سلايدر

العراق يواجه أزمة اقتصادية خانقة مع تراجع خامات اوبك وتوقعات باستمرار انخفاض الاسعار

oioiii

المراقب العراقي ـ حيدر جابر
مع استمرار اعتماد العراق على النفط بصورة رئيسة، ومع استمرار انخفاض أسعار النفط العالمية، وتوقع استمرار الانخفاض لمدة طويلة، يواجه الاقتصاد العراقي أزمة تمويل خانقة، دفعت واضعي موازنة 2016 الى الاقتصار على الموازنة التشغيلية، وإلغاء التفكير بأية موازنة استثمارية، وهو ما يعني ان حركة الاقتصاد ستتعطل جزئياً عن الدوران في ظل اقتصاد تديره الدولة، ويعتمد على النفط حصراً.وتوقع بنك الاستثمار الامريكي “جولدمان ساكس” إنه من المرجح أن تبقى أسعار النفط “منخفضة لمدة طويلة” بعد فشل أعضاء اوبك في الاتفاق على سقف جديد للإنتاج في اجتماع المنظمة في فيينا. وقال البنك البارز إنه “يتوقع أن يكون انتاج اوبك من النفط الخام في 2016 أعلى قليلاً من الانتاج الحالي البالغ 31.8 مليون برميل يوميا”. وقال الأمين العام لأوبك عبدالله البدري في وقت سابق، إن المنظمة لم تتمكن من الاتفاق على أي أرقام لأنه لا يمكنها التكهن بحجم النفط الذي ستضيفه ايران الى السوق في العام المقبل عندما تُرفع العقوبات الغربية عنها.
من جهتها أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) أن “سعر سلة خاماتها تراجع بواقع 57 سنتاً ليستقر عند 37.89 دولاراً للبرميل مقابل 38.46 دولاراً نهاية الاسبوع الماضي”.وتتوقع المنظمة زيادة الطلب العالمي على النفط خلال عام 2016 مع ارتفاع ضخ النفط من قبل الدول غير الأعضاء في المنظمة بنحو 700 ألف برميل يومياً. وكانت اوبك قد قررت خلال اجتماعها الاخير، الحفاظ على مستويات إنتاجها الفعلية دون تغيير عند 31.5 مليون برميل يوميا، ما قد يؤدي إلى استمرار أسعار النفط في التراجع. ويأتي قرار منظمة البلدان المصدرة للنفط “أوبك”، التي تنتج نحو 40% من الناتج العالمي للنفط، هذا في وقت يتجاوز إنتاج النفط العالمي الطلب بمقدار يتراوح بين نصف مليون ومليوني برميل يوميا. وعلى الرغم من أن سقف إنتاج المنظمة السابق كان محدداً عند 30 مليون برميل يوميا، إلا أن “أوبك” كانت تتجاوزه حيث بلغ إنتاج المنظمة 31.77 مليون برميل يومياً الشهر السابق. وفشل وزراء المنظمة في اجتماعهم الـ168 في فيينا في الاتفاق على سقف جديد للحصص الانتاجية مما يسمح للدول الأعضاء بأن تواصل ضخ الخام فوق مستوى 31 مليون برميل يوميا إلى السوق العالمية. ومازالت الدول الخليجية بقيادة السعودية، أكبر منتجي الخام، متمسكة بإصرار بإستراتيجيتها المتمثلة في الدفاع عن الحصة السوقية للمنظمة، على أمل أن تدفع الأسعار المتدنية في نهاية المطاف المنتجين الآخرين الأعلى كلفة للتوقف عن ممارسة أنشطتهم، وخاصة منتجي النفط الصخري.
وفي أسواق الطاقة العالمية، هبطت أسعار النفط كردة فعل على استمرار “أوبك” في إغراق السوق من أجل الحفاظ على الحصة السوقية. وتبدو “اوبك” التي يملك أعضاؤها نحو 70% من الاحتياطي العالمي للخام، غير مستعدة لاتخاذ خطوات فعالة لدعم الأسعار التي انخفضت بأكثر من النصف منذ منتصف العام الماضي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى