إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تسعة تريليونات دينار للمتضررين من رفع سعر الدولار “تختفي”

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
أدى رفع سعر الدولار أمام الدينار العراقي الى أخطاء كارثية في مقدمتها ارتفاع معدلات تحت خط الفقر والبطالة، فضلا عن تصاعد مستمر في التضخم، والامر لم يتوقف عند ذلك فقد خسر الموظفون 25% من قيمة رواتبهم ، أما الأسواق فهي الأخرى شهدت ارتفاعا متواصلا بأسعار السلع والبضائع , وأما المشاريع الحكومية التي تعاقدت الدولة على تنفيذها بسعر صرف الدولار 125 الف دينار , فقد شهدت توقفات بسبب الخسائر التي مني بها المقاولون , مما أثر سلبا على البنى التحتية الخدمية التي تأثر بها المواطن.
موازنة 2021 تضمنت تخصيص تسعة تريليونات دينار توزع كتعويضات على متضرري رفع سعر صرف الدولار، إلا أنه بعد انتهاء العام، ما زال مصير تلك الأموال مجهولا، مما أثار الكثير من التساؤلات والتي طرح أحدها على وزير المالية أثناء استضافته في جلسة مجلس النواب، ولم يجب الوزير عليه حول مصير تلك الأموال.
ولم تُجب رئاسة الوزراء أو تصدر توضيحاً بشأن تلك الأموال، وهذا ما أثبت فساد حكومة الكاظمي وتلاعبها بالاموال العامة والمخصصة لرفع معاناة المتظلمين من رفع سعر صرف الدولار.
وتشكل التعويضات غالبية المواطنين بسبب الارتفاع الجنوني للسلع والبضائع، الذي أثر سلبا على وضعهم المعيشي، فالارتفاع شمل كل شيء حتى مواد البناء وأسعار العقارات والسيارات , ما أسهم في ارتفاع معدلات التضخم في ظل ركود اقتصادي .
النائب عن ائتلاف دولة القانون ، داخل راضي كشف ، أن تسعة تريليونات دينار كانت مخصصة في موازنة 2021 للفئات المتضررة من رفع سعر الدولار، لم يتم صرفها لغاية الآن، مشيرا الى أن وزير المالية ما زال مصراً على إبقاء سعر الصرف كما هو.
وقال راضي ، إن “وزير المالية علي محمد علاوي عندما اقترح رفع سعر الدولار في موازنة 2021، وضع أيضاً حلولاً لفئات محددة ذكرها خلال جلسة استضافته في مجلس النواب، منها تخصيص أكثر من تسعة تريليونات دينار لتعويض الفئات المذكورة لكن للاسف لم يتم صرف المبلغ لتلك الفئات بحسب كلام الوزير””.
ويرى المختص بالشأن الاقتصادي يونس الكعبي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن تصريحات وزير المالية كانت صادمة أثناء استضافته في جلسة البرلمان، فهو بدأ يركز على أهمية توفير الأموال للحكومة متناسيا الاضرار السلبية من جراء ذلك القرار والتي أدت الى توقف مئات المشاريع وارتفاع معدلات الفقر والبطالة والكساد الذي أصاب الأسواق بسبب ارتفاع الأسعار .
وتابع: أن “مبلغ تسعة تريليونات دينار كان من المفترض أن توزع على المواطنين بموجب البطاقة التموينية، لكن تلك الأموال لم تصرف وما زالت مجهولة المصير رغم انتهاء العام المالي، وهي وضعت في خانة الفساد وضياع الأموال، فالوفرة المالية كفيلة بإعادة سعر الدولار لسابق عهده، لكن إصرار حكومة الكاظمي سيؤدي الى مشاكل لا يُحمد عقباها”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سامي سلمان في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “الحكومة لم تعالج نتائج ارتفاع أسعار الدولار بشكل صحيح وتركت المواطن عُرضة لارتفاع الاسعار في الوقت الذي كانت تجني هي إيجابيات هذا الارتفاع، ما خلق ردود أفعال رافضة من قبل المواطنين، فالحكومة استخدمت اُسلوب الصدمة في معالجة أوضاع الاقتصاد العراقي، وهي تتحمل الارتفاع الكبير بمعدلات الفقر والبطالة في البلاد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى