في مواجهته”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى