الكرفانات والقاعات الدراسية النظامية بنفس السعر!

المراقب العراقي/ بغداد…
المدارس الكرفانية عبارة عن غرف مصنعة من الحديد مع مواد عازلة، وتسمى أيضاً بالبناء الجاهز المؤقت، استخدمت في العراق كحل مؤقت إلى حين إنشاء مدارس تتضمن قاعات دراسية بحسب الأصول.
من جهته أفاد مصدر في شركة العز التابعة لوزارة الصناعة، المسؤولة عن إنتاج وتصنيع “الكرفانات” بأنه “تم التعاقد مع شركتنا لبناء كرفانات تستغل كمدارس للمناطق النائية.
وبلغ سعر البيع للغرفة الواحدة حدود 9 ملايين دينار، أي نحو 6 آلاف دولار أميركي، وهو سعر يعادل بناء قاعة مدرسية بمواصفات قياسية من الحجر (الطابوق) والأسمنت وباقي المواد الإنشائية”.
في السياق، بين الباحث الاجتماعي محمد الفخري أن “هذا النوع من المدارس هو جزء من حلول مؤقتة لتجاوز أزمة مهمة وحيوية اسمها نقص المدارس الحكومية”.
وأضاف أن “الانفجار السكاني العمراني غير المنضبط، والمشاريع الوهمية التي تسببت بعدم الشروع بإنجاز الإعداد المطلوبة من المباني بسبب استشراء الفساد والهدر والمغالاة في سعر إنشاء الأبنية المدرسية، جميعها عناصر أجبرتنا على التوجه إلى الحل البديل المطروح حالياً وهو المدارس الكرفانية”.
وذكر الفخري أن “عدداً من المدارس أنشئت عبر تبرعات فردية أو من قبل مؤسسات وأحياناً مناطقية مشتركة”، معتبراً أن “الحل الوحيد هو تظافر جهود المتخصصين بهذا الملف، مع الجهات ذات العلاقة كالمؤسسات والمنظمات والهيئات والشخصيات الرسمية، وغيرها”.
ويذكر أن الكرفانات تشكل قاعات مؤقتة للاستخدام وموادها شديدة الخطورة وقابلة للاحتراق، وتعرض عدد منها إلى حوادث مؤسفة بسبب “تماس” الكهرباء، أو غير ذلك.
أما سحر الياسري التي تعمل مدرسة في أحد الأحياء الراقية في بغداد، فتحدثت عن عدم أهلية المبنى الخاص بمدرستها. وقالت، “نعمل جاهدين من أجل تعمير البناء المتهالك للمدرسة، وتحاول الإدارة جمع التبرعات من الأهالي ميسوري الحال، ومع ذلك هي مجرد حلول ترقيعية نعمل عليها بداية كل سنة دراسية دون جدوى. وأعتقد أنه لا بد من تدشين مبنى جديد يتماشى مع متطلبات العائلات وأولادهم، أو سيغادر الطلبة إلى المدارس الأهلية التي توفر البديل الأفضل”.



