المراقب والناس

نفوق المواشي في تصاعد والحكومة تكتفي بدور المتفرّج

 

 

المراقب العراقي / بغداد…

نتيجة لعدم توفر الأعلاف اللازمة للمربين، أصبح نفوق المواشي في تصاعد حتى غدا ظاهرة واضحة للعيان، في العديد من المحافظات، لكن الحكومة مازالت وعلى الرغم من جميع المناشدات، تكتفي بدور المتفرج دون اتخاذ اي اجراء حقيقي، لمعالجة هذه الظاهرة، التي باتت تهدد الثروة الحيوانية بالانقراض.

في هذا السياق، وجّه اتحاد الجمعيات الفلاحية في العراق، طلباً لرئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي بالتدخل العاجل بعد نفوق أعداد كبيرة من المواشي، لافتا الى عدم وجود استجابة من رئيس الحكومة أو من الجهات المعنية لدعوات توفير الأعلاف اللازمة للمربين.

وقال رئيس الاتحاد، حسن التميمي في تصريح تابعته “المراقب العراقي”: إن الثروة الحيوانية في العراق تعاني من نقصٍ في الأعلاف والأدوية، ما أدى إلى هلاك أعداد كبيرة من المواشي، وخاصة في محافظات كربلاء وبابل والمثنى وذي قار.

وأضاف التميمي: بناءً على ذلك وجّهنا مخاطبات عديدة للمطالبة بتوفير الأعلاف اللازمة إلى المربين، لكن لا توجد أية استجابة لتلك الدعوات سواء من الحكومة أم من الوزارات ذات العلاقة، حتى أمست الثروة الحيوانية في خطر كبير يهدد وجودها.

وأشار رئيس الاتحاد إلى أن انقراض الثروة الحيوانية في البلاد، سيؤدي إلى كارثة انسانية كبيرة، كما ستؤثر سلباً على الاقتصاد العراقي، حيث ستلجأ البلاد إلى الاستيراد لسد احتياجاتها من المواشي.

وتابع التميمي: لذلك نؤكد وبشكل مستمر على ضرورة الانتباه للثروة الحيوانية، وأن تقوم الوزارات ذات العلاقة ومجلس الوزراء بإقرار قانون أو منحة طوارئ من أجل شراء الاعلاف وتوزيعها على المربين، وبأسرع وقت ممكن.

واختتم التميمي حديثه بالقول: “دعونا رئيس الوزراء للتدخل العاجل، من أجل توفير الأعلاف إلى مربي الثروة الحيوانية في المحافظات المتضررة، التي أصابها الجفاف نتيجة شح المياه فيها لكن لم نسمع منه اية اجابة”.

وقد اشتكى مربو ماشية في بعض المحافظات من نفوق أعداد من مواشيهم، بسبب قلة الأعلاف التي كانوا يشترونها من الأسواق، مؤكدين أن سبب نفوق مواشيهم هو عدم موجود أعلاف يشترونها لمواشيهم في المحافظات التي يسكنوها، وقبل أيام تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطعاً مصوراً يُظهر نفوق أعداد كبيرة من الأغنام والمواشي بسبب الجفاف الذي نتج عن قلة الأمطار في محافظة المثنى. وظهر في المقطع، راعي غنم وهو يناشد الجهات المعنية لإنقاذ الثروتين الحيوانية والزراعية من الانقراض بسبب الجفاف.

فيما شكا عدد من مربي الجاموس والأغنام في منطقة “مويلحة” التابعة لناحية المشرّح جنوبي شرق ميسان من نفوق أعداد كبيرة من حيواناتهم، وتراجع أسعار المتبقي منها، بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف، وعزوف الجزارين عن شراء المواشي، بسبب انحسار شراء اللحوم الحمراء من قبل المواطنين.

وقال عدد منهم، إن الأهوار كانت تعد البيئة الخصبة والمناسبة لتربية المواشي، بسبب وجود المراعي والبرك المائية للجاموس وبسبب شح المياه وجفاف الأنهار، انحسرت المراعي وجفت الأهوار ونفقت العديد من الحيوانات على إثر ذلك.

 

وأضافوا، أن أسعار المواشي في انخفاض مستمر بسبب قلة الطلب عليها من الجزارين وكذلك ارتفاع أسعار الأعلاف وندرة المياه ما ألحق بهم الضرر، ودفع بعضهم للهجرة إلى المدينة باحثاً عن عمل آخر.

وكان مدير ناحية المشرح منير الساعدي، قد كشف عن توقف العديد من محطات الإسالة في قرى تابعة لناحية المشرح، بسبب جفاف أكثر من 22 نهراً متفرعاً من نهر المشرح المتفرع من نهر دجلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى