مراحل تطور أعداء الحشد.

بقلم / علي حسين الاشرفي..
بين فترة وأخرى، تتعالى أصوات، ضد حشدنا المقدس، فمنذ إنطلاق الفتوى المباركة، قال أحدهم: إن هذه الحرب طائفية، غايتها القضاء على السنة، وأردف قائلًا ( صوت السنة سيعلو )
وبالفعل علا صوت السنة، حتى وصل إلى 1700 تكبيرة، ذبحوا بها شبابنا في سبايكر، وهذه الجريمة إقترفتها أيادي الغدر من العشائر السنية فقط، أي إنها قبل دخول داعش إلى العاهرة تكريت.
بعد دخول داعش، وإنطلاق عمليات التحرير، جاء الموتور الثاني ليتهم الحشد بسرقة ثلاجة، في الوقت الذي كان أهلنا في الوسط والجنوب، تشترك كل عشرة عوائل منهم لجمع أجور نقل، لمجاهد واحد، ليذهب ويشارك في عمليات التحرير، وللعلم إن تكلفة نقل الثلاجة، من الفلوجة إلى بيت أقرب مجاهد، تفوق سعر الثلاجة بمرات.
بعدها جائت أمريكا، لتشن حرب إعلامية على الحشد الشعبي المقدس، ليطلقوا عليه عبارة ( ذيل ) رغم إن كل من في الحشد رؤوس، والدليل على ذلك، إنهم لم يفّعلو وضع النعامة، ويدفنوا رؤوسهم بالرمل، عندما تعلق الأمر بكرامتهم، وأرضهم، وعرضهم، ومقدساتهم.
قبل أشهر ذهب الحنين بأعداء الحشد، إلى أيام الطاغية ( ابن صبحة ) وتذكروا عبارة ( تبعي ) التهمة الجاهزة التي كان يلصقها زبانية البعث، على كل خصومهم، ويسفروهم من العراق، فأطلقوها على الحشد الشعبي، وقالوا ( الحشد التبعي ).
ليأتي اليوم أحدهم ويشكر أبناء تلك المناطق، ويقول إنهم أصحاب الفضل بالتحرير!
تذكرت ساعتها، أصدقائي الشهداء الذين سقطوا، وهم يجاهدون من أجل تحرير الأراضي المحتلة، من داعش المسنودة من الأهالي،
تذكرت حينها كم كنا نتوسل إليهم بمكبرات الصوت، ليخرجوا الأطفال قبل شروعنا بالتحرير،!
تذكرت اليوم كم مرة أصبح الأهالي دروعًا بشرية لداعش، الأمر الذي أخر التحرير، وجعلنا نعطي شهداءً أكثر، تذكرت اليوم كم شابة، ألقينا القبض عليها، تعمل مع داعش بما يسمى ( جهاد النكاح ) وبعد التحقيق معها، يتبين إن أهلها غصبوها على فعل ذلك، طالبين القربى من الدواعش، ولينالوا أجرًا من الله على حد قولهم، تذكرت تلك العجوز التي إستقبلتنا (بالهلاهل ) و ( الچكليت ) بعدما أنهكتنا عملية التحرير، وبمجرد جلوسنا في باحة منزلها، ألقت القنبلة اليدوية، في حظن صديقي ( سيف )، وسلبت منه إحدى عيناه، ومنعته من الزواج، بعد أن بقى على قيد الحياة بإعجوبة.
أي فضل لهم، وهم إستقبلوا داعش بالورود، وإستقبلونا بالقنابل، أي فضل لهم وهم مثلوا بالشهيد مصطفى العذاري ( ابن مدينة الصدر ) و شنقوه، أي فضل لهم وهم من ذبحوا الشهيد ( أبو بكر السامرائي )
إذا إلتزمنا حرفيًا بما جاء في خطبة اليوم، وقلنا لا شطحة فيها، إذن يمكننا أن نعود بالتأريخ إلى الوراء، ونقول لا منة للمسلمين بفتح مكة! بل الفضل كل الفضل لأبي سفيان وقريش في عمليات تحرير مكة!



