الأوساط الشعبية تنتقد غيابه عن الازمات التحالـف الوطنـي يتفكـك والصـراع يحتـدم علـى رئاستـه وتكتـلات سياسيـة تنبـئ بولادة تحالـف جديـد

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
مازالت رئاسة التحالف الوطني محل خلاف بين الكتل السياسية التي لم تتوصل الى تسمية أو اتفاق على احدى الشخصيات لتتولى رئاسة التحالف الوطني, الذي بقى منصبه شاغراً منذ تعيين ابراهيم الجعفري وزيراً للخارجية الى اليوم, ما جعل الكتل تلوّح ببعض الشخصيات كطرح أولي لرئاسة التحالف الوطني, وانشغال الكتل السياسية بهذا الأمر جعل موقف التحالف الوطني مغيباً تجاه كثير من القضايا المهمة التي يمر بها البلد ولم يبرز للتحالف دور مفصلي ومهم حيال التطورات التي تشهدها الساحة السياسية والأمنية.
مراقبون للشأن السياسي توقعوا بان التكتلات الجديدة التي لوّحت بها بعض الكتل السياسية قد تؤدي الى تشظي التحالف الوطني, كونها قد تؤدي الى ابعاد بعض الأطراف عن التحالف الوطني, ولاسيما ان هناك بعض المؤشرات التي تؤكد قرب الاعلان عن تكتلات سياسية نتيجة وجود بعض الخلافات العالقة باداء الحكومة الحالية, قد يعلن عنها قريباً, واصفين دور التحالف الوطني تجاه الأوضاع التي يمر بها البلد بالـ”ضعيف جداً”.
برلمانيون نفوا ان يكون هناك خلاف بين بعض الكتل بخصوص رئاسة التحالف الوطني, مؤكدين بان التحالف الوطني لم يكن بمستوى الأحداث الجارية لاسيما ما حدث مؤخرا من أزمات في طوزخورماتو وسنجار.
النائب عن التحالف الوطني خالد الاسدي نفى ان تكون هناك خلافات بين الأطراف السياسية بخصوص رئاسة التحالف الوطني, مؤكداً في حديث خص به “المراقب العراقي” بأنه من المؤمل في القريب العاجل ان يتم التوصل الى تفاهمات بين جميع الكتل لتسمية الشخصية التي تتولى رئاسة التحالف الوطني. لافتاً الى ان ما تم طرحه في الاعلام عن التحالفات الجديدة هي غير واقعية, ومازالت التكتلات على نصابها القديم حتى الان, وكشف عن وجود اجتماع سيعقده التحالف الوطني لبحث المستجدات على الساحة السياسية والتباحث بمجمل القضايا.من جانبه أكد النائب عن التحالف الوطني محمد الصيهود, ان قضية رئاسة التحالف لم تثار الى اليوم بشكل فعلي, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان الكثير من القضايا المهمة التي يمر بها البلد جعلت لها الأولوية على الساحة السياسية لانشغال معظم الكتل السياسية فيها, كاشفاً عن وجود بعض الطروحات المختصة برئاسة التحالف الوطني منها من يذهب الى التوافقات السياسية بين رؤساء الكتل, بينما يرى الآخر بضرورة اتباع السياسة الدورية على جميع كتل التحالف لرئاسته.واصفاً من يتحدث عن وجود تكتلات سياسية جديدة وامكانية تشظي التحالف, بانها غير صحيحة, لان الحقيقة هي خلاف ذلك, ويوجد تماسك بين كتل التحالف خصوصا دولة القانون, التي حدث فيها الكثير من الاختلافات في وجهات النظر, لانها تتيح لنوابها حرية التعبير, عكس بعض الكتل التي لا يستطيع نوابها اتخاذ قرار من دون الرجوع الى رئيس الكتلة, وهذا ما فسّر في الاعلام بانها انشقاقات, منوهاً الى وجود انسجام ورؤية واضحة بين الجميع.ولفت الصيهود الى وجود ضعف في التحالف الوطني وعدم حضور في الكثير من القضايا السياسية والأمنية المستجدة, خصوصا ما حدث في سنجار وطوزخورماتو. منبهاً الى عدم وجود رؤية موحدة من التحالف الوطني حيال الازمات المستجدة, إلا ان دولة القانون واضحة بموقفها تجاه ما حدث في سنجار وطوزخورماتو, وأكدت بان الأحداث التي تجري هي مؤامرة أمريكية صهيونية بالتعاون مع بارزاني فاقد الشرعية لإعادة تسويقه من جديدة, لان الكتل السياسية الكردية المنتخبة بدت واعية لذلك وهي تعرف حقيقة مسعود بارزاني.وكانت معلومات تم تداولها في المواقع الاخبارية تؤكد وجود انشقاقات بين بعض الكتل السياسية لانشاء تكتلات جديدة قد تؤثر على التحالف الوطني.




