إستراتيجية “أنصار الله” تقلص خيارات الرياض والقوات اليمنية تواصل تقدمها في تعز

ذكر مصدر عسكري ان القوات اليمنية تمكنت من تأمين مفرق الطرق الرابط بين جبهة الضباب و جبهة مشرعة وحدنان بمحافظة تعز وأوضح المصدر أن وحدات من الجيش واللجان الشعبية التابعة لحركة انصار الله وبالتعاون مع المواطنين واصلوا تقدمهم في جبهة المسراخ باتجاه نجد قسيم وتأمين مفرق الطرق الرابط بين جبهة الضباب و جبهة مشرعة وحدنان وأشار المصدر إلى أن القوات اليمنية كبدت خلال هذه العمليات المتعاونين مع العدوان السعودي من عناصر القاعدة وداعش وغيرهم خسائر في الأرواح والعتاد وتدمير عدد من المدرعات الإماراتية ولفت المصدر إلى أن منطقة نجد قسيم هي التي تم تهريب وإدخال المدرعات الإماراتية إلى تعز عبرها، مبيناً أن هذا الإنجاز ضيق الخناق على العدو في جبل حبشي وما تبقى من جبل صبر, ويعتقد المراقبون أن هذه الحرب ستمتد الى مدة أطول وربما يتوسع نطاقها في حال أخفقت المساعي الدبلوماسية لحل هذه الأزمة ومن خلال استعراض مجريات هذه الحرب ونظراً لتواضع امكانات الشعب اليمني وقواته العسكرية مقارنة بترسانة الاسلحة الضخمة التي يمتلكها التحالف السعودي يبدو أنه ليس هناك خيار أمام اليمنيين سوى مواصلة استنزاف الطرف المقابل لإرغامه على وقف عدوانه وقبول الحل السلمي كسبيل وحيد لإنهاء هذه الأزمة ورغم استخدام السعودية لمختلف انواع الأسلحة المتطورة وإنفاقها لعشرات المليارات من الدولارات لمواصلة عدوانها على اليمن بمساندة دول غربية واقليمية على رأسها أمريكا لم تتمكن من تحقيق أهدافها ولازالت تتكبد خسائر جسيمة على يد القوات اليمنية رغم ضعف إمكاناتها، ورغم الحصار الشامل المفروض على الشعب اليمني ويرى المراقبون ان سيطرة القوات الموالية للنظام السعودي والتنظيمات الارهابية المدعومة من قبلها على بعض المناطق في جنوب اليمن لم تتمكن من ترجيح كفة المعارك لصالحها بفضل الاستراتيجية التي تطبقها القوات اليمنية لاستنزاف قدرات الطرف المقابل والتي نجحت بإلحاق خسائر جسيمة به حتى الآن, وتمكنت حركة انصار الله من تعبئة الرأي العام اليمني وتعزيز التلاحم بين مختلف فئاته لمواجهة العدوان السعودي رغم شراسته وارتفاع حصيلة الشهداء والجرحى وهذا الأمر يمكنها من خوض معركة طويلة الأمد وهو ما تخشاه الرياض التي كانت تتصور أنها ستحقق ما تريد خلال أيام, هذه الحقائق وغيرها تبين بوضوح ان استراتيجية انصار الله في التصدي للعدوان بدأت تعطي ثمارها في تقليص خيارات الرياض والتحالف المشارك في هذا العدوان المبني اساساً على المصالح الضيقة وستؤدي الى هزيمته في نهاية المطاف وهو أمر ممكن من الناحية العملية بإعتقاد المراقبين بفضل صلابة وصمود الشعب اليمني وحنكة وإصرار قيادته على إفشال هذا المخطط رغم ضراوته ووحشيته والتضحيات الكبيرة التي يقدمها هذا الشعب، خصوصاً وأن الكثير من دول العالم لازالت تطالب بوقف هذا العدوان واللجوء الى الحلول السلمية لتسوية الأزمة.




