أهل السياسة بلا كياسة

جواد العبودي
يبدو ان بلدي الجريح بلد الترليونات المنهوبة والمسلوبة مُعادلات الحياة تحتلفُ فيه إختلافاً جذرياً عما يجري في عواصم أُخرى يتمتعُ اصحاب الهرم السلطوي والقرار النهائي فيها بشرفية المكان والمنصب ويضعون كل شيء في مكانه الصحيح بل ويعطون لكُل ذي حقٍ حقه على أحسن حال بسبب نقاء الضمير وعفة الاخلاق وهم لم يدركوا أصلاً الحديث النبوي الشريف (إعطِ الاجير أجره قبل ان يجف عرقه) وممن يشملهم حديثنا هم من غير مسلمين ولا يفقهون عن الاسلام قيد أنملةٍ لا من بعيدٍ أو قريب عكس ما نحنُ عليه اليوم كمُسلمين ندعي الاسلام الذي مُزق أعذبهُ بوقاحة الكثير منا من اصحاب المناصب السيادية والرئاسات الثلاثة الذين يحملون الجنسيات المُزدوجة ويتنفسون بهواء العواصم الغربية خوفاً على صحتهم التي لا تُقدر بثمن والكثير من اعضاء البرلمان العراقي اصحاب الوجوه القديمة والجديدة بكل مُسمياتهم وعناوينهم وممن تمسك بحبلهم الاعور والماجن ممن كانوا ومازالوا السبب المُباشر في تداعيات الاقتصاد العراقي والفوضى العارمة والإقتتال الطائفي بين ابناء البلد وجلب دواعش السفارة السعودية الصهيونية ومُرتزقة العُهر الجديد الذين جعلتهم المُحاصصة البغيضة يتربعون فوق كراسي التوت السُلطاني والذين وقف الحظ إلى جانب الكثير منهم بتغيير ديوغرافية المشهد لديهم حتى اصبحوا من اصحاب المليارات والنفوذ في ليلةٍ وضُحاها وهم لا يُدركون ذاك الحلم المارق الذي اصبح واقعاً في هواجسهم البليدة وكيف إنفجرت فوق أسرة نومهم المليارات حيث الامس القريب بعد إن كان احدهم لا يملكُ ثمن شراء عُلبة دواء إذاً شتان ما بين المُسلم وغير المُسلم فالأول سرقنا باسم الدين وجاء بأهل خيم النفاق وأصحاب الابواق النشاز من أجل ديمومة الصراعات وإطالت أمدُها بين ابناء البلد الواحد المُتصاهرون منذُ آلاف السنين وكان المرتع الاول لإطلاق شرارة الشر الدواعشية المنبوذة نعم فالذي يدعي إلا سلام هو من سرق مليارات المُهجرين وجعل البرد القارص يقتُل الكثير من نسائهم واطفالهم ويُشردهم في العراء نعم فالمُسلم الذي نعنيه هو من زوج بناته وأخواته إلى اراذل داعش وماعش وأعلن الجهاد ضد الشُرفاء من ابناء الحشد الشعبي وابناء المُقاومة الاسلامية النُجباء بكل مُسمياتها والمُسلم الاموي الطائفي الذي نعنيه هو من جعل من إبن تيمية اللقيط الناصي إماماً يُحتذى به من غير أن يُدرك مساوئه المُعيبة المُخزية نعم فالملم وليس المُسلم من نعنيه هو من هتك عرضه برضا نفسه وادخل الدواعش وإستباح الارض والعرض في مناطقنا الغربية التي إستقبل الكثير من أهلها الدواعش إستقبال الفاتحين رغبةً منهم في إبعاد أهل الحق عن جادة الصواب لغايةٍ في نفس يعقوب بات يُدركُ نتانتها الصغير قبل الكبير والملم الذي بصدد حديثنا هو مسعور البارزاني من تآمر على الوطن وخان تُراب ارضه ومازال يعوم في بحر الخيانة ويرتمي بين احضان الوغد التُركي اردوغان وموزة قطر ومُخنثي ال سعود ومازال ربيب الهوى والعواصم القطرية والتُركية والاردنية ووووو إذاً أكيد هو وهم كُل هؤلاء النفر الضال ممن عنيناهم في حديثنا هم سُراق من الدرجة الاولى وخونة بأمتياز لأن السارق كالخائن لبلده وابناء جلدتهُ فهو من يضعهم في فوهة البُركان في أي لحظةٍ من اجل المال الحرام والسيقان الجورجية الناعمة بسبب عدم فهمهم للكياسة التي رُبما بل هي أكيد لا توجد في قواميس حياتهم المُترهلة والمُثقلة بالغباء والوجوم والذين على ما يبدو وما افرزه الواقع السياسي المُر اليوم في بلاد ما بين النهرين بأن الغالبية العُظمى من هؤلاء لا ينتمون إلى الثقافة لا من قريبٍ أو بعيد فكيف يكون للإنسان ان يصبح كيساً وهو لا يُدرك ما يتحدث به فأكيد كل هؤلاء ينتمون إلى واقع التخلُف وعصر الحيونة الجديدة التي إكتشفها رُعاع السياسة مما عنينا للتو ولهم الفضل في إنتشار أُلامية والجهل والإنبطاح والتصاهُر الجديد مع حُلفاء الشيطان في سفارة التجسُس السعودية في بغداد والتي خُطط لها بأن تلعب دوراً كبيراً في جلب المزيد من الدواعش والمُجرمين وتفشي الفتنة وديمومة الاقتتال الطائفي لإضعاف حكومة المركز الشيعية حسب رأيهم ومن ثم الانقضاض على الفريسة بمخالب صهيو—امريكية بمُباركةٍ مُطلقة من جميع نواصب التأريخ الكسيح الذي نعيشه اليوم وخاصةً حين ادرك البعض من هؤلاء الخنازير بأن البعض ممن يعشقون الانبطاح بل يتقزمون مثل جُرذيٍ سحيق بقاماتهم الفارهة أمام الدولار الامريكي البغيض لا ضير في أن يحترق الوطن من شماله حتى جنوبه مقابل بقائه مُتنعماً هو وأفراد أُسرته وبعض البغايا اللواتي لا يُمكن مُفارقتهُن ولكن ومن المؤسف إننا نرى الشُرفاء الصناديد من شُجعان المُقاومة الاسلامية النُجباء يومياً قرابين إستشهاد في سوح الوغى تُروي دماؤهم الزكية الطاهرة تُراب الوطن فيما نجدُ عوائل السياسيين الخونة الاوباش وأولادهم يسكنون قلب العواصم الاوروبية ويمتلكون الملايين من الاموال من عائدات العراق الجريح والكثير منهم يمتلكُ اليخوت والشركات العملاقة باهظة الثمن والذين لا يعنيهم العراق برمته بشيء وبالمُقابل تجد المُجاهدين من أبطال الشرف والرفعة والمجد الحسيني الخالد يستقرض الكثير منهم أُجرة الذهاب إلى ساحات القتال تأكيداً لما قالهُ الامام الحسين عليه السلام (هيهات منا الذله) إذاً شتان ما بين الخائن وما أكثرهم اليوم وما بين المُجاهد المؤمن النزيه ولكننا نقول كل مؤامراتكم الدنيئة والخبيثة ستُسحق تحت اقدام الشرفاء يا من رضيتم بأن يكون بلد الانبياء مسرحاً للدسائس والنوايا الخبيثة تلك وغداً أكيد ستشرق الشمس لتُعري أجساد الخونة وحلفاء الشيطان.




