العشق الأبدي الحقيقي ومسيرة الاربعين

رقية الخاقاني
عندما انطلقت مسيرة الحسين (ع) من المدينة المنورة الى كربلاء، في سنة 61 للهجرة ، وكان لذلك السفر الالهي مقصد، وتثبيت المبدأ الاساس،الذي انطلق منه الامام (ع) في مسيرته.
بعد استشهاده عليه السلام، في العاشر من محرم، واراد شيعته، الالتزام بنهج المسيرة، في العشرين من شهر صفر من كل عام تصادف الاربعينية التي يُحيى ذكراها سيرا على الاقدام انطلاقا من كل المدن الى كربلاء, تيمنا بمسيرة الامام، مضحين بالمال والنفس والولد.
حفاظا على مبادئ الاسلام، تقوم هيئات الخدمة الحسينية بتقديم الطعام والشراب والمنام والخدمات الطبية على طول الطريق، حيث تم احصاء المواكب الحسينية ما يقارب (50) ألف موكب متواجدين لتقديم الخدمات للزائرين.
المتوقع لهذا العام ان عدد الزائرين يبلغ 20 مليون زائر وقابل للازدياد، واضافة لهذه الخدمات تتواجد الاجراءات الامنية بشكل مشدد حفاظا على ارواح الزائرين وبث روح الطمأنينة بينهم.سميت هذه المسيرة بالأربعينية، لأنها تمثل اربعين الإمام الحسين (ع)، التي تقام في (20) من صفر لمرور اربعين يوما من استشهاد امامنا (ع)،وعندما انطلقت المسيرة المليونية، من اقصى مدن الجنوب، من فاو البصرة الى مدينة كربلاء. تقدر المسافة باكثر من 675 كم، ويبدأ الزحف المليوني، سيرا على الاقدام ولمدة تستغرق عشرين يوما أو اكثر. وبما ان هذه المسيرة طويلة, وتستغرق اياماً عدة، توصي المرجعية الدينية, بالالتزام الشرعي بمواقيت الصلاة الموحدة، والحفاظ على النظافة، وعلى الزائرين واصحاب المواكب الحسينية ان تكون أعمالهم وخدمتهم مقتبسة من أخلاق أهل البيت (ع) باتباع الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.




