الأدباء يطالبون بإقامة نصب تذكاري لـ”النواب” في قشلة المتنبي

المراقب العراقي/ بغداد…
طالب عدد من الادباء بإقامة نصب تذكاري للشاعر الراحل مظفر النواب من اجل جعله مزارا ثقافيا وسياحيا وملتقى ادبيا ورشحوا القشلة في شارع المتنبي لتحتضن جسد الشاعر الذي قضي سنوات عمره مابين السجون والغربة والمرض.
الناقد علي الفواز يرى في تصريح خص به ” المراقب العراقي “: أن مظفر النواب تاريخ يمشي على وجع، وذاكرة تتشظى عند زمن وطني مفجوع، قصيدته هي حلمه، وهي جرحه وقلقه، وهي طائره الذي لم يشأ الهبوط، واحسب ان شعرية التحليق ظلت هي سفره، وغوايته، اذ فتحت له ولنا افقا لا منتهى له، مثلما ظلت تستفزنا جميعا لكي نراجع تاريخ الجرح الغائر فينا، جرح الخيبات والهزائم والانكسارات الوطنية والثورية.
وأضاف : إن موت النواب لا يحتاج الى مزايدات والى اوهام ولا اتهامات، فالراحل ظل يكره الحكومات، ولا علاقة له بالثوار الكتبة، لذا عاش بعيدا، وغريبا، لانه يعرف تماما ان اللصوص كثيرون، فهم يسرقون البيت والقصيدة والثورة والحلم. اكتفى النواب بموته البعيد ولم يقايض احدا بجسده، لكنه كان منتميا بالحب الى الاخرين والى الامكنة التي يعشقها، فهو القائل في زيارته الاخيرة الى الاتحاد العام للادباء والكتاب عام ٢٠١١ ومن على منصة الاتحاد بانه يقف على اطهر بقعة في الارض.
وختم :على الجميع ان يدركوا عراقية النواب وتاريخية النواب وعلاقته العميقة بالامكنة، وان يعودوا به الى مدينته التي هاجرها على الكراهة كما يقول الجواهري واقامة نصب تذكاري له في قشلة المتنبي .
اما الكاتب حيدر عبد الرحمن ضمد فيقول في تصريح خص به” المراقب العراقي”: اذا لم يكن هنالك نصب تذكاري في العراق إلى شهيد الحسرة شهيد الغربة شهيد المفردة الجميلة شهيد الكلمة شهيد القطار شهيد سجن الحلة الذي فر منه كي يكتب ويقول ما في داخله كي يرسم لوحة شعرية عن الطغاة .
وأضاف : في كل محطات حياته كان الموت قريب له جدا لكنه كان يكتب ويغني أمام الفقراء والمحبين والدراويش فلم يهتم للموت الذي كان يداهمه في كل ليلة لم يهتم لقاضي التحقيقات لم يهتم لكل رئيس دولة كان ضيفا فيها
وتابع: أنه شهيد البحث فقد ترك مدينة الكاظمية وذهب إلى الناصرية كي يتعلم لهجة الجنوب كي يكتب الريل وحمد والبنفسج وحمود والكثير من القصائد ثقوا أنه انسان كان يرفض كل ظلم ويتجلى بروحه حينما ينفرد بنفسه ويكتب ما يشاء من وتريات ولهذا أقول اذا لم يتم نصب تذكاري للاب العراقي مظفر النواب فهذا لا يهم فما زلنا كعراقيين نردد أمام كل الاجيال شعر مظفر النواب.
من جهته يرى الشاعر احمد رسن في تصريح خص به” المراقب العراقي”: إن مكان دفن شخصية بمقام الشاعر مظفر النواب يجب ان لا يخضع لعواطف وصيته فيضيع قبره بين القبور
وأضاف: يجب ان يدفن في مساحة واسعة فسيحة خضراء لتكون مزارا ومحجة وحديقة وموقعا سياحيا تحج اليه القصائد لتغترف من ماء معينه.
كامل الدلفي يقول في تصريح خص به ” المراقب العراقي”:إن من عظمة العراق أنه ينجب الاساطير واليوم ودّع بألم حارق واحدا من أساطيره الاثيرة، ودّع عملاق الشعر والثورة الكبير مظفر النواب ، صحيح ان الموت قدر الاحياء جميعاً لكن الخلود قدر المميزين من بينهم ، وها هو النواب يرتقي الخلود بامتياز ، تاركا قلب العراق في غابة حزن موحشة.. وداعا اسطورة العراق المثلى .
من جهته اكد الشاعر حمدان طاهر في تصريح خص به” المراقب العراقي”: ان النواب هو الشاعر الثائر، الشاعر الذي أخاف الملوك والرؤساء العرب ،الشاعر الذي احبه الناس بجنون ، من يتذكر امسيته في الشام حين هجم الجمهور وكسر الواجهات من أجل الدخول والاستماع إليه يعرف هذه المحبة ، الشاعر الذي رفض شيكا على بياض من الرئيس الراحل القذافي بشهادات متواترة ، الشاعر الذي تغنى بالقدس وفلسطين حتى عده البعض من شعراء المقاومة الفلسطينية، الشاعر الذي أحب العراق من كل قلبه ، الشاعر الذي كان يحلم ببغداد طوال اغترابه ، يغادر بوجه واحد ، وجه أبيض يليق بحياته الحافلة بالرفض والنضال .
الشاعر خالد الفراتي يرى في تصريح خص به ” المراقب العراقي”:إن ضرورة نصب تمثال للراحل مظفر النواب في المنطقة الثقافية شارع المتنبي او اي مكان في تلك المنطقة فقد عانى الغربة وهو مثقل بالحنين للعراق..
الكاتب حسين باجي الغزي قال في تصريح خص به ” المراقب العراقي “: ان النواب لقب بالشاعر الثوري، عانى من السجن والتعذيب وعرف بانتقاده أنظمة الحكم العربية ودفاعه عن القضية الفلسطينية، وتأييدة لرجل المقاومة السيد حسن نصر الله ..ولكل حركات التحرر في العالم و رحل أحد أبرز شعراء العراق والعرب الكبير مظفرالنواب بعد عقود قضاها بعيداً عن وطنه العراق .
وأضاف: لقد مات غريبا منفياً ناقماً كعادة كل مبدعي هذا البلد، لم تحتويه درابين عراقه ولم تنصفه حكوماته المتعاقبة، ظل يشعر بالحرمان طوال حياته، وظلت الحكومات إما مطاردة له أو متناسية مكانته ووجعه، لكن من الضروري إقامة نصب تذكاري يليق به في شارع المتنبي ولاسيما القشلة حتى يكون مزارا للمثقفين والادباء جميعا.



