إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

بعد فضيحة تسريب الأسئلة.. سباق “ثلاثي” لتبرئة المدانين بالجريمة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
فضيحة جديدة على حكومة الأزمات برئاسة مصطفى الكاظمي تضاف الى سلسلة “المشكلات” والمخلفات وحالات الإرباك التي أفرزتها خلال مدة حكمها، لكن هذه المرة عبر بوابة قطاع التربية، بعد أن تسبب ضعف الرقابة وانتشار الفاسدين المحصنين من الأحزاب النافذة والحكومة بكارثة لا مثيل لها تتعلق بتسريب الأسئلة الوزارية لمادة الرياضيات للصف الثالث المتوسط.
هذا الأمر أثار حفيظة الكوادر التدريسية والتربوية والطلبة والأوساط الشعبية والسياسية الذين حذروا من كارثة لا تحمد عقباها بسبب الإهمال وعدم الحفاظ على سرية الامتحانات خصوصا لدى الصفوف المنتهية كونها تحدد أهلية الطلبة الى المرحلة الدراسية المقبلة أو التالية.
إجراءات الدولة والبرلمان لم تختلف عن أي إجراء اعتاد عليه المواطنون منذ 2003 وإلى يومنا هذا فهي لم تتخطَّ تشكيل لجنة تحقيقية أو إحالة “فلان” من الموظفين الى لجنة تحقيقية خاصة مقابل عدم المساس بالرؤوس الكبار من المسؤولين المعنيين في وزارة التربية التي لم تقدم شيئا للطالب العراقي سواء على مستوى البنى التحتية المدرسية أو القرطاسية أو ملف التغذية المدرسية التي يشوبها الكثير من علامات الفساد.
أما السلطة التشريعية المتمثلة بالبرلمان، فقد اكتفت بتحديد موعد استضافة لوزير التربية الذي ينتمي إلى حزبي “تقدم وعزم” برئاسة محمد الحلبوسي وخميس الخنجر.
أوساط تربوية، كانت لها وقفة خاصة ضد التداعيات الأخيرة من تسريب الأسئلة الوزارية، داعية الى إقالة وزير التربية ومدير تربية الرصافة الثانية والمسؤولين في تلك المديرية سيما بعد تقرير هيأة النزاهة الذي أكدت فيه أن مصدر عملية “التسريب” الرئيسي قد انطلق من مديرية تربية الرصافة الثانية في بغداد، معتبرين أن عملية الاعتقال التي كشف عنها جهاز الأمن الوطني بتهمة تسريب الأسئلة غير مجدية مالم تكن مفتاحا لملاحقة المسؤولين الكبار في وزارة التربية ومديرياتها.
وفي الوقت ذاته، ذكرت مصادر سياسية مطلعة، أن هناك جهات سياسية تدخلت بشكل عاجل بعد صدور تقرير النزاهة الذي أدان تربية الرصافة الثانية بعملية تسريب الأسئلة، كون مديرها ينتمي الى “جهة حزبية”.
وكشفت لجنة التربية النيابية، أن لجنة التقصي البرلمانية الخاصة بتسريب الأسئلة الامتحانية لطلبة الثالث المتوسط ستعلن نتائج التحقيق خلال الأسبوع الحالي، متوعدة بأن امتحانات السادس الإعدادي ستُجرى بطريقة مختلفة وبعيدة عن الإرباك.
بدوره، أكد المحلل السياسي صالح الطائي، أن “عملية تسريب الأسئلة الوزارية بهذه الاستباحة الكبيرة هي كارثة تنم عن وجود فوضى في عمل الحكومة بشكل عام وفي وزارة التربية بشكل خاص”، مشيرا الى أن “هذا الموضوع خطير كونه متعلقا بتربية الأجيال على الصدق والنزاهة والأمانة”.
وقال الطائي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذا الأمر مَثَّلَ صدمة إزاء ملف التعليم والأوساط التعليمية ويؤشر أيضا وجود فساد كبير في قطاع التربية وغياب تام للرقابة ما دفع ضعاف النفوس الى ارتكاب جريمة كهذه وبدعم من رؤوس كبار في الدولة وفي وزارة التربية على وجه الخصوص”.
وأضاف، أن “الجهات الرقابية وفي مقدمتها مجلس النواب وهيأة النزاهة مطالبون اليوم بملاحقة الكبار والصغار وعدم حصر التحقيقات بالموظفين الصغار”.
وأشار الى أن “هناك حالة من عدم المصداقية بالحكومة ومؤسساتها بسبب مجاملات كبار الفاسدين لأسباب سياسية وحزبية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى