ثقافية

معرض “ذات” في غزة .. تصورات فنية مختلفة للطبيعة الإنسانية والحياة

 

افتتح في مدينة غزة الفلسطينية،، معرض ”ذات“ للفن التشكيلي، بمشاركة 13 فنانة وفنانا فلسطينيا، عبروا من خلال لوحاتهم عن المحاكاة الداخلية للإنسان لمجريات الواقع، من خلال الفكرة والخطوط والدوائر والمنحنيات والألوان.

وقدم المشاركون تجربة تمثل الذات لكل منهم، وتختبر الوعي والحس، في ظل المعايشة القاسية لواقع المدينة المأزومة اقتصاديا وأمنيا واجتماعيا، منذ سنوات طويلة.

واستضاف المعهد الفرنسي في غزة مجريات المعرض، المنظم من خلال أتيليه غزة للفن التشكيلي، المحتضن من قبل جمعية الشبان المسيحية في القطاع، بمشاركة الفنانين: داليا عبدالرحمن، لميس الشريف، مرام صقر، حمادة القبط، حازم أبو الزمر، فداء الحسنات، تيماء سلامة، مي خوري، جهاد جربوع، محمد عثمان، روان إخزيق، أسماء الجعيثني، سارة حمودة، وستعرض لوحاتهم على مدار ثلاثة أيام.

وبفعل الواقع السيئ في القطاع؛ يرتاد عدد قليل من محبي الفن والأدب مثل هذه الفعاليات؛ لتفعيل ذائقتهم، وتتبع المزيد من المشاهد التأملية الملتقطة بواسطة المبدعين والفنانين.

وشهد المعرض إقبالا من عشرات الأشخاص من كلا الجنسين، الذين أبدوا تفاعلا لافتا مع اللوحات المعروضة، وخاضوا نقاشات مختلفة مع الفنانين المشاركين، حول الأعمال المطروحة.

وتأتي فكرة المعرض كلغة فنية مختلفة، تعبر عن نبض الإنسان في غزة تجاه المجريات اليومية الممتلئة بالبؤس.

ودمج الفنانون المشاركون حوارهم الداخلي مع المعضلات المتنوعة التي يعايشونها، مثل المقبرة، الخوف، الصراع، الضجيج، الحنين إلى الماضي، الصبر، المدينة الشاحبة، السفر، الأفكار المشتتة، العطاء للأرض في ظل الظروف القاسية.

هذا الحراك الذاتي يتحول إلى تجسيد فني عبر اللون والحركات الآدمية والطبيعية المتناسقة، ليصنع حراكا مع الوعي ويثير داخله الأسئلة الواقعية، وما خلف الأفكار من أصوات مختلفة، يتأثر بها الإنسان.

في إحدى لوحاتها، تثير الفنانة داليا عبدالرحمن، مفهوم لعبة الإنسان مع الحياة، عبر دمج مؤثراتها الفنية وعناصرها الآدمية، بلعبة السلم والثعبان، حيث يمضي الإنسان عبر هذه المرتفعات والمنخفضات، متأرجحا بين فهمه وعدمه للحياة ومسارها الشائك، وخوفه المستمر من فخاخ الثعابين.

وقالت الفنانة داليا عبدالرحمن”رأيت الحياة في سلالمها المفرودة أمام الإنسان، ووعورتها، بيئة تحدد المصير الإنساني في العديد من المطارح.. فالإنسان يخاطب العالم من خلال وعيه بالكثير من الاحتمالات، ورمزت إليها في لوحتي عبر حجر النرد، الذي لا يتوقف عن نقل الإنسان في مساراته وأماكنه المختلفة، والمرء خلال كل هذا يتشكل، ووعيه، وفقًا لمربعات مختلفة تختبره الحياة من خلالها“.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى