إقتصادي

سياسيّون عراقيون يزوّدون «الجزيرة» بمعلومات مضلّلة عن بلدهم

jkhhh

بثّت فضائية الجزيرة القطرية في 22 تشرين الأول 2015 تقريرا تضمن إساءات إلى قوات الحشد الشعبي، وتمجيد “مستتر” لنظام صدام البائد، فضلا عن اتهامات كيدية تناولها التقرير لبعض الشخصيات السياسية العراقية التي وقفت بوجه المخططات القطرية في الدعم الانتقائي لجهات محلية على أساس المذهب، إضافة الى دعم التنظيمات المسلحة.وبحسب مصادر سياسية لـ “المسلة” فان “تقرير القناة القطرية كتب بالمال العراقي وبتعاون مع جهات سنية متهمة بدعم الإرهاب فبركة الوثائق وسوقت الأكاذيب على انها حقائق وهي تفتقر للمصداقية والادلة المقنعة”.وكان تقرير “الجزيرة القطرية”، أورد ان قوات الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي، تقوم بعمليات مسلحة ضد الطائفة السنية ، عبر حرق البيوت والممتلكات بالتخريب المتعمد والمقصود ، وبالبطش والتنكيل وممارسة عمليات القتل الممنهجة للأهالي.وتضيف المصادر ان “تقرير القناة القطرية تم اعداده بالتعاون مع شركة كيوتل للاتصالات القطرية وشركة آسيا سيل للاتصالات في العراق العائدة في حصص كبيرة منها لقطر”، لافتة الى أن “قطر امتلكت القدرة على التنصت والتجسس بسهولة داخل العراق واطلعت على الكثير من إسراره ومعلوماته بعد ان استحوذت على الشركة بشرائها 60% من اسهمها في العراق”.وتكشف المصادر أن “التقرير الذي بثته الجزيرة هدفه التسقيط السياسي بعد تحريف المعلومات التي حصلت عليها الجزيرة القطرية عن طريق صاحب شركة اسيا سيل فاروق ملا مصطفى بالتعاون مع كيوتل القطرية و شخصيات سنية داعمة للارهاب، منها وزير التخطيط سلمان الجميلي الذي زار قطر مؤخرا و سرب معلومات بحوزته الى المخابرات القطرية”.وأضاف المصدر “اتّصلت قناة الجزيرة بكل من رجل الاعمال خميس الخنجر، المعروف بدعمه للارهاب، وبالسياسي الفار طارق الهاشمي، وبمثنى الضاري، حيث تعاونوا معها في رفد التقرير بالمعلومات المضللة”.وعُرف عن الجزيرة تقاريرها المثيرة للجدل التي تصب في خانة دعم التنظيمات الارهابية وخلق الفوضى السياسية والأمنية في العراق.كما روّجت الجزيرة في السنوات الماضية، للقاعدة، وبسبب ذلك أدرِج اسم مدير مكتب القناة في إسلام آباد، أحمد موفق زيدان على اللائحة الأمريكية للإرهاب، بحسب ما كشفه موقع “ذي أنترسبت” استنادا إلى وثائق سرية، وورد اسم زيدان في وثائق سربها إدوارد سنودن وصفت الصحافي، وهو سوري الجنسية، بأنه عضو في تنظيم “القاعدة وجماعة الإخوان المسلمين”.وقناة الجزيرة القطرية التي لمع اسمها بعد أحداث 11 أيلول 2001، بسبب تغطيتها المباشرة للحرب في أفغانستان، كانت ولاتزال محط انتقاد الكثير من الشخصيات ووسائل الإعلام الاخرى، التي تعارض نهجها الاعلامي المحرض.ويرى عراقيون ان القناة اصبحت اليوم منبرا إعلاميا للتنظيمات الارهابية، وهو ما افقدها الكثير من متابعيها في العراق خصوصا وانها قد سعت الى تشويه صورة الحشد الشعبي والتجربة العراقية بعد احداث 2003، وتكريس جهدها لنقل الصورة المفبركة بتمويل سخي من الحكومة القطرية وبالتعاون مع بعض الجهات السنية الداعمة للارهاب.وقال مجيد شنيار لـ”المسلة”، وهو صاحب متجر في الكرادة، “توقفت عن مشاهدة الجزيرة لأنها لم تعد تنقل الحقيقة للمشاهدين، فهي تزرع المشاكل وتحرض على التدمير في العالم العربي بشكل عام والعراق بشكل خاص”.وأوضحت الاعلامية سرور علي لـ “المسلة”، ان “الجزيرة أصبحت اليوم منبرا واضحا وصريحا لدعم المجاميع الإرهابية التي تتماشى مع المصالح القطرية وضرب الحكومات الفتية من اجل تمرير سياسات قطر وتحقيق الأهداف الهوجاء المخطط لها مسبقا”.وبفعل السياسات الإرهابية التي تتبعها الجزيرة عمدت العديد من الدول العربية الى ايقاف عمل هذه القناة على أراضيها، فبالإضافة إلى مصر، أغلقت مكاتب الجزيرة في العراق عام 2004 وفي البحرين عام 2010 وفي سوريا.ولم تسمح الجزائر والامارات للجزيرة بالعمل في أراضيها، واعتُقل السوداني سامي الحاج أثناء وجوده في أفغانستان عام 2001 واحتجز في سجن خليج جوانتانامو حتى عام 2008 للاشتباه في صلته بتنظيم القاعدة، وفي عام 2005 حكمت محكمة اسبانية على مراسل القناة تيسير علوني بالسجن بتهمة نقل أموال للقاعدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى