ثقافية

معرض تشكيليِّي البصرة.. تفاوت في الإمكانيات والتجارب

 

المراقب العراقي/ البصرة …

أفتتح المعرض السنوي لجمعيَّة التشكيليين في مدينة البصرة بمشاركة أكثر من 60 فناناً، اختلفت أعمالهم بين الرسم والنحت والخزف، المعرض الذي أقيم في قاعة الجمعية، شاركت فيه أعمال اختلفت بمستوياتها حسب آراء الحضور الذي امتلأت فيه قاعة الجمعيَّة، فكانت بعض الأعمال تمثل نماذج مهمة في الفن التشكيلي البصري، في حين كانت هناك أعمال لا تستحق المشاركة في معرضٍ يمثل خلاصة تجربة هذه المدينة.

وهو ما أكّده الفنان أحمد السعد؛ رئيس جمعية التشكيليين في مدينة البصرة، الذي قال في تصريح تابعته ” المراقب العراقي “:إنَّ هذا المعرض تقليدٌ في جمعية التشكيليين العراقيين في البصرة، إذ يقام سنوياً في هذا مثل الموعد، وهو فرصة لأعضاء الجمعية، فضلاً عن قبول أعمال من خارج أعضاء الجمعية، فهذا المعرض مخصّص للأعضاء المشاركين في الجمعية، لكن إذا قُدّم عمل جيّد لفنان ليس عضواً في الجمعية يتمُّ التصويت عليه والموافقة على إشراكه في هذا المعرض، وهذا يعد تزكية لهذا الفنون للدخول إلى جمعية التشكيليين.

 ويبين السعد أنَّ المعارض الجماعية تبرز تجارب كثيرة للفنانين، فكلُّ فنان يقدّم عملاً جديداً يمثّل خلاصة تجربته الفنية، على الرغم من أنَّ هناك فنانين يقدّمون أعمالاً للمشاركة فحسب، غير أنَّ هذا لا ينفي وجود تجارب خاصة لفنانين مهمّين في مدينة البصرة، لاسيّما من جيل الشباب الذين تتصدّر تجاربهم المشهد الفني في المدينة، وهذا التقليد لأنَّه فرصة للمجتمع البصري أن يرى الأعمال المشاركة في أوقات مختلفة، ولأنَّ الجمعية مؤسسة ليست حكومية، فأبوابها مفتوحة في الصباح والمساء، لهذا ترى العوائل من مختلف ثقافاتها تزور الجمعية لمشاهدة الأعمال المشاركة، فضلاً عن سيّاح أجانب يزوروننا بين الحين والآخر، وينتقون ما يرونه مناسباً من الأعمال الفنية للفنانين البصريين، وهذا فتح المجال لتجارة الأعمال الفنية وانتشارها عربياً وعالمياً وإن كان بشكل ضيّق بسبب الظروف التي يمرُّ بها البلد من جانب، ومشاكل كورونا وتبعاتها على تجارة الأعمال الفنية.

هذه الزيارات المختلفة جعلت من الفنانين يخرجون من بيئتهم الضيّقة، التي كانت محصورة بين الفنانين والأدباء والمهتمين، إلى العوائل البصرية والزوار بمختلف

توجهاتهم.

وفيما إذا كانت هناك معايير للمشاركة في المعرض السنوي للجمعية، يقول السعد إنّه في كلِّ معرض تشكّل لجنة من عدد فردي من خيرة الفنانين، وكان الاتفاق على العدد الفردي لكي نخرج بالأغلبية في التصويت على الأعمال المشاركة، غير أنّه في هذا المعرض لم تشكّل هذه اللجنة، لأنّه معرض سنوي وقد تأجّل كثيراً بسبب الظروف التي كانت مدينة البصرة تمرّ بها، ومن ثمَّ فهو فرصة لأيِّ فنّان يرغب بالمشاركة، وهو ما جعل الأعمال المشاركة متفاوتة في التقنيّات والجماليات المقدّمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى