إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الكاظمي “ينصب” فخاخًا عميقة لسلفه المرتقب

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بعد مرور سنتين على إطلاقها، لم تُصدَّقْ مقولة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي التي أدلاها في خطابه الاول بعد تسميته رئيسا للحكومة المنتهية ولايتها والتي أكد فيها آنذاك بأن “حكومته ستكون حكومة حل وليست أزمات” والدليل على ذلك المشاكل المختلفة والأزمات الاقتصادية والمالية والخدمية والصحية التي عاشها المواطن العراقي خلال السنتين الماضيتين ولغاية يومنا هذا، وعجز الحكومة عن اتخاذ تدابير لها في ظل ارتفاع مستمر لأسعار النفط، ورفع أسعار صرف الدولار، بعد أن حاولت سابقتها حكومة عادل عبد المهدي وضع جذور قوية للحل من خلال عدة خطوات أبرزها وأهمها “الاتفاقية الصينية” التي كانت سببا بإزاحتها، بعد أن سخرت دولا أجنبية وخليجية أموالها وإمكانياتها لإقالتها.
هذه السلسلة الطويلة من الإخفاقات التي سببتها حكومة الكاظمي، اعتبرها مختصون بالشأن السياسي العراقي، بأنها ستشكل عبئا ثقيلا على الحكومة الجديدة المؤمل تسميتها خلال الفترة القليلة المقبلة، والتي تنتظر توافق الكتل السياسية.
المختصون، وصفوا الحكومة المنتهية ولايتها بأنها جزءًا لا يتجزأ من مشروع تآمري على العراق واقتصاده على وجه الخصوص عبر انتهاج سياسة “التجويع” التي انتهجها الكاظمي وفريقه الوزاري والاستشاري منذ تعيينهم في السلطة.
بدوره، أكد المحلل السياسي قاسم السلطاني، أنه “ومنذ تسمية الكاظمي رئيسا لمجلس الوزراء أن مسلسل الازمات لم ينته ولم يتوقف”، مشيرا الى أن “هناك ملاحظات على عمله الإداري منذ أن كان رئيسا لجهاز المخابرات”.
وقال السلطاني، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “انخفاض قيمة الدينار العراقي ورفع سعر الدولار الأمريكي هو الأكثر فتكا بقوة وحياة المواطن العراقي وكذلك قضية ميناء الفاو وأيضا تعزيز أزمة الطاقة وملف النفط مع الإقليم وموازنة كردستان والتعزيزات المالية التي تصل الى الإقليم بين فترة وأخرى بشكل عابر للدستور كانت بمثابة “مؤامرة” على الاقتصاد العراقي وعلى حياة العراقيين”.
وأضاف، أن “إشاعة موضوع التطبيع مع الكيان الصهيوني ومحاولات التقارب الحكومي مع الدول ذات العلاقات المشبوهة مع الدول الصديقة للكيان الغاصب، هي جريمة كبرى ارتكبتها حكومة الكاظمي”.
وأشار، الى أن “هناك أزمات أخرى تخص ملف السيادة كالاحتلال التركي والفشل في وضع حد للوجود الأمريكي على الأراضي العراقية”، مرجحا أنه “كان هناك تعمد في عدم وضع حل لها من قبل الحكومة أو عدها من ضمن المؤامرة أو مشروع الفتنة الذي جاء بالكاظمي الى رأس السلطة”.
ولفت الى أن “هناك أزمات كانت موجودة بالأصل قبيل المجيء بالكاظمي كأزمة الطاقة والخدمات، إلا أن الحكومة الحالية لم تستغل الانتعاش الاقتصادي وارتفاع أسعار النفط على الأقل في وضع حل جزئي لها، وهذا الامر سيصعب المهمة أمام الحكومة المقبلة المرتقبة”.
وتابع، أن “أوضاع العراق كان من الممكن أن تمر بطفرة عمرانية نوعية من خلال حكومة عادل عبد المهدي التي عززت الوضع الاقتصادي للبلد ووقعت اتفاقية الصين لتنمية المشاريع والخدمات للمواطن العراقي، إلا أن “المتآمرين” من الداخل والخارج قد أسقطوها وبَخَّرُوا جميع الخطط الاستراتيجية الموضوعة لبناء البلد”.
جدير بالذكر، أن الكاظمي قد فقد جميع حظوظه بالبقاء في السلطة، خصوصا بعد أن شهدت الفترة الماضية إجماعا سياسيا على عدم القبول بتوليه ولاية ثانية في منصب رئاسة الوزراء، حيث رفضت كتلة الاطار التنسيقي للقوى الشيعية كل المحاولات الداخلية والخارجية التي حاولت إعادة الكاظمي إلى كرسي الرئاسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى