إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“العد التنازلي” لتفكك التحالف الثلاثي ينطلق مع حراك تمرير قانون تجريم التطبيع

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
أولى الخطوات الرسمية لقانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني ترى النور على الساحة التشريعية البرلمانية، وذلك بعد قرار هيأة رئاسة مجلس النواب بإدراجه على جدول أعمال جلستي البرلمان التي حددت موعدهما الأربعاء والخميس المقبلين بعد قرار رسمي بتمديد الفصل التشريعي الحالي.
وقررت رئاسة مجلس النواب، أمس الاحد، تمديد الفصل التشريعي شهرا واحدا، استناداً إلى أحكام المادة (58/ثانياً) من الدستور، وذلك لاستكمال عدد من التشريعات والمهام والاستحقاقات الدستورية.
وذكرت الرئاسة، في بيان أن القرار جاء على هامش اجتماع لرئيس المجلس ونائبيه، مشيرة الى أن عقد جلسات المجلس في هذا الأسبوع سيكون يومي الأربعاء والخميس الموافق 11-12 أيار، وسيتضمن جدول الأعمال القراءة الأولى لقانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني، والتصويت على قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية، فضلاً عن استكمال تشكيل اللجان النيابية.
قانون تجريم التطبيع، الذي رحب الإطار التنسيقي بمضمونه في بيان سابق والذي أكد دعمه له ، شريطة أن يضع حداً لتعامل العراق مع الدول التي عقدت اتفاقات مع الكيان الصهيوني الغاصب.
وفي الوقت ذاته شددت أطراف سياسية محلية على ضرورة أن تشمل مسودة القانون الذي سيخضع للقراءة الأولى وضع بند خاص عن مكافحة النشاطات والعلاقات المشبوهة التي تمارسها كردستان مع إسرائيل وكذلك إنهاء وجود كافة المقرات الصهيونية في أربيل عاصمة الإقليم وتبويب ذلك بمادة ضمن قانون تجريم التطبيع.
ومن جهة سياسية، أن هذا القانون وفق ما يرى نواب عن الإطار التنسيقي، أنه سيشكل البداية الحقيقية لنهاية التحالف الثلاثي بسبب وجود أطراف داخل هذا التحالف لا تجد مشكلة بالتعامل مع الكيان الصهيوني.
يذكر أن الإطار التنسيقي كان قد أكد أن سعيه لتشكيل حكومة وطنية، هدفه الوقوف بوجه المشاريع التآمرية الخارجية ومسألة التطبيع والتعامل مع الكيان الإسرائيلي.
بدوره رأى المحلل السياسي هيثم الخزعلي، أن “قانون تجريم التطبيع سوف يشرع داخل البرلمان ويكون ملزما لجميع الأطراف السياسية خصوصا المكونة للتحالف الثلاثي، لكن في الوقت ذاته سيفرز خلافات حادة بين أطراف هذا التحالف في الفترة المقبلة لوجود أطراف تؤمن بالعلاقة مع الجانب الإسرائيلي”.
وقال الخزعلي في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الفترة الحالية أو التي ستعقب التصويت على القانون ستشهد خلافات سرية بين مكونات التحالف الثلاثي وتحاول تلك الأطراف عدم إظهارها الى العلن حرصا على عدم ظهور ثغرة أمام الأطراف الأخرى”.
وأضاف، أن “تطبيق هذا القانون يكون معتمدا على قوة الحكومة المركزية، بينما إذا كانت الحكومة ضعيفة في تطبيق بنوده فلا يرى النور”، مشيرا الى أن “تسييس هذا الملف الخطير والقانون المزمع إقراره سيجعل منه حبرا على ورق”.
وأوضح، أن “مصير التحالف الثلاثي بات واضحا من خلال هذا القانون”.
جدير بالذكر أن كتل نيابية منضوية في الاطار التنسيقي كانت قد أعربت عن مخاوفها من خطر يداهم سيادة البلد بسبب محاولات جر البلاد الى التطبيع مع الكيان الصهيوني.
وحذرت أوساط سياسية من تحكم جهات سياسية معينة بعمل السلطة التشريعية من خلال محاولات طرح قوانين وإبعاد قوانين أخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى