ثقافية

تكربلتِ الأحزانُ

 

عباس شكر

تكربلتِ الأحزانُ كمّـاً بكربلا

وكانت قديماً قد تناثرَتِ البُـلا

فقد جُمعتْ بالليل ترنو لأحمدٍ

هنالكَ حيثُ الثأرُ يصبح أرملا

هنالك من بدرٍ تبادرَ لؤمُـهم

وبعد سنيّ النصر حانت تـبدّلا

وقد وجدت بالسبط بسطَ نفوذها

حسينُ تمنّتكَ الحتوفُ لتنهلا

فليس سواك الحينُ طلُّ سحابةٍ

تطهّرُ ما جفَّ الربيعَ وأمحلا

أراكَ على القرآن تُذبحُ قُربةً

ولستُ أراكَ اليومَ أرضاً مُـجندلا

سيوفُ قريشٍ لم تُغمّد لحيظةً

فقد عُبئتْ غيلاً وخيلاً وأرجلا

وماذا يريد القومُ إلا تراثَهم

فقد ورثوا بيتاً عتيقاً ومنزلا

وأنت على الفتوى حرمتَ تراثهم

فذبحكَ مطلوبٌ وترككَ أُهملا

وأعجب من سيفٍ يقطّركَ الدما

بأنّ سيوفَ اليومَ أشحذُ محملا

إذا لطمَ السرّاقُ باعوا قضيّةً

وتوجرَ في ذبح الحسين تطفّلا

وفي كل عامٍ بالعراق معاده

فليت تبعنا الخطو منه توسّلا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى