ألغيتُ صمتِي
قاسم العابدي
ألغيتُ صمتِي واعتنقتُ صَلاتي
ورميتُ في يمِّ الأسى كلماتي
لم أدرِ أنّي حيثُ أسرجْتُ السُّرى
في أيّما جهةٍ تكونُ نَجاتي
بالغتُ في اليأسِ الذي اخترقَ المَدى
عندي فمَا عادَتْ تطيبُ حياتي
غاياتُ أيّامي ، فضاءُ مداركي
ولسانُ أشيائِي بِلا غاياتِ
جَدَثُ الحقيقةِ بِتُّ أحملُهُ على
كَتفي وأمضِي في مشيئةِ ذاتي
تستملكُ الأشفارُ دفّةَ رُؤيتي
حتّى تَبضَّعَ في الخيالِ فُراتي
الصّبرُ يَلزَمُني ولكنّي على
قلقٍ أفوحُ وأرتمي بسُكاتي
عاركتُ أيّامي فما انتصَرَتْ على
عُمري ولكنّي نصرتُ عَداتي
مازالتِ الدّنيا تريدُ براءَتي
فأضعتُها في حالك الفلواتِ
بايعتُ حُزني كي يكونَ خليفةً
ولّيتُهُ في حقبةِ العَبراتِ
فسَطا على الأيّامِ حتى أثخَنَ ال
أيامَ أوجاعاً بحجمِ رُفاتي
أغويتُ شيطانَ الضّلوعِ بطاعةٍ
فأتى إليَّ بنشوةِ الرّغباتِ
أغلقتُ نافذتِي بوجهِ مَجيئِهِ
وغرسْتُ في بابِ الثّباتِ ثَباتي
وحملتُ أوراقي ورحتُ مبلّلاً
بالفقدِ مُحتسياً كؤوسَ شتاتِي
سافرتُ مابينَ الظّلال مُجسّداً
عريَ الشّموعِ ونخوةَ اللفتاتِ
حتّى إذا استوحشتُ أغنيةَ الرُّبا
وكسرتُ خنجرَ رَغبتي بحَصاتي
أدركتُ أنّي منذُ ربّيتُ النّدى
طرقَتْ مِسلّاتُ الخلودِ صِفاتي.



