قوات الاحتلال الأمريكي أول من أغرق العراق بالعمالة الأجنبية

المراقب العراقي/بغداد…
بعد سقوط نظام الطاغية قامت شركة تتعامل مع القوات الأمريكية بالتعاقد مع الآلاف من العمال الآسيويين وغالبيتهم من بنغلاديش، للعمل في القواعد الأمريكية لكنها بدأت بالتخلي عنهم مع تقليص نشاطها مع القوات الامريكية حتى وصلوا الى العمل لدى المواطنين العراقيين واصبحت هذه العمالة تهدد فرص عمل الطبقة الكادحة العراقية حتى وصلت نسبة البطالة في العراق الى 33 بالمائة .
من جهته أكد عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون، داخل راضي، أن العمالة الأجنبية تهدد الطبقة الكادحة في العراق، فيما شدد على أن البرلمان سيبحث هذا الملف.
وقال راضي، في تصريح تابعته ” المراقب العراقي”: إن “العمالة الأجنبية في العراق أصبحت كالنار بالهشيم بحيث قضت على آمال الطبقة الكادحة بالحصول على أبسط فرص العمل”، لافتاً إلى أن “هناك مافيا وأيادي خبيثة أغرقت العراق بالعمالة الأجنبية والمتاجرة بالبشر”.
وأضاف، أن “مجلس النواب مازال للأسف الشديد لم يشكل لجانه الدائمية إلى الآن فضلاً عن الخلافات السياسية”، معرباً عن أمله في أن “تطرح مسألة العمالة الأجنبية قريباً في المجلس”.
وأكد، أنه “سيتم العمل على متابعة الموضوع واستضافة المعنيين بهذا الشأن”.
من جانبه، يعزو الأمين العام لاتحاد عمال العراق أحمد الصفار، رواج العمالة الأجنبية بالعراق إلى الأجور الزهيدة التي يتقاضاها هؤلاء، رافضاً دخول العمالة الأجنبية بصورة غير شرعية واستغلال هذا العامل من قبل أرباب العمل.
ويضيف “أن العمال الأجانب الذين يدخلون العراق بصورة رسمية وبناء على عقود عمل، يتمتعون بضمانات تكفل حمايتهم بعكس العامل الذي يدخل بصورة غير شرعية سواء من شرق آسيا أو الدول المجاورة”، لافتاً إلى أن هؤلاء يتقاضون أجوراً زهيدة وساعات عمل طويلة نتيجة وضعهم الاقتصادي وظروف خروجهم من بلدهم”.
ويشدد على ضرورة اللجوء للعمالة الأجنبية الكفوءة في حال عدم توافرها في العامل العراقي المعروف بكفاءته، لافتاً إلى أن “قانون العمل العراقي ينظم العمالة الأجنبية لحمايتهم”.
ويرى الصفار أن عدد الموظفين الأجانب في العراق منسجم مع ما توقعته لجنة العمل النيابية، كون أعدادهم قبل سنتين كان يصل إلى نحو 750 ألف عامل أجنبي، موكداً أن البلاد بحاجة إلى وقفة جادة لتنظيم العمالة الأجنبية.
وبحسب وزارة الداخلية فإن 95 بالمئة من العمالة الأجنبية الموجودة بالعراق تعمل خارج الإطار القانوني، لافتاً إلى ترحيل 32 ألفاً منهم خلال الفترة الماضية.
وأضاف المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء خالد المحنا في تصريح صحافي “أن نسبة العمالة الأجنبية غير المرخصة التي تعمل في العراق تصل إلى 95 في المئة”، مشيراً إلى أن الوزارة قامت بترحيل 32 ألفاً ممن كانت إقامتهم غير قانونية”.
ولفت المحنا إلى أن محدودية السفر بسبب جائحة كورونا أخّرت عملية الترحيل، ولذلك سيكون هناك تصاعد في عملية تسفيرهم، مشيراً إلى أن السبب الرئيس للبطالة التي يعاني منها الشعب العراقي هو رغبة أرباب العمل بالأجير الأجنبي.
وعزا المحنا الأعداد الكبيرة للعمالة الأجنبية غير القانونية هو عدم وجود قانون يحدد الإقامات وتأشيرات الدخول قبل عام 2018، فضلاً عن دخولهم بطرق غير شرعية.
وبحسب بعض المصادر الحكومية، فإن عدد الشركات المرخصة التي تُدخل العمالة الأجنبية إلى البلاد هي ست شركات فقط، فيما تبلغ تلك غير المرخصة نحو 200 شركة
وكانت وزارة العمل العراقية قد قررت في وقت سابق، طرد العمالة البنغلاديشية من العراق لأنها بحسب الوزارة عمالة غير ماهرة ولا تحتاجها فضلا عن انها دخلت العراق بصورة غير مشروعة للعمل مع الشركات التي كانت تقدم خدمات للقوات الامريكية.
وفضلا عن العمالة البنغالية ، فان هناك عمالا من جنسيات مختلفة خصوصا من الهند والفلبين يعمل غالبيتهم في شركات البناء والاعمار التي تقوم ببناء مجمعات سكنية وجسور ومد طرق في تكريت والمناطق المجاورة لها.
وكان علي شكري وزير التخطيط كشف في تصريح صحفي عن ان “نسبة البطالة في العراق تصل الى 33 بالمائة وبالتالي لا يمكن القضاء على البطالة الا من خلال القطاع الخاص والاستثمار”.
وأوضح أن البطالة في العراق مقسمة على نوعين، الاولى هي البطالة الحقيقية التي تصل الى 11 بالمائة، اما الثانية فانها بطالة من نوع اخر للذين ليس لديهم عمل ثابت وتصل الى 22 بالمائة.
وأشار شكري إلى أنه “لا مجال لنهاية البطالة في العراق الا من خلال تفعيل القطاع الخاص والاستثمار لأن القطاع الحكومي في حالة تضخم فعلي”.



