“عوالم موازية” شخصيات عديدة بلغة عميقة

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
كثيرة هي الروايات التي صدرت عن الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق قد اقيمت لهذه الروايات العديد من جلسات الاحتفاء كاتبها وقد جاء هذه المرة على رواية عوالم موازية التي كتبها الروائي الدكتور (ماهر مجيد إبراهيم) وفي هذا الاطار اكد المتحدث الرسمي للاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق عمر السراي ان الاتحاد سيستضيف الروائي (ماهر مجيد إبراهيم)، للحديث عن روايته (عوالم موازية) الصادرة عن منشورات الاتحاد.
وقال السراي في تصريح خص به ” المراقب العراقي” ان الاتحاد العام للأدباء والكتّاب وضمن منهاجه لشهر ايار الحالي سيستضيف الروائي (ماهر مجيد إبراهيم)، للحديث عن روايته (عوالم موازية) الصادرة عن منشورات الاتحاد وهو تقليد للاتحاد درج على اقامته بحضور عدد من النقاد الذين يلقون قراءات ودراسات نقدية .
واضاف: ان الجلسة ستشهد تقديم أوراق نقدية وشهادات للأديبات والأدباء:أ. علي الفواز ود. عمار الياسري ود. موج يوسف ود. أحمد جبار وأ. عالية طالب.
وتابع : سيدير الجلسة القاص والروائي حسن البحار وذلك في يوم غد الاثنين ١٦ أيْار ٢٠٢٢ الساعة 5 مساء على قاعة الجواهري التابعة لاتحاد الأدباء والدعوة عامة للجميع.
من جهته يقول الكاتب منتصر ابراهيم في قراءة نقدية خص بها “المراقب العراقي”:عديدة هي الروايات التي طالعتها وحاولت من خلها الاستمتاع باحداثها وما تخفيه من افكار والغوص في طريقة الوصف والانتقال بين الازمنة وتنوع الشخصيات ومن ثم ايجاد الحلول ، تستهويني تلك العملية، الا اني ومع رواية (عوالم موازية) للدكتور ماهر مجيد ابراهيم، وجدت نفسي مشدودا اليها بطريقة ممتعة جدا.
واضاف: لم تدع لي هذه الرواية دقائق حتى افكر بطريقة رسم احداثها اذ اني الم اقرأ في حياتي رواية شدتني اليه بهذه الطريقة، فكانت قراءتها عبارة عن اكتشاف كلمة وراء كلمة وسطر بعد اخر، والبحث ما بين سطورها لمعرفة الاحداث وكأن صبري قد نفذ لمعرفة ما ستؤول اليه احداثها، كتلميذ يحاول ان يقرأ لامتحان مصيري، سيجري في اليوم التالي، وليس لديه الا هذه الساعات.
وتابع :ان الاحداث جميلة وكثيرة مترابطة متخفية وراء جدران المعرفة والفلسفة كأنها عزف على اله موسيقية او كسمفونية لبتهوفن او كأني اجلس امام معلم يعرف كل شيء، ويعلم بكل شيء عن كل شيء، يرفدني بالمعرفة بشكل كبير لا يصدق او كأنه يحمل افكاري وقوانيني الساذجة ويرميها ويضع افكار ومفاهيم جديده لم يسبق لي التوغل فيها او اكتشافها .
واشار الى ان هذه الرواية بسردها للاحداث بشكل متواتر جعلني افقد احساسي بالزمن جعلني اترك هذا العالم والتوغل بعوالم جميلة وبمفاهيم جديدة جردني من هويتي من انتمائي الى هذا العالم الخارجي ، يشدني بطريقة مهولة يجلسني على الكرسي ويمسك يدي ويدخلني الى عالمه الجميل وافكاره الخلابه رغمآ عني ويجبرني وبلذه على معرفة عوالمه الموازية فرحت اقرأ بنهم كبير، حتى شعرت واني قد وصلت الى الورقة الاخيرة، اخذتني الدهشة والحيرة، كيف يمكن لرواية تبلغ اكثر من اربعمائة صفحة، ان اقرأها بهذا الوقت القصير، وكيف لي ان انسى كل شؤوني ومتاعبي وطريقتي القديمة بالقراءة وتتبع احداث ما اطالع، قدرة كبيرة على كيفية مسك ايقاع الاحداث وجعل القارئ يلهث وراء الامكنة والشخصيات العديدة والعوالم المتنوعة واللغة العميقة والافكار التنويرية.
وختم : اتمنى ان استمتع اكثر بالقراءة لهذا الروائي الكبير، الذي يعرف ما يفعل وهو يمسك بعصاه السحرية راسما طريقا جديدة للرواية العراقية، بعيدا عن سطحية بعض النتاجات وغموض الاخرى وعبثية اغلبها، الا ان هذه الرواية (عوالم موازية) قد جعلتني اؤمن بان للرواية العراقية عودة كبيرة لا على المستوى العربي فقط بل على المستوى العربي والعالمي… فتحية بكبر عوالمك ايها الرائع (د ماهر مجيد ابراهيم) .



