المراقب والناس

انتشار سريع للكوليرا .. والصحة تدخل في اختبار حقيقي للسيطرة عليها

 

 

المراقب العراقي/ بغداد

بعد أن رُفعت توصيات للجنة العليا بشأن مرض الكوليرا، حددت وزارة الصحة، أمس الأربعاء، 4 تدابير بغية السيطرة على مرض الكوليرا، فيما وجهت طلباً للمواطنين بتحري مصادر المياه، وقد دخلت في اختبار جدي للسيطرة على انتشار هذا المرض المميت.

وقال مدير عام الصحة العامة رياض عبد الأمير في تصريح تابعته “المراقب العراقي”، إن وزارة الصحة وفي إطار إجراءاتها بمواجهة الكوليرا، تعمم بداية كل عام خطتها الوطنية للسيطرة على الإسهال الوبائي وتراقب منحنى الإصابات بمرض الكوليرا. وأضاف: بعد تسجيل إصابات جديدة بالمرض في الآونة الأخيرة، قمنا بتعميم الإجراءات الوقائية، وتنفيذ الخطة الوطنية وزدنا معها متابعة مشاريع المياه وفحص نسبة الكلور.

وأكد عبد الأمير، أن السيطرة على مرض الكوليرا، تتم من خلال 4 تدابير تتضمن التأكيد على مديريات الماء متابعة وإصلاح المشاريع التي تحتوي على خلل، وثانياً متابعة نسبة الكلور وشحِّ المياه الموجودة للمحافظات، فضلاً عن زيادة الإطلاقات المائية.

وتابع، إن الإجراء الرابع هو توعية المواطنين ودعوتهم في حال ظهور أعراض الإسهال والتهابات الأمعاء أو التقيؤ إلى الإسراع للمركز الصحي لتلقي العلاج. وأشار إلى أن التوصية بالقيام بفحوصات الماء ترفع شهرياً الى وزارة الاعمار وهيأة المستشارين والمحافظات لاتخاذ المعالجات من قبل مديريات الماء في المحافظة، لافتاً الى أن الفرق الصحية في الوزارة تتابع عمل المطاعم مع التأكيد على ضرورة منع تقديم السلَطات والخضراوات في المطاعم.

وأشار الى انه تم رفع توصيات الى اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية، وهناك توصيات الى مجلس الوزراء بعد اجتماعات عدة، أكدت دوائر الماء متابعة المشاريع على وصف أنه لا يمكن بدء ظهور الكوليرا إلَّا عن طريق المياه الملوثة التي تساعد على انتقال الجرثومة.

وتابع، أن وزارة الصحة تمتلك مستلزمات وأدوية كافية لجميع المؤسسات الصحية لاحتواء الأعداد المتزايدة من مرض الكوليرا، داعياً المواطنين للتحري عن مصادر المياه التي تستهلك، وفي حال كانت المياه غير صالحة بالإمكان استخدام حبوب الكلور التي توزع في المراكز الصحية للتعقيم.

وكانت وزارة الصحة، قد توقعت زيادة في عدد الإصابات بمرض الكوليرا في البلاد بعد اكتشاف 13 حالة، 10 منهم في محافظة السليمانية بإقليم كردستان التي لم تشهد المرض منذ 10 سنوات، دون تسجيل وفيات.

وقال المتحدّث باسم وزارة الصحة الدكتور سيف البدر في تصريح تابعته “المراقب العراقي”، إن التشخيص المبكر للمرض يسرّع الشفاء منه، مشيرا إلى أنه ينتقل بالطعام والشراب الملوث من الشخص المصاب إلى الشخص السليم.

وأكد أن كبار السن والأطفال هم الأشخاص الأكثر وهناً وعرضة للإصابة بالمرض، وطالب أفراد المجتمع بالاهتمام النظافة الشخصية وسلامة المأكولات والمشروبات.

وكان البدر أعلن في بيان، أن مختبر الصحة العامة المركزي في وزارة الصحة الاتحادية، أكدت تشخيص 13 إصابة بالكوليرا في العراق. وسجلت 10 إصابات في محافظة السليمانية (شمالا) واثنتان في محافظة المُثنى (جنوبا) وواحدة في محافظة كركوك (شمالا)، وفقا للبيان.

من جانبه، قال المدير العام لصحة السليمانية الطبيب صباح هورامي في مؤتمر صحفي في السليمانية، “تم تسجيل “10” حالات إصابة بالكوليرا في المحافظة، تأكدت نتائج تحاليلها في مختبر بغداد المركزي”. وأشار إلى وجود 56 إصابة مشتبهاً بها تنتظر التشخيص النهائي في المختبر المركزي ببغداد.

ولفت هورامي إلى تسجيل نحو 4 آلاف حالة إسهال وقيء في مستشفيات السليمانية، خلال الأيام العشرة الماضية، وقال إن الكوليرا مرض رهيب لكن يمكن علاجه بسهولة بالغة ويمكننا إنقاذ حياة أي شخص في غضون ساعات قليلة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى