اراء

الربط التطبيعي الكهربائي

بقلم / ماجد الشويلي..

من المعلوم، أن نهضة البلدان في زماننا هذا مرهونة بالطاقة، وبالأخص الطاقة الكهربائية، وعليه فإن التبعية الكهربائية مقدمة وتأسيس للتبعية السياسية فيما بعد، فهؤلاء الذين يريدون ربط خطوط الطاقة الكهربائية العراقية بدول الخليج، موقفهم شبيه بالولايات المتحدة، حينما حاولت أن تفرض على الجمهورية الإسلامية، أن تخصّب اليورانيوم خارج إيران، وغرضها من ذلك حرمان إيران من تقنية التخصيب بالدرجة الأساس.
وهكذا يراد للعراق، أن يعتمد شيئاً فشيئا على الكهرباء المستوردة بشكل كامل، دون أن يلتفت لبناء محطات عملاقة، توفّر له لوازم النهضة، وتلبي الحاجة المضطردة للطاقة مستقبلاً.
وقد يُقال، لماذا لم تتكلموا بهذا الكلام حينما كنا نستورد الغاز من إيران؟!. نقول، إن المحطات التي نستورد لها الغاز الايراني عراقية، وهي تعمل بالغاز، وهذا فارق كبير بين الحالتين، فالعراق بلد غني بالغاز، ويمكن له في أية لحظة، أن ينتج حاجته من الغاز لتوليد الطاقة الكهربائية بشكل مستقل. وبرغم ذلك كنا ومازلنا نقول، لابد ان تلتفت الحكومة وكل المعنيين، الى ضرورة أن تكون هناك استقلالية تامة، بتوليد الطاقة الكهربائية عن كل الأطراف. فالتبعية الكهربائية كما أسلفنا، هي تبعية سياسية بالضرورة، فكيف بها إن كانت تبعية لمحور تبعي مُطبِع ؟!.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى