اخر الأخبار

عندما يحرق العلم العراقي في اربيل

ليست هي المرة الأولى التي يتعرّض فيها العلم العراقي للتجاوز من الأكراد فقد شاهدنا عبر صفحات التواصل الاجتماعي مشاهد عديدة لتمزيق العلم العراقي في اربيل من قبل البيشمركة الذين تصدوا للمواطنين المحتفلين بفوز المنتخب الوطني ببطولة أمم اسيا في العام 2007 كما شاهدنا ذلك في احدى ضواحي كركوك وفوق مبنى رئاسة الجامعة بالتحديد وهو ما حصل ايضا في خانقين فضلا عما شاهده العالم اجمع حين يقف احد الأكراد في احدى الدول الأوروبية ليمزق العلم العراقي ويفرش علم اسرائيل ليقبله ويسجد عليه حتى بانت مفاتن وركه. نعم لقد شاهدنا ذلك مرارا وتكرارا من دون ان يكون هناك رد فعل ازاء هذا التصرف الذي يحمل بين طياته الكثير من الاهانة والاستهانة برمز الدولة وعنوان سيادتها على افتراض انه يصدر عن تصرفات فردية لا تمثل جهة بعينها أو تتبناها حكومة الاقليم الطافح بالتمرد على ثوابت الوحدة الوطنية والاستهتار بالقانون والدستور  والفجور الوطني. اليوم بات الأمر مختلفاً فما يحصل يحمل بين ثناياه بصمات النهج البارزاني المتوارث الداعي لاعلان الحرب المزمن ضد وحدة العراق سعيا لتحقيق حلم جمهورية همدان بقيادة الكاكا المدعوم من تل ابيب. بعد تمزيق العلم العراقي في سنجار  التي تم تسليمها من داعش الى البيشمركة بأريحية داعشية  وفقا للاتفاق المبرم سلفا مع مسعود الذي قام بتسليم الموصل للتنظيم الارهابي في حزيران العام الماضي توجهت قوات البش مركة مع قوات البي كي كي التركية والمستشارين الاسرائيليين الى طوز خرماتو لينزلوا العلم العراقي من مبنى القائم مقامية ويمزقه ويحرقوه مع ما حرقوا من بيوت سكان القضاء التركمان الشيعة. لم يحصل هذا من مواطن جاهل متهور أو كردي ساذج بسروال خارط انما الذي قام به هم ضباط البيش مركة التابعة للبره  زاني وهذا يعني موقف رسمي كاكوي معلن بتوجيه وايعاز من قبل القائد العام للقوات الكاكاوية البيش مركية السروال الركن مسعور البره زاني. هذا الفعل في هذه المرة هو بمثابة اعلان حرب على العراق كرمز ودولة وسيادة وكنا نتوقع ان يكون صداه عند الحكومة العراقية والبرلمان العراقي قويا على مستوى الشجب الصريح والاستنكار الصريح والمطالبة بالقاء القبض على الفاعلين الكورد من ضباط وجنود البيش مركة وتقديمهم للقضاء العراقي ليتأدبوا هم وقائدهم المسعور مسعود البره زاني لكننا لم نجد شفة نطقت ولا تصريحاً يرد الاعتبار لعلم العراق المهان بل وجدنا الجميع ينادي بلملمة الموضوع على قاعدة (بوس عمك .. بوس خالك). هذه اللملمة والطمطمة والضمضمة مهدت لما هو اكبر واوسع حيث تجمع ازلام البره زاني من الأسايش  والهوايش في ساحة القلعة بأربيل ليعرضوا الأعلام العراقية أمام كامرات القنوات الفضائية ويلقوا بها ارضا ثم يحرقوها وسط صيحات الشتم للعراق والاستهزاء برايته ولم يكتفوا بذلك ليقوموا بسحق رماد الأعلام المحترقة باقدامهم. من يعرف ساحة القلعة في اربيل يعرف جيدا انها مليئة بالبيش مركة والأسايش والهوايش وما حصل هو برعاية مسعودية تامة ولأن الصمت الحكومي والبرلماني العراقي هو هو حتى يشاء الله أمرا كان مقضيا فقد جاء رد الفعل في شوارع بغداد وكربلاء والكوفة والمثنى والبصرة حيث رسموا العلم همدان لدولة مسعود البره زاني على الشوارع والأرصفة لتغدو مداساً للأحذية في رسالة مختصره انها اليوم تداس من الأقليم اعلام وغدا تداس كاكات وازلام.

منهل عبد الأمير المرشدي

m_almurshdi@yahoo.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى