فارق سعر النفط يبني مئات الوحدات السكنية ويعزز معيشة المواطن
المراقب العراقي/ بغداد…
من المعروف أن النفط العراقي يمثل أهمية استراتيجية على الصعيد العالمي من حيث الإمدادات الى جميع انحاء العالم وهنا سؤال مهم وهو كيف تستفيد هذه المرة من الارتفاع الحالي في أسعار النفط وكيف نستطيع ان تغير من وضعنا المالي والاقتصادي؟ فهذا الارتفاع جعل أمر القضاء على الفقر متوفرا بيد الحكومة التي عليها استثماره لمصلحة المواطن.
هناك العديد من الاسئلة التي تدور عن مصير الفروقات المالية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط حيث يجب على الحكومة توضيح مصير الايرادات المالية الفائضة عن الموازنة الناتجة عن ارتفاع اسعار النفط التي وصلت الى 95 دولارا للبرميل في حين تم اقرار موازنة العام 2021 على سعر 45 دولارا للبرميل ولم يتضح بعد ماذا سيكون مصير موازنة العام الحالي وعلى ماذا سيتم احتساب سعر النفط فيها وفي هذا الاطار كشف وزير النقل الاسبق عامر عبد الجبار،ارقاما مهولة لفارق اسعار النفط بعد صعودها بشكل لافت خلال الفترة الاخيرة.
وقال عبد الجبار، في تغريدة له أطلعت عليها “المراقب العراقي”: انه “وفق لغة الارقام نتعهد ونتحمل المسؤولية بأن العراق لايحتاج لإعادة اعماره افضل مما كان عليه وترفيه شعبه إلا قيادات كفوءة من اصحاب الذمم النظيفة وخلال خمس سنوات”.
وأضاف “هل تعلم بأن فارق سعر النفط لمائة يوم الاولى من السنة يضمن منح كل مواطن 75 دولاراً شهرياً إضافة الى البطاقة التموينية، وليس 6 دولارات، أو تحسين البطاقة الى 50 مادة وليس 5 مواد فقط”.
وأوضح أن “فارق سعر النفط لمائة يوم الثانية من السنة تكفي لانشاء 700 ألف وحدة سكنية لمعالجة السكن العشوائي”، مبيناً أن “فارق سعر النفط لمائة وخمسة وستين يوماً من باقي أيام السنة يكفي لانشاء 4000 مدرسة و250 مستشفى بـ200 سرير، ومحطة تحلية مياه في الفاو بطاقة مليار لتر يوميا، تعالج مشكلة المياه المستديمة في البصرة”.
واشار الى انه “بامكانها ايضا انشاء سكة حديد مزدوجة من ميناء الفاو الى تركيا بجميع مرافقها، ولانشاء المرحلة الاولى والثانية من ميناء الفاو الكبير ولتبليط طرق بطول 4000 كم.
ومن جانبه يرى المختص بالشأن الاقتصادي عادل عبد الزهرة في دراسة اطلعت عليها ” المراقب العراقي”:إن ارتفاع اسعار النفط لدولار واحد على البرميل الواحد خلال عام سيوفر للحكومة اكثر من مليار دولار وفي حال جمع المبالغ الفائضة ستكون بنحو 25 مليار دولار والعجز يبلغ نحو 15 مليار دولار وفي حال تحقيق فائض بنحو 25 مليار دولار سيتم انهاء حالة العجز وتعزيز احتياطات البنك المركزي بنحو 10 مليارات دولار كتسديد مستحقات البنك بعد ان استدانت الحكومة خلال المدة الماضية مبالع ضخمة منه .
وأضاف: لم تعمل الحكومات المتعاقبة منذ 2003 والى اليوم على مراجعة حساباتها واستراتيجيتها في ظل تقلبات اسعار النفط وانهيارها في عام 2014 ، ولم تعمل للخروج من الأزمة واتخاذ الخطوات اللازمة للإصلاح الاقتصادي وخاصة الخلاص من الاقتصاد الريعي الوحيد الجانب والعمل على تفعيل القطاعات الاقتصادية غير النفطية كالصناعة والزراعة والتعدين والسياحة وغيرها .
وختم : وما تزال موازناتنا تعكس تخبطا لا يمكن اعتباره رؤيا استراتيجية مفيدة. من الضروري احالة الزيادات في اسعار النفط بالنسبة للسعر المحدد في الموازنة الاتحادية وكميات الصادرات الى صندوق سيادي متعدد الأغراض لمعالجة سداد عجز الموازنة وتسوية الديون الداخلية والخارجية وحفظ حقوق الأجيال القادمة واحالة قسم من هذه الموارد لإنقاذ النازحين والفقراء الذين ازداد عددهم واعادة اعمار المدن المحررة من داعش ومدن الجنوب والوسط التي تعاني من الاهمال واحالة جزء من التبذير في مجالات ليس فيها سوى الفساد والهدر والتزوير مثل البطاقة التموينية ولرعاية الاجتماعية ومعالجة أزمة الكهرباء وشح المياه وغيرها من المتطلبات الضرورية للحياة المعيشية لشعبنا.



