سلايدر

وزارة الداخلية تصرف رواتب شرطة «ولاية الموصل» وأبناء الحشد الشعبي يعانون من عدم استلام مستحقاتهم

008345e186c4e2ae3229cd64f2a4571a

المراقب العراقي ـ أحمد حسن
لا تزال الأنباء التي تحدثت عن موافقة وزارة الداخلية على صرف رواتب شرطة محافظة نينوى غير مؤكدة، وحاولت (المراقب العراقي) التأكد من الخبر واتصلت بالوزارة، إلا أنها لم ترد على اتصالنا.
وكانت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة نينوى قد اعلنت يوم أمس الاثنين عن استحصال موافقة وزارة الداخلية على صرف المستحقات المالية السابقة لمنتسبي شرطة نينوى.
ويقول رئيس اللجنة محمد البياتي في تصريح صحفي: “الاجتماعات التي عقدت مؤخرا مع وزير الداخلية محمد الغبان في العاصمة بغداد اثمرت عن الموافقة على صرف المستحقات السابقة لمنتسبي شرطة المحافظة جميعا دون استثناء”، مبينا ان “عملية الصرف ستكون مطلع العام القادم وفق الضوابط المحددة بهذا الشأن”.
ويضيف: “رواتب شرطة نينوى في المعسكرات القتالية صرفت بالكامل ولا يوجد أي عنصر أمني مستكمل للشروط القانونية لم يتسلم راتبه”، مشيرا الى ان “معنويات المقاتلين عالية جدا وهم الان على أهبة الاستعداد لمعركة تحرير الموصل من سيطرة تنظيم داعش”.
ولكن الانباء التي وردت “للمراقب العراقي” من جهات استخباراتية تؤكد عكس ما جاء به البياتي بخصوص اخلاص شرطة الموصل…حيث كشفت ان “الكثير من المقاتلين المتميزين في صفوف تنظيم داعش الارهابي في الموصل هم من عناصر شرطة المحافظة، وهناك ضباط برتب رفيعة أيضا التحقوا بالتنظيم بعد سيطرته الكاملة على مركز المدينة”.
تأتي مطالبة صرف رواتب شرطة محافظة نينوى وسط استياء شعبي وجماهيري نتيجة الاهمال الحكومي المتعمد تجاه عناصر الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الاسلامية حيث غالبية المقاتلين لم يستلموا راتباً برغم تضحيتهم وبسالتهم التي لا يمكن مقارنتها مع خيانة شرطة نينوى.
ونقلت أنباء سابقة عن الاشتباه بوجود آلاف الفضائيين في معسكر شرطة نينوى، قررت وزارة الداخلية نقلهم الى بغداد بهدف اعادة تأهيلهم وتجهيزهم بالسلاح والمعدات ضمن قوات تحرير الموصل.
وادى الاشتباه بوجود 5 آلاف فضائي في معسكر تحرير نينوى بالداخلية لإيقاف رواتب مديرية شرطة المحافظة وكافة الدوائر التابعة للوزارة، بحسب نواب عن المحافظة. ويوجد آلاف الشرطة والمتطوعين، بحسب مسؤولين موصليين مقربين من النجيفي، يواصلون تدريباتهم منذ أكثر من سنة لكنهم لم يشاركوا في عملية عسكرية واحدة.
وتقول النائبة في ائتلاف دولة القانون أبتسام الهلالي في تصريح صحفي تابعته “المراقب العراقي” ان “الحكومة الاتحادية عليها ان تنصف قوات الحشد الشعبي وتقوم بصرف رواتبهم حيث هناك الآلاف من عناصر الحشد لم يتقاضوا راتبا، برغم انهم من أصحاب العوائل الفقيرة”.
واعتبرت الهلالي صرف رواتب شرطة نينوى اجحافا واضحا بحق الحشد الشعبي الذي يقتل التنظيم الارهابي”، مبينة ان “عناصر شرطة نينوى الكثير منهم متهم بالخيانة للبلد فكيف يمكن صرف رواتب لمن تعاونوا مع المجرمين؟
وفي غضون ذلك، استغرب المحلل السياسي وائل البدري من موافقة وزارة الداخلية على صرف رواتب شرطة نينوى. ويوضح البدري في مكالمة هاتفية مع “المراقب العراقي” ان “هناك عناصر من شرطة نينوى حاليا يديرون مراكز مهم في تنظيم الارهابي داعش”، مشيرا الى ان “الكثير منهم عناصر شرطة نينوى هم حاليا يسكنون في الموصل”.
وتساءل كيف يقوم وزير الداخلية بصرف رواتب هؤلاء الشرطة وغالبيتهم متهمون بالخيانة العظمى لتعاونهم مع داعش، داعيا الوزير الى “اعتماد آلية مهنية في تصنيف عناصر شرطة محافظة نينوى الى فئتين هما (الهاربون والمنتمون الى داعش) و (الوطنيون) الذين يستحقون ان يكون لهم راتب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى