المراقب والناس

تمرير قانون تنظيم”العشوائيات “ومنح القروض ينصفان الفقراء

 

 

المراقب العراقي/يونس جلوب العراف…

تفاقمت خلال العقدين الأخيرين مشكلة العشوائيات حتى أصبحت أمرا واقعا يجب التعامل معه على ارض الواقع كنتيجة حتمية حيث من المعروف ان الوضع الاقتصادي والمالي للمواطن العراقي البسيط لايُمكِّنُهُ من شراء بيت في أي مكان وهو أمر يدفعه في ظل عدم قدرته على المجمعات السكنية الغالية الثمن الى بناء بيت عشوائي في أي مكان يجد فيه مساحة خالية. 

ومن المعروف أن انتشار العشوائيات في مدن العراق بات يمثل تحدياً كبيراً أمام خطوات التنمية في ظل زيادة النمو السكاني وضعف الإجراءات التي تهم بتوسعة المدن وإنشاء أخرى في المناطق البعيدة عن الكثافة السكانية.

بدورها قالت عضو مفوضية حقوق الانسان فاتن الحلفي  في تصريح لـ”المراقب العراقي”: إن ازمة السكن مستمرة منذ زمن طويل لكنها تفاقمت خلال المدة الاخيرة وسببها الرئيس هو عدم وجود خطة حقيقية لإنشاء مدن جديدة وربطها بطرق مواصلات ومن ناحية أخرى عدم وجود تعداد سكاني حقيقي مبني على بيانات حقيقية من قبل وزارة التخطيط التي تعتمد الان على تقديرات وليس على أرقام حقيقية.

وأضافت: إن أزمة السكن استفحلت كثيرا وقد خلفت معاناة كبيرة لأغلب أبناء الشعب العراقي على الرغم من ان السكن هو ضمن الحقوق العامة للمواطن التي كفلها الدستور لكن العراق ونتيجة عدم وجود تخطيط عمراني متكامل انتشرت العشوائيات في العديد من المحافظات .

وتابعت: إن العشوائيات وبعد أن أصبحت أمرا واقعا تبنت مفوضية حقوق الإنسان عام 2019 موضوع العشوائيات في بغداد وفاتحت الحكومة السابقة وقدمنا مقترحات لتوفير فرص العمل ودعم مالي مباشر لاستكمال التسقيف وغيرها، أو على شكل قروض تتبناها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ثم وزارة الإسكان ويتم تنفيذها من قبل الدولة لكن الى الان لم نحصل على اجابة مقنعة ونتمنى ان يقوم مجلس النواب بتشريع قانون العشوائيات كون القانون موجودا في إدراج اللجنة القانونية منذ الدورات السابقة .

 

 

من جهتها كشفت لجنة الخدمات النيابية، عن مساع نيابية لتشريع قانون العشوائيات لإنصاف الفقراء ممن لا يملكون مأوى.

وقال نائب رئيس لجنة الخدمات باقر كاظم الساعدي في تصريح تابعته”المراقب العراقي”: إن “هناك مساعي نيابية لإقرار قانون تنظيم العشوائيات الذي سيصب في صالح الملايين كما يعطي دورا أساسيا للمواطن لتمليك الأراضي”.

وأضاف أن “اغلب مشاريع الاستثمار السكنية في بغداد والمحافظات لا تعالج حاجة المواطنين للسكن”، مشيرا الى أن “لجنة الخدمات النيابية  تعد حاليا خطة لتوفير الأراضي السكنية للمواطنين مع تقديم القروض والخدمات “.

ولفت إلى أن “الفقراء لا يمتلكون دخولا مالية تمكنهم من بناء وحدات سكنية حتى وإن توفرت الأراضي”.

من جانبه قال معاون مدير عام التصاميم في أمانة بغداد احمد ياسين في تصريح تابعته ” المراقب العراقي “: إن “موضوع السكن في العراق يحتاج الى جهود كبيرة لحل المشكلة وهي ليست وليدة وانما متعاقبة”، مبيناً أن “الازدياد الكبير في عدد السكان وعدم وجود مدن او مجمعات سكنية جديدة أديا الى تقسيم البيوت ولجوء البعض الى العشوائيات”.

وأشار إلى أن “هناك دراسة وضمن الإنماء الشامل لعام 2030 وضعت عدة حلول لها وهي دراسة غير مكتملة لحل أزمة العشوائيات عن طريق الاستثمار او عن طريق التعويض”، مؤكداً أن “امتداد العشوائيات متوقف حالياً والبلديات تقوم بواجبها بمنع أي تجاوز يحدث حالياً حتى لاتمتد العشوائيات بشكل أكبر”.

وأضاف، أن “هناك 168 منطقة عشوائية كبيرة في بغداد إضافة الى الصغيرة منها وتلك العشوائيات مناطق متكاملة وفيها مساكن وأسر ولا نستطيع رفعها”، موضحاً، أن” هناك لجنة مشتركة من وزارة التخطيط وأمانة بغداد والتخطيط الحضري لجامعة بغداد وبمشاركة الأمم المتحدة لوضع الحلول اللازمة وعقدت عدة اجتماعات وأن الحلول تتبع لسياسة الدولة والوضع الاقتصادي “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى