مافيات تحمي أصحاب المولدات وفشل حكومي في إلزامهم بالتسعيرة

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
أبدى عدد من أصحاب المولدات الاهلية عدم اكتراثهم بتعليمات محافظ بغداد بشأن تسعيرة الامبير لشهر حزيران، مما أثار سخط المواطنين في بغداد وخاصة أطرافها الذين يعانون ارتفاع أسعار الامبير إذ وصل الى 25 الف دينار، وهو مبلغ كبير يرهق كاهل المواطن في ظل الأوضاع المادية الصعبة التي يعيشها العراقيون .
أما أصحاب المولدات الاهلية فلهم تبريرات في مقدمتها ارتفاع أسعار زيت الغاز(الكاز) وعدم حصول بعض أصحاب المولدات على حصته الحكومية، إلا أن هذه الأسباب لا تعد جوهرية، فالجشع وراء معاناة المواطن، ففي فصل الشتاء يباع الامبير في بعض المناطق من بغداد بـ 15 الف دينار.
تشابك علاقات أصحاب المولدات مع جهات متنفذة في الدولة وآخرها التهديد العشائري ، ليكون المواطن جراء ذلك تحت رحمتهم.
ويعود عدم استقرار الطاقة الكهربائية بالرغم من المبالغ التي تصرف؛ إلى الفساد المستشري بجميع مفاصل الدولة، فالحكومة فشلت في تطوير شبكة الكهرباء وأيضاً في مواجهة السوق الموازية، ولم تتخذ خطوات جريئة في سبيل تحرير هذا القطاع وتلبية أبسط متطلبات المواطنين ولم تجد حلولاً جذرية لمشكلة الكهرباء, سوى حلول وهمية منها الربط الكهربائي الخليجي والتركي والكردي , فضلا عن مشاريع بمليارات الدولارات للطاقة النظيفة جميعها لم يلمس المواطن شيئا منها.
مواطنون اشتكوا من ارتفاع أسعار الامبير للمولدات الأهلية، في وقت طالب فيه الاهالي بوضع حد لأصحاب هذه المولدات وتوحيد التسعيرة, والالتزام بما تحدده محافظة بغداد التي وُجِدَتْ للحد من استغلال أصحاب المولدات للمواطن في ظل ارتفاع معدلات تحت خط الفقر والبطالة والتضخم جراء سياسة حكومة الكاظمي غير الرصينة.
وتابعوا أنه مع بداية لهيب الصيف وتدفق الازمات ضاعت حقوق المواطن بين الخط الذهبي والعادي وبات في حيرة من أمره، فصيفاً وشتاءً كعادتها ترتفع أسعار الامبير للمولدات الاهلية ما يضيف عبئا جديدًا على كاهل المواطنين.
ويرى الخبير القانوني إياد المالكي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “الحكومات المتعاقبة، منذ الإطاحة بالنظام المقبور في 2003، أنفقت أكثر من 50 مليار دولار على قطاع الكهرباء دون أي حلول تذكر، فهناك فيتو خارجي وبدعم من قبل بعض السياسيين العاملين وفق الاجندات الامريكية تعرقل بناء محطات جديدة للتوليد، وأما الحلول الترقيعية من خلال الربط الكهربائي فهي كذبة هدرت جراءها مليارات الدولارات , والنتيجة لا توجد كهرباء “.
وتابع: أن “الفساد في وزارة الكهرباء استغل من قبل أصحاب المولدات الاهلية والتي عدد كبير منها تابع لشخصيات سياسية تستغل حرارة الصيف لتزيد معاناة المواطن في ظل أسعار كبيرة تستنزف جيوب العراقيين”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “هناك مافيات تتحكم في سعر الامبير للمولدات الاهلية ، فهي ترفض جميع أنواع التسعيرات التي تضعها محافظة بغداد , في ظل إهمال متعمد من قبل وزارة الكهرباء في محاسبة أصحاب المولدات خاصة المولدات التي تمنح حصة كاز حكومية”.
وكانت عضو لجنة الكهرباء والطاقة النيابية، سهيلة السلطاني قد أكدت في تصريح سابق، أننا لم نلمس أي دور رقابي لمحافظة بغداد عند فرض تسعيرة معينة للأمبير الواحد، فالكثير من العوائل تقدم الشكاوى ونجد تهاوناً من الجهات ذات العلاقة مع أصحاب المولدات، وتحولهم إلى تجار يتعاملون بالمليارات وفشلت الحكومة في مراقبتهم ومحاسبتهم الامر الذي ضاعف معاناة المواطن.



