إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

قوى سياسية “تفضح” أجندات زيارة الحلبوسي والخنجر إلى تركيا

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
لم يكن هدف الزيارة المريبة التي أجراها رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي والقيادي في البيت السني خميس الخنجر، الى تركيا مناقشة ملف تحالفات الكتل السياسية السنية خلال المرحلة الراهنة، وإنما جاء لبحث ملفات حساسة ومهمة على الساحة العراقية السنية والكردية أيضا وعلى المستوى الاستراتيجي والمستقبلي، ولعل من أبرز تلك الملفات التي تطرقت لها الزيارة حسب ما تؤكد مصادر سياسية، هو تشكيل لواء عسكري سني مخصص لحماية المدن السنية إضافة الى تشكيل تحالف سني كبير يضم جميع الاطراف السنية وكذلك الانفتاح على الاطراف الكردية.
ومن المعروف أن مضامين هذه الزيارة تبدو غير جديدة ولم تأتِ بأمر جديد على مستوى البيت السني، خصوصا ملف الإقليم السني الذي جرى طرحه خلال الدورات الحكومية السابقة والتلويح به من قبل الأطراف السنية في مجلس النواب.
وسبق أن حذر متابعون للشأن السياسي، في أوقات سابقة، من أن الفترة التي ستعقب تحرير المدن السنية من داعش ستشهد طرح ملفات أبرزها ملف الإقليم أو الفدرالية، وذلك بتخطيط من دول إقليمية أبرزها تركيا والسعودية، اللتان تستغلان الجو السياسي الحالي لتنفيذ هذا المخطط الذي مضى عليه أكثر من خمس سنوات.
واعتبر القيادي في الإطار التنسيقي جبار المعموري، أن القيادات السنية بحثت تشكيل لواء مسلح خلال لقائهم بالرئيس التركي، مشيرا الى أن حراك بعض القيادات السياسية العراقية صوب أنقرة ولقاءاتها المتكررة مع أردوغان يثير القلق خاصة أنها تأتي في وقت حساس للغاية تستدعي أن يكون أي حراك سياسي داخليا وليس خارجيا.
وشدد على ضرورة أن يكون للحكومة وأجهزتها الامنية حراك حيال معرفة خفايا اجتماعات أنقرة والدول الخليجية وبيان ماهية المخططات التي ترمي لإعطاء ضوء أخضر لتدخل تلك الدول ودوائرها المخابراتية في المشهد العراقي.
وفي الوقت ذاته، كشفت تقارير، عن تمدد تركي نفوذًا وقوةً بتحالف سني كبير في العراق، مشيرة الى أن هذا التحالف قد يلتحق به قسم من الكرد في مرحلة لاحقة.
بدوره، أكد القيادي في المجلس الأعلى محمد اللكاش، أن “زيارة الخنجر والحلبوسي الى تركيا ولقاء أردوغان ليس فيها خير للبلد، بل هدفها تحقيق أجندات تركيا في العراق”.
وقال اللكاش، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذه الزيارة رغم أنها مريبة وأثارت استهجان المواطنين العراقيين، إلا أن الجهات التي اعتادت على تسقيط وتشويه الفعاليات الوطنية التزمت الصمت إزاء هذه الزيارة على الرغم من كونها زيارة عليها الكثير من علامات الاستفهام”.
وأضاف، أن “تركيا والامارات تريدان تحقيق مشروع سياسي على الأراضي العراقية من خلال البدء بتدخل ناعم بالشأن العراقي وتحقيق مشاريع خبيثة في البلد وعلى حساب المصلحة العامة”.
والتقى الحلبوسي والخنجر بالرئيس التركي أردوغان وبرئيس الاستخبارات التركية هاكان فيدان، وذلك في لقاء كان من المفترض أن يكون سياسيًا، لكنه أثار حفيظة وسخرية العراقيين على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي جرى في قصر “وحيد الدين” في إسطنبول، بعيدا عن وسائل الإعلام، حسبما قالت دائرة الاتصال بالرئاسة التركية في بيان رسمي، إلا أنها لم توضح مزيدًا من التفاصيل عن فحوى اللقاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى