موازنـة 2016 تخلـو من مخصصـات الحـرس الوطنـي والقانون يعرب عن تأييده لقانون التجنيد الالزامي

اعرب ائتلاف دولة القانون، عن تأييده لقانون التجنيد الالزامي كونه يدعو الى التلاحم والانسجام بين جميع مكونات الشعب العراقي، فيما أكد وقوفه بالضد من قانون الحرس الوطني. وقالت النائبة انتصار الغريباوي: اننا نؤيد قانون التجنيد الالزامي على اعتبار ان ابن الشمال سوف يخدم في الجنوب وابن الغرب سوف يخدم في الشرق وهذا سوف يؤدي الى نوع من التلاحم والانسجام بين جميع مكونات الشعب العراقي. وأضافت: “قانون الحرس الوطني يكرس الخلافات بين المحافظات لكونه يعمل على ابقاء ابناء المحافظة في محافظاتهم”. وتابعت: “لكي لا تحدث مشاكل في المستقبل فنحن نميل الى قانون التجنيد الالزامي ليشمل الجميع وفق ضوابط معينة”، مشيرة الى ان “جميع النواب مؤيدون للقانون وانه سيتم التصويت عليه في حال تم طرحه خلال جلسة النواب”.
من جانبه اكد رئيس البرلمان سليم الجبوري, ان العراق فقد الكثير من المناطق المختلطة, محذرا من خطورة ذلك, فيما دعا الى إعادة العمل بالتجنيد الإلزامي. وقال الجبوري, في كلمته بمناسبة اليوم العالمي للتسامح والتي اقيمت بفندق بابل في بغداد, ان “العراق فقد الكثير من المناطق المختلطة”, مبينا ان “السنة والشيعة هاجروا الى مناطقهم الأمر الذي أدى إلى خلو المناطق المختلطة من سكانها الأصليين”. واعتبر الجبوري ذلك خطرا كبيرا ولا يمكن الاستسلام للتغيير الديمغرافي، داعيا الى “إعادة العمل بالتجنيد الإلزامي لدمج جميع مكونات الشعب”.
يذكر ان الامم المتحدة دعت في وقت سابق، الى تشريع قانون لحماية الاقليات في العراق “بشكل ينسجم مع ما موجود في الدول العالمية”، معتبرا ان القانون سيحل جميع المشاكل والخلافات مع الاقليات.
وعلى صعيد متصل اكدت لجنة الامن والدفاع النيابية ان مشروع قانون الحرس الوطني ما يزال في اروقة البرلمان من دون ان يتم تعديل أو اضافة اي مقترحات على المسودة المطروحة للنقاش. وقال عضو اللجنة محمد الكربولي: رئيس الوزراء حيدر العبادي ابلغ الكتل السياسية مؤخرا رغبته في إعادة فتح مشروع القانون وتعديل فقراته في اروقة البرلمان وعدم اعادته الى الحكومة، في اشارة منه الى اللقاء الاخير الذي جمعه بممثلي مكونات تحالف القوى العراقية وقادة كتل التحالف الوطني. وتابع: التحالف الوطني طلب من تحالف القوى العراقية ابداء المرونة في بعض النقاط التي يرى ان تحالف القوى ما يزال متمسكا بها وإمكانية استئناف المناقشات لتنفيذها. وأوضح: النقاط الخلافية ما تزال قائمة وهي تتعلق بتمثيل ابناء المحافظات في تشكيلات الحرس الوطني واقتصاره على المنطقة الواحدة أم عموم المحافظات. وأشار الكربولي الى ان صلاحية تحريك القطعات في المحافظات وتسمية قيادات الحرس الوطني ما تزال هي الأخرى قيد النقاش الذي توقف منذ نحو شهرين. وبشأن تخصيصات قطاعي الامن والدفاع في الموازنة الجديدة، بيّن ان موازنة 2016 لم تتضمن رصد اية تخصيصات مالية للحرس الوطني عدا حصة وزارة الداخلية وتبلغ 20 تريليون دينار ووزارة الدفاع 16 تريليون دينار بضمنها النفقات التشغيلية والاستثمارية وعقود التسليح. وكان مجلس النواب ارجأ التصويت على مشروع قانون الحرس الوطني الى اشعار اخر لاستمرار الخلافات السياسية وعدم التوافق حوله. وأن موضوع قانون الحرس الوطني يلاقي تعقيدات من قبل بعض النواب منذ أن طرحه رئيس الوزراء حيدر العبادي مع تسلمه مهامه الرسمية.




