سلايدر

إقليم «بارزاني» يشكل الداعم لعصابات داعش وتجار أكراد يمارسون دوراً تخريبياً في الاقتصاد العراقي

lk'pop

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
استغل اقليم كردستان وبالخصوص عائلة بارزاني الهجوم الذي تعرّض له البلد من قبل التنظيمات الاجرامية لتحقيق أهدافه ومطامعه وخصوصاً فيما يتعلق بمعالجة الأزمة المالية التي يعاني منها الاقليم ، فقد قام الاقليم بعمليات شراء النفط الخام من تنظيم داعش الاجرامي وتصديره عبر تركيا وكانت العمليات تجري داخل حدود الإقليم وعلى مرأى ومسمع من قوات البيشمركة بالإضافة الى تورّط شخصيات متنفذة ينتمي بعضها لعائلة بارزاني في استيراد النفط الخام من تنظيم داعش الاجرامي .
وكانت هيئة الأركان الروسية العامة نشرت صوراً فضائية لمناطق في محيط مدينة زاخو الحدودية الواقعة بأقصى شمال العراق تظهر وجود قرابة 12 ألف ناقلة نفط في الشريط الحدودي بين العراق وتركيا، قيل أنها تنقل نفط “داعش” الى تركيا لغرض بيعه.يذكر ان مسؤولاً أمريكياً قد أكد أن تنظيم داعش الإرهابي يموّل نفسه عن طريق بيع النفط من الأراضي التي استولى عليها في سوريا والعراق الى تجار في كردستان وتركيا. وقال وكيل وزارة الخزانة الأمريكية ديفيد كوهين المسؤول عن تضييق الخناق على تمويلات داعش: “تنظيم داعش الإرهابي كان قد سيطر على بعض المصافي النفطية في العراق وسوريا ويقوم ببيع النفط عن طريق وسطاء بعضهم من تركيا والذين يقومون بنقله من أجل إعادة بيعه مرة أخرى، كما أن بعض النفط قد تم بيعه إلى الأكراد في العراق”.هذا وكشفت مصادر مُطلعة بان مجموعة من التجار الأكراد المتواجدين في بغداد الذين تقف وراءهم جهات سياسية وأمنية كردية اتفقوا على سحب فئة الخمسة وعشرين ألف دينار من السوق العراقية وبيعها لتركيا بسعر مضاعف. المصادر أكدت أن التجار الأكراد يبيعون العملة العراقية بسعر مضاعف لتركيا، ما يؤكد التنسيق والتعاون بين حكومة الإقليم والحكومة التركية التي تحاول انتهاك السيادة العراقية بشتى الأشكال، داعية الحكومة العراقية إلى التدخل واتخاذ قرارات تمنع تدهور الاقتصاد العراقي والعملة العراقية. وبينت المصادر نفسها ان هؤلاء التجار وبدفع من حكومة بارزاني والحكومة التركية مهمتهم ضرب الاقتصاد العراقي من خلال ممارسات عدة بالإضافة الى التنسيق مع بعض السياسيين في بغداد لبقاء البضائع التركية هي المسيطر الأول على السوق في بغداد وضرب أي جهة منافسة لتركيا. وأشارت المصادر الى ان “ملايين الدولارات يتم تداولها بالمصارف العراقية يومياً تابعة لداعش وفق المعلومات المتوفرة، حيث أن الحسابات المصرفية تعود لتجار أكراد لم يتم التدقيق في حساباتهم من قبل أية جهة حكومية” .
الى ذلك كشفت لجنة النفط والطاقة النيابية عن تصدير إقليم كردستان أكثر من 700 ألف برميل نفط يوميا عبر تركيا دون علم الحكومة الاتحادية بذلك. وقال عضو اللجنة زاهر العبادي في تصريح تابعته “المراقب العراقي” إن “منح اقليم كردستان نسبة 17% من موازنة 2016 التي صوّت عليها مجلس النواب مؤخراً باطلة ولا تعد استحقاقا”، مبينا ان “ما يستحقه الاقليم من الموازنة هو 13% فقط”. وأضاف: “كردستان غير ملتزمة بالاتفاق النفطي الموقع مع بغداد ابدا حيث لا تزال مستمرة في تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي دون علم بغداد”. وأكد العبادي: “الاقليم يصدر يوميا أكثر من 700 الف برميل نفط الى تركيا وبيعها في الأسواق العالمية”.
من جهته قال النائب عن ائتلاف دولة القانون علي صبحي المالكي: ساهم تهريب النفط من اقليم كردستان الى تركيا في التقليل من الكميات المصدرة من النفط العراقي، اذ ان الكثير من الابار تمت السيطرة عليها من قبل تنظيم داعش وتم استخراج النفط وتصديره عبر اقليم كردستان الى تركيا وإسرائيل وأمريكا وغيرها من الدول وهذا بالتالي ألقى بظلاله على الاقتصاد العراقي وعلى موازنة 2016، داعياً اقليم كردستان الى الالتزام بالاتفاقيات المبرمة مع بغداد حتى لا تضطر الحكومة الاتحادية الى اتخاذ اجراءات تؤدي الى تصعيد التوتر بين الطرفين. وأضاف المالكي في اتصال مع “المراقب العراقي”: نأمل عندما تتحرر جميع المحافظات في ان تعود جميع واردات النفط الى الحكومة الاتحادية ونأمل من كردستان ان تتفهم الموضوع وهو موضوع دستوري ينص على ان جميع النفط المستخرج من العراق يجب ان تعود وارداته المالية الى حكومة بغداد وبعدها يتم توزيع الثروات بالتساوي ، مؤكداً انه لا يمكن لإقليم كردستان ان يهرّب النفط ويأخذ 17% من الموازنة فهذا اجحاف كبير بحق المحافظات الأخرى . وبيّن المالكي: اذا استمر اقليم كردستان بتهريب النفط سيكون لمجلس النواب والحكومة أيضاً كلام وقرارات أخرى وسنقف بشدة بوجه هذا التمرد، على حد قوله.
وشهد الاتفاق النفطي الموقع بين بغداد واربيل انهياراً بعد إصرار الكرد على تصدير النفط خارج شركة النفط الوطنية “سومو” وبعيداً عن المركز فضلا على شراء النفط من التنظيمات الاجرامية وبيعه للحكومة التركية، ممّا دفع عدد كبير من النواب الى المطالبة بتقليل حصة إقليم كردستان إلى 13% بدلاً من 17% .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى