سلايدر

محافظة بغداد تدخل ميدان نقل الصلاحيات والتنازع مع الوزارات يعرقل تنفيذها

unnamed8

المراقب العراقي – حيدر الجابر
انتهت امس الاول المدة المحددة لنقل بعض الصلاحيات الاتحادية للحكومات المحلية، وهو ما يثير جدلاً قديماً جديداً حول تنازع الصلاحيات الذي تعاني منه الدولة العراقية، ويتوقع مراقبون ان تتحول المدة الانتقالية لنقل الصلاحيات الى محطات شد وجذب بين الوزارات المعنية والحكومات المحلية للمحافظات. وقالت مصادر مطلعة ان مدير صحة بغداد/ الكرخ مازال يمارس عمله مديراً للدائرة على الرغم من قرار اعفائه بأمر وزاري صادر من وزير الصحة والبيئة عديلة حمود. ويرفض جاسب الحجامي مدير عام صحة بغداد الكرخ أمر اعفائه، متذرعاً بأنه مرتبط ادارياً بمحافظة بغداد حسب قانون 21 لسنة 2008، مؤكداً انه سيتخلى عن منصبه بعد صدور أمر اعفائه من محافظ بغداد حصراً. ومن المتوقع ان تتكرر مثل هذه الحوادث والتقاطعات خلال المدة الانتقالية، إذ ترفض وزيرة الصحة التعامل مع الكتب الموقعة من المدير العام المعفيّ من منصبه.
رئيس الوزراء حيدر العبادي أكد من محافظة بابل أمس الاثنين، التزامه بنقل الصلاحيات الى المحافظات وفق الدستور والقانون والبرنامج الحكومي…مشيرا الى ان بعض المحافظات لم تلتزم بما تم الاتفاق عليه في الهيئة التنسيقية العليا بين المحافظات التي قراراتها ملزمة، وهذا الأمر مرفوض وستتم المحاسبة عليه. وقال العبادي خلال ترؤسه الاجتماع التاسع للهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات الذي عقد في محافظة بابل: “هناك مشاكل برزت تؤثر على الدولة وعلى أوضاع بعض المحافظات والشرائح ومنها ما يتعلق بالمؤسسات الصحية والتدخل بها اضافة الى التجاوز من قبل بعض المحافظات على حصتها من الكهرباء مما يؤثر سلبا على بقية المحافظات وفيه ظلم لمواطني هذه المحافظات، كذلك قضية المياه والتجاوز على الحصص المائية حيث يجب ان يكون التوزيع بشكل عادل”. ودعا الى التعاون بين المحافظات وان تسرع الوزارات المتلكئة بنقل الصلاحيات للمحافظات مشددا على ضرورة تفعيل دور مجالس المحافظات وعدم تعطيل عملها بسبب خلافات سياسية تؤثر سلبا على عملها، اذ ان المجالس الفاعلة تكون الخدمات فيها أفضل.
بدوره أكد رئيس اللجنة الادارية في مجلس محافظ بغداد ماجد الساعدي تداول موضوع نقل الصلاحيات الى المحافظات في اجتماع اللجنة الذي عقد في مبنى المحافظة أمس الاثنين، مبيناً ان القانون واجب التنفيذ ولا يمكن استثناء وزارة أو مؤسسة منه، كاشفاً عن عدم تعاون وزارتي التربية والصحة والبيئة في هذا الملف. وقال الساعدي لـ(المراقب العراقي): “تم التداول في مجلس المحافظة وفي اللجنة الادارية في المجلس حول نقل الصلاحيات الادارية والفنية والمالية من الوزارات الاتحادية الى الحكومات المحلية”، وأضاف: “هذا الملف بدأ العمل به منذ الخامس من شهر آب الماضي ومن المفترض ان يتم نقل الوظائف والأمور المالية والفنية للدوائر المشمولة وان آخر موعد هو الخامس عشر من الشهر الحالي”. وتابع الساعدي: “وزارتا التربية والصحة والبيئة غير متعاونتين في هذا الموضوع”، مبيناً ان “القانون لا يعلى عليه وان اللجنة التنسيقية قررت نقل الصلاحيات ونقل الوظائف والموجودات كافة للدوائر المعنية ولكن تبقى صلاحيات محصورة ومركزية للوزارات حددها القانون وبالخصوص في بغداد”. وبين الساعدي: “نقل الصلاحيات ليس نقل اختصاص فقط ولكن نقل أموال ايضاً والعديد من الوزارات تلكأت في تقديم المشاريع ومنها وزارة البلديات التي تأخرت في انجاز مشروع مد المجاري في الحسينية، وكذلك وزارة التربية تأخرت في بناء العديد من المدارس في بغداد”. ولفت الى ان “نقل الصلاحيات مهم جداً في تطوير الخدمات المقدمة للمواطن في بغداد والمحافظات والتضارب ليس من صالح الوزارات وليس من صالحهم معارضة القانون الواجب التطبيق والذي يسري على بغداد وكل المحافظات ولا توجد خصوصية في هذا المجال”، مشيراً الى انه “يجب فك ارتباط الدوائر المعنية في الوزارات المحددة وفق المادة 45 من القانون وأن تبدأ بالمباشرة حسب ارتباطاتها الجديدة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى