الأنبار تتحوّل الى “مرتع” كبير لتجارة وتعاطي المخدرات

المراقب العراقي / يونس جلوب العراف…
تحوّلت محافظة الأنبار الى مرتع كبير لتجارة وتعاطي المخدرات، فخلال الأشهر الأخيرة، تم القبض على المئات من المتهمين في اقضية المحافظة ومركزها، ما جعلها محط أنظار العراقيين في جميع أنحاء البلاد، نظراً للأعداد الكبيرة من المتعاطين والمتاجرين بهذه السموم القاتلة. وفي هذا الإطار، كشفت قيادة شرطة الانبار عن إحصائية بعدد المتهمين والمحكومين بقضايا تعاطي المخدرات وحجم الكميات المضبوطة خلال 6 أشهر في المحافظة.
وقال قائد شرطة الانبار الفريق الحقوقي هادي رزيج في تصريح تابعته “المراقب العراقي”: إن موقف شؤون المخدرات والمؤثرات العقلية في قيادة شرطة الانبار لعام 2022 للمدة من “1/1 ولغاية 1/6″ بلغ فيه عدد المتهمين 267 وعدد المحكومين 119، أما المحالون للقضاء فبلغ عددهم 75 متهما”.
وأضاف، أن الكميات المضبوطة خلال المدة المذكورة هي ثلاثة ملايين ومئة وسبعة الاف وثلاثمائة وخمسون حبة من حبوب الكبتاجون، فيما بلغ عدد المؤثرات العقلية الفين وثمنمئة وتسع وتسعين حبة مع كبسولة مؤثرات عقلية، بالإضافة الى ضبط كيلوغرامين ومائة وسبعة وخمسين غراما من مادة الكريستال، وستين ملغم مع ادوات تعاط، و701 غراما من الحشيشة.
من جهته، قال مصدر في استخبارات وزارة الداخلية في تصريح خص به “المراقب العراقي”: إن الانبار هي واحدة من المدن العراقية، تشهد تفشي ظاهرة انتشار المخدرات، نتيجة كونها محافظة حدودية وتحدها الصحراء التي تكون أفضل الطرق للتهريب من الدول القريبة من الانبار.
وأضاف: ان ايقاف عمليات التهريب تتطلب اتخاذ تدابير أمنية مشددة من قبل الأجهزة الأمنية، فهذه الظاهرة الخطيرة تتطلب إنشاء قوة خاصة لمكافحة المخدرات، مجهزة بجميع الامكانيات كون عمليات التهريب في هذه المناطق هي دولية وليست فردية من خلال عصابات داخل الانبار وغيرها من المناطق، على أن تتولى تعقب وملاحقة شبكات تجارة المخدرات، بالتنسيق مع الجهات الاستخبارية والأمنية. وأشار الى ان الانبار، قد تحولت الى مرتع للمخدرات، وهناك أسباب عديدة تقف وراء تفشي هذه الظاهرة، أبرزها ضعف الرقابة الأسرية والاستخدام الخاطئ للتكنولوجيا وعدم متابعة المدرسة بالإضافة إلى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وضعف الوازع الديني، وضعف إجراءات الحكومة في مكافحة هذه الظاهرة.
وبنهاية كانون الثاني، أعلنت الشرطة في الأنبار عن إحباط محاولة إدخال أكثر من مليون حبة كبتاجون قادمة من سوريا عبر الحدود، أعقبها إعلان مماثل عن ضبط نصف مليون حبة مخدرة بعد أيام قليلة من الحادث. وفي آذار الماضي، أعلنت الداخلية عن ضبط نحو مليون وألف حبة مخدرة داخل شاحنة خلال محاولة نقلها إلى بغداد، كما أُعلِن ضبط ملايين الحبات المخدرة.
وتشير وزارة الداخلية إلى أن مواد الكريستال والحشيشة وحبوب الكبتاجون تعد من أبرز أنواع المخدرات المتداولة في البلاد. وبحسب تصريح أدلى به العقيد بلال صبحي مدير قسم العلاقات والإعلام في مديرية مكافحة المخدرات في الوزارة تابعته “المراقب العراقي”: إن حبوب الكبتاجون والمؤثرات العقلية تدخل عن طريق العصابات التي تسيطر على مناطق من حدود سوريا نحو محافظة الأنبار.
وكان هناك عفو رئاسي عن تاجر مخدرات قبل عدة أشهر، أثار جدلًا كبيرًا في العراق، وتفاعلات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، إذ ندّد ناشطون بإطلاق سراح مروّجي المخدرات واحتجاز السجناء ومعتقلي الرأي.
وفي تلك الفترة ظهرت وثيقة رسمية صادرة عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء وموجهة إلى رئاسة الجمهورية، تطلب عفوًا رئاسيًّا خاصا عن جواد لؤي جواد الياسري، ابن محافظ النجف السابق، وزملاء له. وبيّنت أن رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، وافق على شمول المدانين، ومن ضمنهم جواد لؤي جواد، بالعفو الخاص من قرارات الحكم والإدانة عن محكمة جنايات الكرخ الخاص بالمدانين.



