المراقب والناس

البطاقة التموينية.. تحدّيات لا تنتهي

 

المراقب العراقي/ بغداد…

تواجه البطاقة التموينية العديد من التحديات على الرغم من أهميتها، كونها مشروعا استراتيجيا يحتاج الى دعم من خلال تشريع قانون خاص بها حسب الخبراء الاقتصاديين.

ولعل أبرز تلك التحدّيات هو عدم انتظام وزارة التجارة في توزيع المواد الغذائية التي يحتاجها المواطن في مواعيدها.

الخبير الاقتصادي احمد الهلال  قال: ان “الحكومة طرحت بعد العام 2010 استبدال مواد البطاقة التموينية بإعانات نقدية مباشرة بيد المواطنين، وهذا باعتقادي هو أفضل حلٍّ”.

وأضاف، أن “هنالك اتجاهين لاستثمار الأموال المخصصة للبطاقة التموينية، الأول منها أن العراق صاحب تجربة منذ فترة التسعينيات من القرن الماضي، وما بعد العام 2003 لم تصل مفردات البطاقة التموينية كاملة الى المواطن، و الثاني، أن مفردات البطاقة التموينية تصل دائماً بأوقات متفاوتة، خصوصاً في اوقات الازمات لم يصل شيئاً الى المواطنين”.

بدوره أوضح الخبير الاقتصادي باسم جميل انطوان، أن “البطاقة التموينية وضعت في فترة حرجة، لذلك ليس الهدف الرئيس أن يكون الشعب يعيش على معونات دائمية ويمتلك مثل هذه الثروات وامكانيات سواء كانت في مساحة الاراضي الواسعة الصالحة للزراعة او الثروات المائية والنفطية”.

ولفت إلى أن “هنالك مؤشرات عالية لخط الفقر في العراق، ، لذلك فإن  الحل الأمثل والأفضل هو خلق فرص العمل،  والقضاء على البطالة المزمنة، عندها ستكون الحاجة للبطاقة التموينية قد انتهت”.

ونوَّه بأنه “بتفعيل القطاعات الانتاجية كالقطاع الزراعي والصناعي والمواصلات وتفعيل دور القطاع الخاص سنقضي على البطالة ومؤشرات الفقر في العراق، حيث إن الدولة ليس لها القدرة على استيعاب الاف الخريجين من مختلف الكليات والمعاهد”.

من جانبه قال الخبير الاقتصادي مصطفى أكرم حنتوش، إن “البطاقة التموينية او الدعم الغذائي هي نظام معمول فيه في أغلب الدول الذي يكون فيه سوء ادارة الثروة الموجودة في الدولة أو عدم وجود عدالة في توزيع الثروة تلجأ بذلك الحكومات الى وضع نظام غذائي ثابت هذا النظام من شأنه أن يعادل الطبقات الدنيا من المجتمع وخاصة ذوي الدخول المتوسطة ودون المتوسطة التي ربما لا تتمكن من مواكبة الاسعار وغلاء المعيشة لذلك فان وجود دعم غذائي لهذه الطبقات يمكنها من العيش بكرامة بدون الحاجة الى ان تكون الطبقات المسحوقة في المجتمع”.

وبين حنتوش أن “البطاقة التموينية تعاني من نقطة ضعف وهي أنها غير مصممة بقانون إنما بقرارات مجلس الوزراء ووزارة التجارة لذلك هناك عشوائية في توزيع مفرداتها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى