حقول الدواجن تغرق في دوامة ” المستورد” و”المُهرَّب”

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف …
قد لا يعرف الكثيرون أن التهريب وإغراق السوق بالمستورد تسبب بخسارة أكثر من 3000 مشروع دواجن خلال العام الحالي وهو رقم كبير لا يمكن السكوت عنه على الرغم من أن البعض استغل منع الإستيراد وقام برفع الاسعار وهو أمر مرفوض من الجميع.
وفي هذا الصدد قال وزير الزراعة محمد كريم الخفاجي في تصريح تابعته ” المراقب العراقي : إن”موضوع تهريب الدواجن عُرض أمام مجلس الوزراء، مبيناً أن “صناعة الدواجن تعرضت الى خسارة كبيرة خلال الأشهر الماضية”.
وأكد “فقدان أكثر من 3000 مشروع نتيجة التهريب وإغراق السوق بالسلع المستوردة التي جاءت عبر الدول المجاورة”.
وأشار إلى أن “أسعار البيض كانت تباع في الأسواق العراقية أقل بكثير من الأسعار في المدن التي يتم التهريب منها”، مشدداً على ضرورة “منع التهريب للسيطرة على عملية الإنتاج”.
من جهته قال المهندس الزراعي أحمد الياسين في تصريح خص به” المراقب العراقي”:من المعروف أن وزارة الزراعة اقترحت في وقت سابق حلولاً لمنع دخول الدواجن المهربة الى العراق، فيما أكدت دعمها لحماية هذا القطاع من الضياع الذي يواجهه إنتاج قطاع الدواجن لكن هذه الحلول لم نجد لها وجودا على ارض الواقع والسبب عدم جدية الوزارة في تنفيذ ما تطرحه من مقترحات وحلول.
وأضاف: إن الدواجن المهربة قضية مهمة ويجب معالجتها حيث لا بد من القول إن منع دخول الدواجن المهربة يحتاج الى تدخل وزارة الزراعة مع الجهات الأمنية، لوقف تدفق المنتجات الزراعية المهربة، وكذلك تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود، ومتابعة الأسواق المحلية، من أجل دعم المنتج المحلي، والحفاظ على صحة وسلامة المستهلكين كون المهرب يكون في أكثر الاحيان خارج الضوابط الرسمية والمواصفات القياسية .
وأشار الى أن البعض من أصحاب حقول الدواجن إستغل منع الإستيراد وقام برفع الاسعار وهو أمر مرفوض من الجميع ونتمنى ان لا يحدث ذلك مستقبلا.
من جهته قال المدير العام لدائرة الثروة الحيوانية التابعة لوزارة الزراعة عباس رحيم في تصريح تابعته ” المراقب العراقي”: إن الاستيراد يهدد نحو 700 ألف عامل في قطاع الدواجن، بأن يكونوا عرضة للبطالة.
وأضاف أن “في العراق حالياً 7700 مشروع في مجلس الدواجن وبيض المائدة، ومعدل المستفيدين الأساس وغير الأساس والمباشرين وغير المباشرين في كل مشروع هو 100 مستفيد”، لافتاً إلى أن هذا “المعدل يشمل العمال فضلاً عن الكهربائي والطبيب البيطري والمهندس الزراعي وصاحب المشروع والعامل الذي ينظف الحقل”.
وأضاف رحيم أن هذه الحسبة تبين وجود أكثر من 700 ألف عامل، لكن إذا استمر حوالى 1000 مشروع فقط بعد الاستيراد، لأن جزءاً من المستهلكين لا يستهلكون الدجاج المستورد، فهذا يعني تحول 600 ألف منهم إلى عاطلين يطالبون بإعانة وتوفير فرص عمل، مؤكداً أن هذا الأمر سيؤدي أيضاً إلى استنزاف العملة العراقية.
وتابع أن “العراق لديه فائض في الإنتاج، في حين تشهد بعض دول الجوار ارتفاعاً في أسعار البيض وهي أغلى من الأسعار في العراق”، مشيراً إلى أن البيض العراقي أفضل للمستهلك المحلي لأنه طازج وضمن المدة إذا تم أخذ فترة التوضيب والشحن في الاعتبار.
وقبل ايام تصاعدت حدة الاعتراضات من مربي الدواجن وحتى من وزارة الزراعة على قرار الحكومة فتح استيراد البيض ولحوم الدواجن وتصفير الجمارك المفروضة عليها، لضمان حصول المواطن العراقي عليها بأسعار منخفضة، بعد أن ارتفعت جميع المواد الغذائية بسبب ارتفاع سعر الدولار.
وبحسب إحصاءات وزارة الزراعة فإن العراق استطاع في عامي 2020 و2021 إنتاج نحو 7 مليارات بيضة في العام الواحد، بعد أن كان إنتاجه قبل العام 2019 لا يتجاوز 1.5 مليار بيضة.
وحذر أصحاب الحقول ومربو دواجن من أن يؤدي غزو الدجاج وبيض المائدة المستورد إلى خسائر اقتصادية فادحة لهم.
وقال مدير إحدى شركات الدواجن في قضاء العزيزية أحمد حسن، والتي تنتج حقوله 15 مليون دجاجة و36 مليون طبق بيض سنوياً والذي يعمل في الشركة أكثر من 1500 عامل، “مشكلتنا الأساس تتمثل بالمواد الأولية المتمثلة بالعلف واللقاحات التي يتطلب شراؤها مبالغ طائلة”، داعياً الدولة العراقية إلى دعم هذا القطاع بشكل مستمر من أجل خفض أسعار منتجاته في السوق العراقية.



