إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

 البرلمان يؤجل مباحثات منصب “الجمهورية” والكتل تستعد لتقاسم اللجان النيابية

المراقب العراقي/ أحمد محمد…

لم تُفضِ مباحثات الكتل السياسية بحسم “معضلة” منصب رئيس الجمهورية عن نتائج، سيما بعد سلسلة المقاطعات التي رافقت الجلسة النيابية الثانية المنعقدة يوم أمس الاثنين والتي كان من المؤمل أن تنهي الجدل حوله، لكن حضور الاعضاء الذي لم يتخطَّ الـ 58 نائبا لم يحرك ساكنا خصوصا وأن الحاضرين هم خارج سرب “الأغلبية” و نظيره “التوافقية”. وجاءت تلك المقاطعات بعد قرار المحكمة الاتحادية الخاص بمنع ترشيح هوشيار زيباري لمنصب الرئيس، بسبب إقالته من منصب حكومي سابق على خلفية ارتكابه فساداً مالياً وإداريا وهدرا بالمال العام. وخصصت هيأة رئاسة البرلمان جلسة أمس لغرض “التداول” بسبب الحضور القليل في صفوف أعضائها، في حين وجهت الرئاسة دعوتها الى الامانة العامة لمجلس الوزراء حول قانون الموازنة الاتحادية لسنة 2022 بغية التصويت عليها بأٍسرع وقت ممكن، كما اُعلن عن قرب الشروع بتشكيل اللجان النيابية. وعلى هامش الجلسة، أكد النائب الثاني لرئيس البرلمان شاخوان عبدالله، أن مباحثات الكتل السياسية بشأن اختيار رئيس الجمهورية لن تؤثر على مجلس النواب في ممارسة دوره الرقابي والتشريعي. والى ذلك أكد النائب المستقل باسم خشان، أن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية سوف تؤجل الى إشعار آخر. وقال خشان، إن هذا التأجيل جاء لعدم وجود اتفاق وتوافق سياسي على انتخاب شخصية محددة من قبل الكتل. وبين أن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الجديد، سوف تعقد بعد اتفاق القوى السياسية على اختيار شخصية معينة لرئاسة الجمهورية، وكذلك الاتفاق على شكل الحكومة الجديدة، فهذا الأمر مرتبط بهذا الملف. وعن التبعات القانونية لعدم انعقاد جلسة أمس أكد تحالف الفتح دخول العراق في فراغ دستوري جراء عدم انعقاد الجلسة الاخيرة وعدم تمرير رئيس الجمهورية. وبين التحالف وعلى لسان النائبة عنه مديحة المكصوصي، أن على الجهات أن تساوي الأمر لغرض المضي بحكومة قوية والابتعاد عن الفراغ الدستوري. وأوضحت أن رئيس البرلمان دستوريا يجب أن يستلم منصب رئيس الجمهورية لسد الفراغ لحين توافق الكتل فيما بينها على منصب الرئيس. وعن أسباب عدم عقد جلسة البرلمان اليوم لتمرير رئيس الجمهورية بينت المكصوصي، أن عدم التوافق على شخص الرئيس إضافة إلى قرارات المحكمة الاتحادية بحق زيباري جميعها كانت أسبابا لعدم الانعقاد. وعن ذلك أكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد الخفاجي، أن “مجلس النواب الحالي بدأت عليه علامات الأزمات والصراعات السياسية مبكرا، خصوصا في ظل وجود مشاكل تتعلق بمرشح رئاسة الجمهورية وإصرار الطرف الذي ينتمي اليه على ترشيحه رغم التقاطعات السياسية حوله”. وقال الخفاجي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “دخول العراق بفراغ دستوري بسبب مجلس النواب هي حالة غير مسبوقة في الدورات الماضية، وبالتالي فأن هذا سيسجل على رئاسته التي كان من الاجدر بها إصدار قرار بتأجيل الجلسة قبل انعقادها بسبب ازدياد مواقف عدم الحضور من غالبية الكتل السياسية”. وأشار الى أنه “في حال عدم تنازل الحزب الديمقراطي عن زيباري، فأن الخلافات ستتسع في الايام القليلة المقبلة، وهناك سيناريوهات متوقعة قد تكون في طريقها الى المشهد السياسي أبرزها تفكك تحالف” الأغلبية” أو عودة الصدر الى أحضان البيت الشيعي، وفي الوقت ذاته تشقق كبير داخل البيت الكردي”. وتابع، أن “البرلمان سينشغل خلال الايام القليلة المقبلة بتقاسم اللجان النيابية، لكن في الوقت ذاته هناك احتمالية بصعوبة عقد أي جلسة نيابية ما لم يتم حسم منصب رئيس الجمهورية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى