المراقب والناس

 75 ألف أجنبي يعملون بشركات النفط الجنوبية بدلا من الخريجين

 

 

المراقب العراقي / بغداد…

من الموسف أن نرى أصحاب المشاريع الخاصة في مختلف المجالات يفضلون، العمال الأجانب على العمال العراقيين باعتبار أن لديهم الاستعداد للعمل لساعات طويلة والقبول بكافة الأعمال وبأجور زهيدة، ويلجأ بعضهم إلى المبيت في المكان الذي يعمل به لتوفير أجرة السكن وهذا بات معروفا لكن الشيء المثير للسخرية أن الخريجين محرومون من فرص العمل ويخرجون في تظاهرات ويتعرضون للضرب والاعتقال رغم أن مطالبهم مشروعة وفي هذا الاطار كشفت عضو مجلس النواب، عالية نصيف، امس الاثنين، عن ارتفاع أعداد الأجانب العاملين في الشركات النفطية في الجنوب حيث بلغ العدد 75 ألف أجنبي يعملون بجنوب العراق.

وقالت نصيف، في بيان لمكتبها الاعلامي، تلقته” المراقب العراقي”: ان “الخريجين محرومون من فرص العمل ويخرجون في تظاهرات ويتعرضون للضرب والاعتقال رغم أن مطالبهم مشروعة والدستور ينص على حقهم في العمل، بينما نجد في الشركات النفطية في جنوب العراق أكثر من 75 ألف أجنبي يعملون فيها ويقبضون رواتب وأبناؤنا جالسون بلا عمل”.

واضافت، ان “هذا الحال لا يمكن السكوت عنه، إذ كان بالإمكان تشغيل 75 ألف عراقي بدلاً من الأجانب، أي توفير مصدر رزق لـ 75 ألف عائلة عراقية وإنقاذها من الفقر”.

وشددت في ختام بيانها على “ضرورة تدخل رئيس الوزراء ووزيري النفط والعمل والشؤون الاجتماعية بإعادة النظر في هذه الأعداد الكبيرة من العمالة الأجنبية وبحث إمكانية تقليصها وإجبار الشركات على تشغيل العراقيين”.

من جهتها اكدت عضو المفوضية العليا لحقوق الانسان فاتن الحلفي في تصريح خصت به ” المراقب العراقي”:ان استقدام العمال الأجانب للعمل في العراق عبر شركات محلية واقليمية وتهريبهم إلى محافظات اخرى اصبحت  ظاهرة كبيرة لابد من معالجتها حيث تجري ترتيب تفاصيلها بنحوٍ مخالفٍ لقانوني “العمل” و”الإقامة” العراقيين وهو ما يجب على الحكومة الانتباه اليه ومنعه . 

وأضاف : بات من المعروف ان استقدام الاجانب اصبح تجارة مربحة لأفراد أسسوا مكاتب لتوفير العمالة عبر واجهات لشركات سياحة أجنبية ومحلية مرخصة غير مرخصة، تساعدها شبكة من السماسرة موزعين في عموم البلاد وهو ما اسهم في زيادة اعداد العمالة الاجنبية في العراق التي كانت السبب الرئيس في جلوس الاف الخريجين في بيوتهم دون عمل ما ادى الى تصاعد معدلات البطالة لدى الشباب ومعها معدلات الفقر في العديد من المحافظات ولاسيما الجنوبية نتيجة تداعيات كورونا وانخفاض اسعار النفط خلال السنوات الماضية ونأمل ان نشهد المدة المقبلة تشغيل العاطلين نتيجة الوفرة المالية .

وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء خالد المحنا قد أكد في تصريح  تابعته “المراقب العراقي “:أن السبب الرئيس للبطالة التي يعاني منها الشعب العراقي هو رغبة أرباب العمل بالأجير الأجنبي لذلك اصبحت نسبة العمالة الأجنبية التي تعمل في العراق  كبيرة جدا مبينا أن الوزارة  قامت بترحيل 32 ألفاً ممن كانت إقامتهم غير قانونية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى