المقاومة وعيد الغدير

بقلم / وليد الطائي…
قبل انهيار النظام البعثي في العراق، كان عيد الغدير يُحتفل به في القلوب فقط، في بغداد ومناطق الوسط والجنوب، وسكان المناطق الأخرى من محبي أهل البيت، ليشهد التأريخ بعد العام ٢٠٠٣، تحول هذا العيد الى مناسبة دينية، عظيمة تقْرَب من كونه عيدا وطنيا للملايين.
وحوّل الوعي الممزوج بحب آل البيت، المناسبة من كونها دينية فقط، الى سياسية واجتماعية، تتصاعد خلالها دعوات محاسبة الفاسدين، وتحسين الخدمات، والسير على هدي الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام.
كما تحوّلت المناسبة الى فرصة عظيمة، لإعلان الموقف المبدئي للكثير من الملفات السياسية الداخلية والخارجية المستمدة من نهج الثبات على ولاية أمير المؤمنين.
إنّ المطلوب اليوم، هو جعل عيد الغدير، مرآة ينظر فيها السياسيون في العراق الى الواقع، ويستمدون سلوك وأخلاق أمير المؤمنين في خدمة الرعية، والحرص على المال العام، ومحاسبة المقصرين، وعدم وضع اليد
بأيدي أعداء الوطن والدين من صهاينة وأمريكان، وعملائهم داخل الوطن.
إنّ علينا الانتقال من الاحتفال بعيد الغدير، الى التطبيق العملي له على الواقع في تحسين واقع الحياة، وإعلاء شأن الدين، ومقاومة الاحتلال، وعدم مجاملة أدواته، ليترافق ذلك مع الحفاظ على ثروة الأمة، واستثمارها في البناء والإعمار.
والحق يقال، إن أول من طبق مبادئ عيد الغدير، هي فصائل المقاومة الإسلامية التي رفضت بقاء المحتل على أرض العراق، ورفضت المساومة، وطردت الدواعش أعداء الدين والحياة، ونادت بمنع الانحراف في السلطة لصالح المحتل.



